"قمة شنغهاي".. ضغوط ترمب وحرب إيران تختبران تماسك المنظمة | الشرق للأخبار

"قمة شنغهاي".. ضغوط ترمب وحرب إيران تختبران تماسك المنظمة

قادة الصين وروسيا والهند يجتمعون في بيشكيك مع تصاعد العقوبات الأميركية على طهران

رئيس قرجيزستان صدير جاباروف يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينج في بيشكيك. 31 أغسطس 2026 - Reuters
رئيس قرجيزستان صدير جاباروف يستقبل الرئيس الصيني شي جين بينج في بيشكيك. 31 أغسطس 2026 - Reuters

يجتمع قادة الصين وروسيا والهند، إلى جانب عدد من رؤساء الدول، في قرجيزستان، الاثنين، للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، فيما تلقي التهديدات الأميركية المتصاعدة ضد إيران بظلالها على القمة، وتضع تماسك المنظمة، التي تضم طهران، أمام اختبار جديد.

ويشارك في هذه القمة التي تستمر إلى الثلاثاء في بيشكيك، عاصمة الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، الرئيس الصيني شي جين بينج، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ويعقد القادة الثلاثة عدة لقاءات ثنائية على هامش القمة، من بينها اجتماع بين بوتين وشي، إضافة إلى محادثات للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان مع نظيريه الروسي والصيني، بالتزامن مع الجلسات الرسمية للمنظمة التي تحيي مرور 25 عاماً على تأسيسها.

وتختبر الحملة الاقتصادية المتصاعدة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد إيران، تماسك منظمة شنغهاي للتعاون.

ووفق "بلومبرغ"، فمن المرجح أن تدفع الضغوط الأميركية قادة المنظمة للاكتفاء بإظهار تضامن رمزي مع طهران خلال القمة التي يشارك فيها بيزشكيان.

ولم يُظهر شي أو بوتين أي استعداد لدعم إيران عسكرياً، فيما ظل الدعم الاقتصادي محدوداً.

ويزيد احتمال فرض عقوبات أميركية إضافية من حجم الرهانات أمام مجموعة تحاول تحدي النظام العالمي الذي يهيمن عليه الغرب.

وهدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بمعاقبة الدول التي تستمر في التعامل اقتصادياً مع طهران، وذلك في إطار حملة "النبذ الاقتصادي" التي تتبناها واشنطن.

تنافس بين الأعضاء

ورغم أن التكتل توسع بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن التنافس بين الدول الأعضاء لا يزال واضحاً. وبالنسبة إلى العديد من الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، تمثل القمة فرصة لإظهار استمرار علاقاتها القوية على الساحة الدولية.

لكن المنظمة لا تشكل تكتلاً سياسياً أو عسكرياً موحداً، خصوصاً مع وجود خلافات بين الأعضاء، فضلاً عن امتلاك كل دولة مصالحها وأولوياتها الخاصة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وبالنسبة إلى دول مثل الهند، فمن المرجح أن تركز بدرجة أكبر على إظهار المواقف وتوجيه الرسائل الاستراتيجية، أكثر من تحقيق نتائج ملموسة. وتعد كل من الصين وباكستان من أبرز منافسي الهند.

ومن المقرر أن يلتقي مودي وبوتين على هامش القمة، لاستعراض علاقت البلدين الثنائية.

وفي حين حافظت نيودلهي على موقف محايد تجاه حرب أوكرانيا، أصبحت روسيا أكبر مورد للنفط الخام إلى الهند مع ارتفاع الشحنات بعد تعطل صادرات الشرق الأوسط بسبب حرب إيران. وقال بوتين الأسبوع الماضي إن روسيا ستزيد مبيعات الأسمدة إلى الهند.

وذكرت "بلومبرغ" أنه من الممكن أن يلتقي مودي بشي، ولو بصورة غير رسمية على الأقل، رغم عدم تأكيد أي شيء حتى الآن.

واتفقت الصين والهند على السعي إلى تسوية نزاعهما الحدودي خلال أحدث جولة من المحادثات رفيعة المستوى الأسبوع الماضي، ما يؤكد تحسناً تدريجياً في العلاقات منذ اشتباكات 2020.

نفوذ منظمة شنغهاي

وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون في عام 2001، بمبادرة من الصين وروسيا وأربع دول من آسيا الوسطى، باعتبارها منتدى أمنياً. وعلى مدار ربع قرن، توسعت المنظمة من حيث الحجم والنفوذ.

وتضم المنظمة حالياً 10 دول هي: روسيا والصين والهند وإيران وباكستان وبيلاروس وكازاخستان وقرجيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، فيما تتمتع دول أخرى عديدة بصفة "شريك حوار".

وقدّمت الصين، إلى جانب روسيا، منظمة شنغهاي للتعاون باعتبارها بديلاً للمنظمات المتحالفة مع الغرب، مثل مجموعة السبع، وسعت خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع نطاق المنظمة ونفوذها، مع التعهد بتقديم مساعدات تنموية ومالية.

وكان يُنظر إلى "منظمة شنغهاي للتعاون" في الغرب عند بدايتها باعتبارها منافساً شرقياً لحلف الناتو، وقد أجرى أعضاء فيها، من بينهم روسيا والصين وإيران، عدداً أكبر من التدريبات العسكرية المشتركة خلال السنوات الأخيرة.

لكن المنظمة واجهت أيضاً صعوبة في إنشاء بنك للتنمية وآليات دفع مشتركة وتحقيق تكامل اقتصادي أساسي.

تصنيفات

قصص قد تهمك