
أكد وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والباكستاني إسحاق دار الأحد، أهمية استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم "إسلام آباد" الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى "اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويجنب المنطقة اتساع نطاق الصراع".
وقالت الخارجية المصرية في بيان إن عبد العاطي ودار تبادلا في اتصال هاتفي "التقييمات إزاء الملفات الإقليمية، والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد واستعادة الهدوء".
وذكرت أن الاتصال جاء في إطار "الحرص المشترك على التنسيق والتشاور المستمر بشأن التطورات الإقليمية".
وقالت الخارجية المصرية إن الوزيرين اتفقا على "ضرورة استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، على المستوى الثنائي وفي إطار آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، بما يدعم المساعي المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وانهارت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الماضي، كما انتهت صلاحيتها في أغسطس، وسط تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق قريب بين الجانبين، مع تجدد المواجهات العسكرية.
وأعلنت القوات الأميركية، السبت، استهدافها 3 ناقلات نفط إيرانية، رداً على إطلاق الحرس الثوري لصواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية، إحداهما حاملة طائرات والأخرى مدمرة مجهزة بصواريخ موجهة.
وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن حاملة الطائرات والمدمرة نجحتا في تفادي هجمات إيرانية "متعددة وغير مبررة"، و"لم يُصب أي من الأفراد الأميركيين بأذى".
ترمب يقلل من أثر الصراع
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تداعيات حرب إيران، واصفاً الصراع في مجمله بـ"الأمر البسيط"، رغم تداعياته المتزايدة على الاقتصاد العالمي، فيما يراهن كل طرف، مع دخول الصراع شهره السابع، على عامل الوقت لإخضاع الآخر.
وجاءت تصريحات ترمب، بعدما قال نائبه جي دي فانس إنه لا يصف الأعمال القتالية بأنها "حرب"، نظراً إلى أن العمليات القتالية الكبرى انتهت قبل أشهر.
وعندما سُئل ترمب، الجمعة، عن تصريحات فانس، عبر عن اتفاقه في الرأي مع نائبه، قائلاً: "أسميه صراعاً عسكرياً (ليس حرباً) لأنه أمر بسيط بالنسبة إلينا، إنه ليس أمراً كبيراً".
وأضاف: "كما تعلمون، ننفذ ضربات متقطعة، لقد سمعت ما قاله، وكان مثيراً للاهتمام، لأنني أعتقد أن هناك قدراً كبيراً من الحقيقة في أننا لا نقاتل في الوقت الراهن".
طهران تراهن على مواصلة الصراع
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الجمعة، أن تقارير استخباراتية أميركية حديثة تشير إلى أن إيران تعتقد أنها قادرة على مواصلة مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط، وتبدو مستعدة لمواصلة الصراع لأشهر، بهدف الضغط على الولايات المتحدة.
وأضافت أن هذه التقييمات تتوافق، في نواح عديدة، مع ما يمكن رصده ميدانياً، في ظل تجدد القتال بعد فترة من الهدوء النسبي.
وخلال الأسبوع الماضي، استهدفت إيران سفناً في مضيق هرمز وقوات أميركية في المنطقة، فيما شنت الولايات المتحدة ضربات داخل إيران.
وحتى الآن، ظلت المواجهات الجديدة محدودة، لكن التقارير الاستخباراتية، وفقاً لأشخاص اطلعوا عليها، تشير إلى أن الحكومة الإيرانية ربما تدرس تصعيداً كبيراً.
وذكرت المصادر أن إيران خرجت من أشهر من الحرب المتقطعة مع الولايات المتحدة بخبرة أكبر في التعامل مع العمليات العسكرية، وتعتقد أنها باتت أكثر قدرة على الاستمرار في المواجهة.
ويأتي رهان طهران على التصعيد، رغم مواجهة الاقتصاد الإيراني أزمة حادة وتحديات كبيرة.









