أزمة وقود في إيران.. بيزشكيان يدعو إلى ترشيد استهلاك البنزين | الشرق للأخبار

أزمة الوقود في إيران.. بيزشكيان يدعو إلى ترشيد استهلاك البنزين

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في كلمة خلال الذكرى الـ47 للثورة. طهران. 11 فبراير 2026 - "إرنا"
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في كلمة خلال الذكرى الـ47 للثورة. طهران. 11 فبراير 2026 - "إرنا"

دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى ترشيد استهلاك البنزين، وسط تقارير تشير إلى أزمة وقود تضرب إيران في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما وصفه بـ"حرب اقتصادية" ضد طهران.

وطالب بيزشكيان بأن يبدأ ترشيد الاستهلاك من المسؤولين والمؤسسات الحكومية، لافتاً إلى أن الحكومة تواصل العمل على زيادة إنتاج البنزين وتوزيعه وفق حجم الإنتاج، حسبما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية.

وأضاف: "ما زلنا نعمل على زيادة إنتاج البنزين، وفي الوقت نفسه نوزعه بقدر ما ننتج.. وسيواصل المواطنون، كما في السابق، التعاون انطلاقاً من فهمهم الصحيح للظروف، لكن مبدأ الترشيد يجب أن يبدأ منا نحن المسؤولين ومن المؤسسات الحكومية".

ودعا الرئيس الإيراني إلى وضع خطط لخفض استخدام السيارات الحكومية وتقليل استهلاك المؤسسات الحكومية، قائلاً: "خططوا لكيفية تقليل استخدام السيارات الحكومية وخفض استهلاك الأجهزة الحكومية وتقليل حركة هذه السيارات".

وفي وقت سابق الأحد، دافع بيزشكيان عن "مذكرة التفاهم" مع الولايات المتحدة، معتبراً أنها "السبيل الأفضل"، أمام البلاد، لتجاوز ما وصفه بحالة "لا حرب ولا سلم"، في الصراع الممتد منذ نحو 6 أشهر، وذلك، بعدما دعا إلى إنهاء الحرب بينما إيران "في موقع قوة"، وفق تعبيره.

وبينما شدد بيزشكيان على أن طهران "لا تعتزم التراجع أمام خصومها"، ربط الاتفاق بالوضع الاقتصادي لإيران، قائلاً إن البلاد "لا تستطيع جذب الاستثمارات في ظل هذه المرحلة المتعثرة". وقال إن "رأس المال والأموال حساسان للغاية للمخاطر. علينا إزالة هذه المخاطر".

وتأتي تصريحات بيزشكيان وسط ضغوط اقتصادية متزايدة في إيران، إذ نقل موقع "أكسيوس" عن عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، قبل أسابيع، قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ترى أن العقوبات المالية المشددة، إلى جانب القيود المفروضة على حركة التجارة والنفط الإيراني، بدأت تترك آثاراً ملموسة داخل الاقتصاد الإيراني.

كما نقل الموقع عن مصادر أميركية تزايد مخاوف داخل إيران من ضغوط على البنوك ونقص في إمدادات البنزين، رغم امتلاك طهران واحداً من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم.

وقالت المصادر إن المعلومات المتوافرة لدى أجهزة الاستخبارات تشير إلى تزايد الشكاوى داخل إيران من صعوبات تمويل بعض الأنشطة المرتبطة بجماعات حليفة لطهران في المنطقة.

اقرأ أيضاً

أميركا تحاصر نفط إيران.. والصين تدفع ثمن تراجع الإمدادات

تتراجع إمدادات النفط الإيراني المتاحة للصين مع تشديد واشنطن الحصار على السفن والموانئ الإيرانية، فيما تستعد الأخيرة لفرض عقوبات جديدة.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية: "الإيرانيون يريدون التوقف عن القصف ويريدون المال.. لكنهم يريدون ذلك تقريباً بترتيب عكسي، فهم يريدون المال أولاً".

وأضاف المسؤول أن أجهزة الاستخبارات تلقت معلومات تفيد بأن الإيرانيين يشتكون من عدم قدرتهم على دفع رواتب مقاتلين مرتبطين بهم، على حد قوله. وتابع: "بات الإيرانيون يخشون وزارة الخزانة الأميركية أكثر من خشيتهم وزارة الحرب الأميركية".

عقوبات اقتصادية جديدة

وتستعد الولايات المتحدة للإعلان عن إجراءات اقتصادية واسعة ضد إيران، في محاولة لتجنب تصعيد عسكري باتت واشنطن تراه "غير ضروري"، مع تدفق كميات كبيرة نسبياً من النفط عبر مضيق هرمز.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين مؤتمراً صحافياً، للإعلان عن عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران، بعدما تعهد بتطبيق إجراءات على إيران "لم يسبق لها مثيل".

ويراهن الرئيس دونالد ترمب على تحول عامل الوقت لمصلحته، بعد قطع الاتصالات مع طهران، في تبدل لمسار الحرب، بعدما راهنت إيران على إطالة أمد المواجهة مع واشنطن لتصعيد الضغوط الداخلية على ترمب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وفي خطاب ألقاه ترمب، الجمعة، بولاية ساوث كارولاينا، برزت نبرة أكثر ارتياحاً إلى إطالة أمد المواجهة الاقتصادية مع طهران. وأدى انتقال واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية إلى وقف استنزاف مخزونات الذخائر وتجنيبها تبادل الضربات الجوية مع إيران، فيما تواصل الولايات المتحدة تشديد حصارها البحري وعقوباتها الاقتصادية على طهران، وهي أداة استخدمتها الإدارات الأميركية ضد إيران على مدى نحو 50 عاماً.

وقلل ترمب من شأن الحرب مع إيران، واصفاً إياها بأنها "انحراف صغير"، مضيفاً خلال تجمع انتخابي في ساوث كارولاينا: "إنها ليلة الجمعة. لدينا متسع من الوقت، أليس كذلك؟ ما الذي يتعين علي فعله؟ أعود وأقصف إيران أكثر قليلاً؟".

وحذر ترمب أي دولة من تقديم "أي شريان حياة لإيران"، مشدداً على أن واشنطن تراقب "ما سيحدث" في الصراع. وأضاف: "إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي".

تصنيفات

قصص قد تهمك