ترمب يرفض إحياء هدنة إيران.. وهرمز يفاقم الضغوط على الأسواق | الشرق للأخبار

ترمب يرفض إحياء هدنة إيران.. ومضيق هرمز يفاقم الضغوط على أسواق النفط

يمرّ الناس بجوار جدارية تصوّر المرشد الإيراني علي خامنئي، في أحد شوارع طهران، إيران، 13 أغسطس 2026 - Reuters
يمرّ الناس بجوار جدارية تصوّر المرشد الإيراني علي خامنئي، في أحد شوارع طهران، إيران، 13 أغسطس 2026 - Reuters

يواجه مسار إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مزيداً من التعقيد، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة المتعثرة بين البلدين، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتراجع حركة الملاحة عبره، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع. 

وبلغت مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بين الولايات المتحدة وإيران، المحطة النهائية الاثنين، دون التوصل إلى اتفاق أو تمديد.

وكانت فترة الستين يوماً تنص على إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وأيضاً التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب ويكبح البرنامج النووي الإيراني، على أن تجرى جميع المفاوضات خلال مهلة الـ60 يوماً.

وعندما سُئل ترمب عما إذا كان سيسعى إلى تمديد المهلة، أجاب: "لا". وكانت الهدنة قد تعرضت لانتهاكات متكررة، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة، فيما أعلن الجانبان انتهاءها فعلياً، وفق "بلومبرغ".

وارتفع سعر خام برنت الثلاثاء بما يصل إلى 1.1% ليبلغ 91.85 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، مع تراجع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً. وكان المضيق يشهد مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.

ويطالب ترمب بضمان حرية الملاحة عبر المضيق، بينما قالت إيران إنها ستتولى تنظيم حركة المرور بالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وتعرضت عدة سفن لهجمات على الطريق، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب خلال الأيام الأخيرة، فيما تراجعت حركة الملاحة إلى جزء بسيط من مستوياتها قبل الحرب. وقالت البحرية البريطانية الثلاثاء، إن سفينة كانت تغادر المضيق تعرضت لقذيفة أصابت غرفة المحركات، ما أدى إلى إصابة واحدة.

واندلعت الحرب في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ما أشعل صراعات متزامنة امتدت تداعياتها إلى مناطق واسعة من الشرق الأوسط. ويكرر ترمب أن هدفه الرئيسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هدف تنفي طهران سعيها إليه.

أوراق ضغط

وقال ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بأوراق ضغط على إيران، مشيراً إلى الحصار البحري المفروض على موانئها، كما جدد طرحه فكرة إعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية، زاعماً أن الولايات المتحدة تسيطر عليه بالكامل، في تصريحات تتناقض بشكل مباشر مع مواقف المسؤولين الإيرانيين.

وتجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات بشأن آلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز، من دون مشاركة الولايات المتحدة في هذه المحادثات. 

اقرأ أيضاً

6 شروط إيرانية لواشنطن مقابل إعادة فتح مضيق هرمز

تربط إيران إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الولايات المتحدة 6 شروط، فيما تستمر محادثات منفصلة مع سلطنة عمان بشأن مستقبل المضيق.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لـFox News، الاثنين، إن الجيش الأميركي "يُخرج 8 أو 9 ملايين برميل من النفط يومياً" من المنطقة، بينما توقفت صادرات النفط الخام الإيرانية بالكامل.

ويواجه ترمب صعوبة في إيجاد مخرج للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين وأصبحت تحظى بشعبية أقل داخل الولايات المتحدة، بما يهدد بتقويض دعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

وتعهد ترمب ومسؤولوه بتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران لدفعها إلى الاستسلام، لكن طهران صمدت أمام عقود من العقوبات.

وقال ترمب لــFox News، إن قنوات خلفية مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني لا تزال مفتوحة، لكن متحدثاً باسم الحرس الثوري وصف هذا التصريح لاحقاً بأنه "وهم"، وفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك