بيزشكيان: فتح مسار عبور في هرمز مرهون بـ4 التزامات أميركية | الشرق للأخبار

الرئيس الإيراني: فتح مسار عبور في مضيق هرمز مرهون بـ4 التزامات أميركية

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني. 28 أغسطس 2026 - إرنا
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني. 28 أغسطس 2026 - إرنا

قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، مساء الجمعة، إن طهران مستعدة لفتح مسار عبور في مضيق هرمز متفق عليه، إذا أوفت الولايات المتحدة بأربعة التزامات، تشمل رفع العقوبات عن قطاعي الوقود والبتروكيماويات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، واستئناف الاستثمارات، ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وأضاف بيزشكيان، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن إيران تسعى إلى تعزيز دبلوماسيتها وإقامة علاقات ودية مع دول الجوار، لافتاً إلى أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد" انهارت بسبب ما وصفه بعدم مراعاة الأطر التي حددتها طهران في أحد البنود المتعلقة بمضيق هرمز.

ودعا الرئيس الإيراني الولايات المتحدة إلى إجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها على لبنان.

ونبّه إلى أن بلاده تعتزم رفع أسعار البنزين، في وقت تواجه فيه أزمة متفاقمة في إمدادات الوقود، لافتاً إلى أن الحرب فاقمت أزمة نقص الوقود في إيران.

ونوّه بيزشكيان إلى انخفاض صادرات وواردات إيران بنسبة تصل إلى 35% بسبب العقوبات والحصار الأميركي. وذكر أن بلاده باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة تنفيذ الاتفاق المؤقت.

عقوبات أميركية مرتبطة بإيران

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، استهدفت فرداً وكياناً، بعد أيام من تلويح وزير الخزانة سكوت بيسنت باتخاذ مزيد من الإجراءات، في ظل استمرار الحرب.

وذكر منشور على موقع وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تستهدف شخصاً له صلة ببنك "ملي" الإيراني وكياناً مقره هونج كونج.

والاثنين، أعلنت واشنطن توسيع نطاق ضغوطها الاقتصادية على طهران، عبر إجراءات تستهدف مصادر التمويل، وشبكات الالتفاف على العقوبات، والجهات الأجنبية التي تواصل التعامل مع طهران، في إطار حملة تشمل قطاعات جديدة وتضيّق بعض الاستثناءات، وتزيد مخاطر العزل عن نظام الدولار.

وأطلقت وزارة الخزانة الأميركية على الحملة اسم عملية "العزل الاقتصادي" (Economic Outcast)، وقالت، في بيان، إنها تهدف إلى قطع الموارد المالية التي تدعم الحكومة الإيرانية و"الحرس الثوري"، ضمن تحرك تشارك فيه وزارتا الخارجية والحرب، إلى جانب جهات حكومية أميركية أخرى.

عبور مضيق هرمز

وفي وقت سابق الجمعة، قالت بحرية "الحرس الثوري" الإيراني إنها تحتفظ بـ"سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، معتبرة أن المضيق مغلق أمام السفن التي تسعى إلى عبوره من دون تنسيق مع طهران.

ووصفت بحرية "الحرس الثوري" التصريحات الأميركية بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة بأنها "كذبة واضحة".

في المقابل قال الرئيس الأميركي إن مضيق هرمز "مفتوح"، لافتاً إلى أن "ملايين براميل النفط تمر عبر المضيق يومياً".

وكان موقع "أكسيوس" نقل، الجمعة، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران فقدت جانباً كبيراً من سيطرتها على هرمز، في حين بات الجيش الأميركي يسيطر فعلياً على معظم مناطق المضيق.

ترمب يرفض العودة إلى مذكرة التفاهم

والخميس، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترمب أبلغت الوسطاء بأنها لا ترغب في العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران في يونيو.

وكان الاتفاق المبدئي الذي وقّعه ترمب في قصر فرساي، وساهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في التفاوض بشأنه، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء الحرب، مقابل تخفيف العقوبات وإتاحة وصول طهران إلى أموالها المجمدة حول العالم.

لكن الاتفاق انهار خلال أسابيع، بعدما بدأت إيران مهاجمة السفن لتأكيد سيطرتها على الممر المائي الحيوي. ومنذ ذلك الحين، استقر ترمب على سياسة تقوم على ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران، وهو مستعد للانتظار لمعرفة ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستؤتي ثمارها، بحسب المصادر المطلعة.

وذكرت المصادر أن ترمب، على وجه الخصوص، لم يعد مهتماً بمذكرة التفاهم، التي تعرضت لانتقادات واسعة في الولايات المتحدة باعتبارها متساهلة مع إيران.

وطوال معظم فترة الحرب، أوضح ترمب اهتمامه بالتوصل إلى نهاية تفاوضية للصراع، لكن التوصل إلى اتفاق يمكن أن يقدمه باعتباره انتصاراً له ظل أمراً صعباً.

كما عرقل المتشددون في القيادة الإيرانية المحادثات، بإصرارهم على أن تعترف الولايات المتحدة بسلطة طهران على المضيق، وأن تخفف الحصار البحري والعقوبات المفروضة عليها، وأن تبقي سفنها الحربية خارج الخليج العربي، بحسب الصحيفة الأميركية.

ويحذّر المحافظون في إيران الولايات المتحدة من أي محاولة للابتعاد عن اتفاق يونيو. وفسروا الاتفاق، ولا سيما الفقرة الخامسة منه، على أنه إقرار بقدرة إيران على تحديد شروط إعادة فتح المضيق.

تصنيفات

قصص قد تهمك