عُمان وإيران تبحثان استئناف التفاوض والتوصل لتفاهم بشأن هرمز | الشرق للأخبار

عُمان وإيران تبحثان استئناف التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي في مسقط. 6 فبراير 2026 - Reuters
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي في مسقط. 6 فبراير 2026 - Reuters

بحث وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، الجمعة، آخر المستجدات الإقليمية، وسُبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، بما يُسهم في تقريب وجهات النظر والتوصّل إلى معالجات سلمية للقضايا العالقة، تراعي مصالح جميع الأطراف، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العُمانية.

وأضافت الوكالة أن الوزيرين بحثا تطورات الملاحة في مضيق هرمز، وأكدا على أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية وداعمة لاستئناف حرية الملاحة وانسيابها وأمن المنطقة واستقرارها.

وتجري سلطنة عُمان وإيران مفاوضات بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وإنشاء مسار مؤقت وآمن للسفن في مضيق هرمز، تمهيداً لفتحه، لكن الإعلان عن الاتفاق الذي كان يفترض أن يجري قبل نحو أسبوعين تأخر، بعدما أعلنت إيران عن قائمة مطالب جديدة من واشنطن.

وعلى جانب آخر، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بسفير سلطنة عُمان لدى الولايات المتحدة طلال بن سليمان الرحبي، بحسب بيان صادر عن الخارجية العُمانية.

وأضافت الخارجية العُمانية في بيان، أنه جرى خلال اللقاء بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الخارجية العُماني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي إن سلطنة عُمان ثابتة في التزامها بالأمن البحري والقانون الدولي، وترفض المزيد من التصعيد أو الصراع.

وأضاف أن تحقيق أمن مستدام في مضيق هرمز "يتطلب إحلال سلام دائم في المنطقة، عبر ضبط النفس والدبلوماسية والمشاركة المستمرة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي".

وشدد الوزير العُماني على أهمية التوصل إلى اتفاق نهائي وحل سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، وتكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.

ممر ملاحي "سري"

وفي وقت سابق، قال مسؤولان أميركيان لـ"أكسيوس"، إن الجيش الأميركي أقام ممراً ملاحياً في مضيق هرمز لنقل الملايين من براميل النفط يومياً، في "نجاح لافت"، حتى مع استمرار حالة الجمود في المسار الأوسع للحرب، ووسط مؤشرات على تراجع قدرة طهران على التحكم في حركة الملاحة عبر الممر المائي.

وبموجب العملية، التي بدأت قبل عدة أسابيع، تدخل 15 إلى 20 ناقلة نفط المضيق وتخرج منه كل ليلة عبر ممر جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني.

وأضاف المسؤولان أن نحو 10 ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، ويتم ضخها في السوق العالمية، وتقارب هذه الكمية نصف ما كان يعبر من المضيق، قبل اندلاع حرب إيران.

وتساعد العملية التي تقودها الولايات المتحدة في تخفيف أحد أكثر تداعيات الحرب أثراً، وهو اضطراب إمدادات النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد.

واعتبر المسؤولان أنه بينما لا تزال كميات النفط الخارجة من المضيق أقل من مستويات ما قبل الحرب، إلا أنها تُحدث "فرقاً ملحوظاً" في الإمدادات العالمية.

ترمب: لا اتصالات جارية مع إيران

والثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا توجد أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع إيران، مضيفاً أن الحصار البحري "لا يزال قائماً بالكامل وساري المفعول"، وذلك، بعدما قال إن واشنطن لا تسعى لتمديد "مذكرة التفاهم"، التي انتهت الاثنين، رسمياً، ووسط تعثر التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن المضيق، أو استئناف المحادثات الأوسع نطاقاً.

وأضاف ترمب في منشور على "تروث سوشيال"، أن "مضيق هرمز مفتوح ويعمل، وجميع الألغام البحرية أزيلت أو جرى تفجيرها".

في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز لن يفتح حتى تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت.

وفي إفادة أمام البرلمان الإيراني، قال قاليباف إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تلتزم أميركا ببنود الاتفاق المؤقت، ​بما ⁠في ‌ذلك رفع الحصار البحري والعقوبات، ‌فضلاً عن الإفراج عن ​الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء "جميع التهديدات والعمليات العسكرية".

وانتهت مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو الماضي، بين الجانبين الاثنين، وسط تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

تصنيفات

قصص قد تهمك