
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه ناقش مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون النقص الذي تعاني منه أوكرانيا في مجال الدفاعات الجوية، مضيفاً أن الأخير وعده بتسريع تسليم معدات فرنسية جديدة.
وأشار زيلينسكي، في بيان عبر منصة "إكس"، إلى أنه تحدث لمدة تقارب الساعتين مع ماكرون الذي عبر عن استعداده للتوسط نيابة عن أوكرانيا لدى الحلفاء الذين يمتلكون مخزونات من صواريخ باتريوت الاعتراضية أميركية الصنع.
ويُعد نظام الدفاع الجوي باتريوت السلاح الوحيد في ترسانة أوكرانيا القادر على إسقاط الصواريخ الباليستية عالية السرعة التي تستخدمها روسيا في حربها في أوكرانيا.
ومع تصعيد روسيا لغاراتها الجوية، ناشد زيلينسكي الحلفاء مراراً توفير المزيد من الصواريخ الاعتراضية اللازمة للمنظومة التي تعاني أوكرانيا من نقص فيها.
وردت أوكرانيا بشن ضربات على أهداف اقتصادية داخل روسيا في حملة قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، إنها فتحت "أبواب الجحيم"، مضيفاً أن موسكو سترد ضد "القطاعات الاقتصادية الأكثر حساسية في كييف".
كما تترقب أوكرانيا وصول منظومة الدفاع الصاروخي الإيطالية الفرنسية الجديدة "SAMP/T NG"، التي يرى كثير من الخبراء أنها ستكون قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية رغم أنها لم تخضع بعد لاختبارات في ساحات القتال. وسبق أن قال دبلوماسيون أوروبيون إن تسليم المنظومة لا يرجح أن يتم قبل ربيع العام المقبل.
تسريع عمليات التسليم
وأضاف زيلينسكي: "اتفقنا على تسريع تسليم أحدث المعدات والصواريخ الفرنسية"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتابع قائلاً: "شكراً على تأكيد الاستعداد لتوفير التراخيص اللازمة لإنتاج الصواريخ".
والصاروخ "أستر" المستخدم في منظومة "SAMP/T" من إنتاج شركة "يوروسام"، وهو مشروع أوروبي مشترك بين شركة "MBDA" الأوروبية لصناعة الصواريخ وشركة "تاليس" الفرنسية.
وفي بيان عبر منصة "إكس"، قال ماكرون إنه عبّر لزيلينسكي عن "فزعه وتأثره العميق" إزاء ضربة روسية بطائرة مسيرة استهدفت مركزاً تجارياً مكتظاً في مدينة كريفي ريه، الجمعة، وأودى بحياة 16 شخصاً على الأقل وإصابة 130.
وفي سياق متصل، أوضح الرئيس الفرنسي أنه وافق على تعزيز الدعم لأوكرانيا، بما في ذلك من خلال تسليم صواريخ اعتراضية، تماشياً مع الالتزامات التي تم التعهد بها الشهر الماضي عند إطلاق "التحالف المتكامل لمكافحة الصواريخ الباليستية". ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وأدى الاجتماع الذي استضافه ماكرون في باريس، يوليو الماضي، إلى إطلاق تحالف يضم 10 دول أوروبية لتطوير نظام صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية كبديل أرخص لنظام باتريوت.
وقال ماكرون في ذلك الوقت إن فرنسا ستعجل بنشر منظومة "SAMP/T" الجديدة في أوكرانيا، وستمنح كييف ترخيصاً لتصنيع الصواريخ الاعتراضية، فضلاً عن صاروخ كروز سكالب بعيد المدى وذخائر أخرى.
وأشار زيلينسكي إلى أنه ناقش مع ماكرون، السبت، أيضاً وضع محادثات السلام والاتصالات مع واشنطن. وأضاف: "اتفقنا على خطوات يمكن أن تفتح فرصاً دبلوماسية إضافية".
ومن المقرر أن يترأس ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام والمستشار الألماني فريدريش ميرتس اجتماعاً لما يسمى بمجموعة "تحالف الراغبين" المناصرة لأوكرانيا يوم الاثنين.
وقال مكتب ماكرون، الجمعة، إن زيلينسكي سيشارك في الاجتماع من كييف، الذي سيحضره مشاركون حضورياً وعن بعد، دون أن يحدد من سيحضر شخصياً.








