تحذيرات هجوم بري على كييف روسيا تستهدف مخازن صواريخ أوكرانيا | الشرق للأخبار

روسيا تستهدف مخازن صواريخ ومسيرات في أوكرانيا.. وزيلينسكي: الوضع مروع

تحذيرات أوكرانية من هجوم بري على كييف.. وموسكو تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

دخان يتصاعد فوق كييف في المدينة عقب غارة جوية روسية بطائرة مسيرة، وسط هجوم روسيا على أوكرانيا. 29 أغسطس 2026 - Reuters
دخان يتصاعد فوق كييف في المدينة عقب غارة جوية روسية بطائرة مسيرة، وسط هجوم روسيا على أوكرانيا. 29 أغسطس 2026 - Reuters

أعلنت روسيا، السبت، السيطرة على 3 قرى جديدة، فيما دخلت الهجمات الجوية الروسية على العاصمة الأوكرانية والمنطقة المحيطة بها لليوم الثالث على التوالي، وسط تحذيرات أوكرانية من هجوم بري روسي على كييف وتشيرنيجوف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على قرية خرابيفشينا في منطقة سومي الأوكرانية، وقريتي نوفوأندرييفكا وروبيزني في منطقة دونيتسك.

وصعدت روسيا من حربها الجوية على أوكرانيا باستخدام أعداد متزايدة من الصواريخ الباليستية التي يصعب رصدها وطائرات مسيرة جديدة عالية السرعة، تفتقر كييف إلى الدفاعات الجوية اللازمة لإسقاطها.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية توجيه سلسلة من الضربات الدقيقة، خلال الليل، استهدفت مراكز لوجستية وموانئ وطرق إمداد ومواقع للوقود والطاقة في كييف وضواحيها ومناطق متفرقة من أوكرانيا.

وجاء في بيان للوزارة أن الضربات استهدفت مركزاً لوجستياً في مقاطعة كييف، تُستخدم مستودعاته لتخزين مكونات صواريخ "فلامنجو"، وموقفاً مخصصاً لشاحنات الوقود، ومواقع لتفريغ المحروقات في ميناء إسماعيل بمقاطعة أوديسا على البحر الأسود، إضافة إلى مخزن لمكونات الطائرتين المسيّرتين FP-1 وFP-2، ومركز لوجستي ومحطة للشحنات العسكرية القادمة من دول غربية، ومراكز لوجستية تستخدم لدعم القوات الأوكرانية ومرافق تخزين في ميناء نيكولايف على البحر الأسود.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لاحق، أن قواتها واصلت خلال النهار استهداف منشآت الصناعات العسكرية والموانئ البحرية الأوكرانية، وأصابت منشأة لبناء السفن، كانت تعمل على تجميع مكونات الزوارق المسيرة.

وجاء في بيان الوزارة أن القوات الروسية ضربت، باستخدام طائرات مسيرة هجومية، محطة شحن و4 مستودعات تحتوي على معدات عسكرية تابعة للقوات الأوكرانية في ميناء نيكولايف.

كما استهدفت محطة كهرباء فرعية في قرية تريخاتي بمقاطعة نيكولايف، وهي مسؤولة عن تشغيل ميناء نيكولايف، بحسب البيان.

حظر تصدير الديزل في روسيا

وأعلنت روسيا، السبت، تمديد الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر.

وقالت الحكومة، في بيان، إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس، مضيفةً: "اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية".

وكانت 3 مصادر قد قالت لـ"رويترز"، في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود في السوق المحلية، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً جراء هجمات متكررة بمسيرات أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير خلال الفترة من 8 إلى 31 يوليو، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس.

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة.

مخازن الذخيرة في أوكرانيا

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ما لا يقل عن 37 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب العشرات، جراء انفجار وقع عقب هجوم روسي بمسيّرة استهدف مستودعاً في قرية ميلا بمنطقة كييف، مساء الجمعة، مشيراً إلى إجلاء أكثر من 370 شخصاً.

وذكر مسؤولون أن الهجوم تسبب في حرائق واسعة النطاق.

وقال زيلينسكي في خطاب مصور: "الوضع مروع، وهناك إهمال مروع من جانب من خزنوا المتفجرات بجوار الناس مباشرة".

وأوضح أن موقع الانفجار كان منشأة عسكرية تضم، إلى جانب ذخائر أخرى، قذائف مدفعية وألغاماً وطائرات مسيّرة.

وكتب زيلينسكي على منصة إكس: "هناك لوائح معمول بها، ولا يجوز تخزين الذخيرة بالقرب من المنازل أو المناطق السكنية الأخرى، ومن المؤكد أنه سيتم استخلاص الاستنتاجات المناسبة".

وأضاف: "يجب محاسبة الذين سمحوا بحدوث هذا على قراراتهم"، وتابع: "جريمة أخرى كهذه، بعد ما حدث في فيشنيفه، غير مقبولة على الإطلاق.. أتوقع عرض التفاصيل على الرأي العام سريعاً".

وجاء الانفجار في أعقاب واقعة مماثلة في بلدة فيشنيفه الواقعة بمنطقة كييف، الشهر الماضي، عندما تسببت ضربة في انفجارات ثانوية أودت بحياة 10 أشخاص وألحقت أضراراً بمئات المنازل.

وقال زيلينسكي إن السلطات فتحت بالفعل قضايا جنائية بتهم الإهمال الرسمي، علماً بأن المسؤولين الأوكرانيين نادراً ما يكشفون عن حجم الأضرار التي تلحق بالأهداف العسكرية جراء الهجمات الروسية.

وذكر زيلينسكي أن 9 مناطق أخرى تعرضت لهجمات روسية خلال الليل، مشيراً إلى أن كييف، على وجه الخصوص، تتعرض "لهجمات شبه متواصلة" بطائرات مسيرة عالية السرعة.

تحذير من هجوم بري

ونقلت "بلومبرغ" عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن أوكرانيا تلقت معلومات استخباراتية تُفيد بأن روسيا تعد لهجوم بري جديد مُحتمل على كييف وتشيرنيجوف في أقصى شمال البلاد، وذلك في وقت دخلت فيه الهجمات الجوية الروسية على العاصمة الأوكرانية والمنطقة المحيطة بها يومها الثالث على التوالي.

وقال نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية بافلو باليسا إن روسيا لا تزال تخطط لإنشاء ما يُسمى "مناطق عازلة" في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من أوكرانيا، وتحديداً في خاركيف وتشيرنيجوف وسومي، المتاخمة لروسيا.

وأضاف أن عرض هذه المناطق قد يبلغ نحو 20 كيلومتراً مع إمكانية توسيعها.

ولا توجد تواريخ مُحددة أو مؤشرات على حشد وحدات روسية ضاربة بالقرب من الحدود الشمالية لأوكرانيا.

وقال باليسا للصحافيين في وقت متأخر من مساء الجمعة: "أولويتنا هي منع الروس من شن أي عمليات هجومية على الإطلاق".

وأضاف أن الكرملين لم يتخلَّ عن هدفه المتمثل في السيطرة على منطقة دونباس بأكملها في شرق أوكرانيا، ويتطلع إلى تحقيق ذلك بحلول 31 ديسمبر.

وجاءت تصريحات باليسا بعد أيام من زيارة مفاجئة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى موسكو لعقد اجتماعات مع مسؤولين روس.

وكانت تلك أول زيارة معروفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية إلى العاصمة الروسية منذ زيارة بيل بيرنز أواخر عام 2021، في محاولة باءت بالفشل لإقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالعدول عن شنّ حرب شاملة ضد أوكرانيا.

تصنيفات

قصص قد تهمك