واشنطن تصعّد الضغوط على طهران بسبب الملف النووي | الشرق للأخبار

أميركا تصعّد الضغوط على إيران وتتجه لإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن

صورة التقطت بالأقمار الاصطناعية لمداخل أنفاق تحت جبل الفأس القريب من منشأة نظنز في إيران. 30 يونيو 2026 - Reuters
صورة التقطت بالأقمار الاصطناعية لمداخل أنفاق تحت جبل الفأس القريب من منشأة نظنز في إيران. 30 يونيو 2026 - Reuters

تعتزم الولايات المتحدة تصعيد الضغوط الدبلوماسية على إيران، عبر الدفع باتجاه إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، على خلفية ما تصفه واشنطن بـ"عرقلة" طهران عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من مخزونها من اليورانيوم المخصب ومواقعها النووية المتضررة، وفق "بلومبرغ".

ومن المتوقع أن تتحرك واشنطن في هذا الاتجاه هذا الأسبوع، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وقد منعت إيران الوكالة التابعة للأمم المتحدة من مراجعة مخزونها من اليورانيوم على مدى 15 شهراً، منذ بدء الغارات الجوية الإسرائيلية في يونيو 2025.

ويطالب مشروع القرار الأميركي إيران بـ"المعالجة العاجلة لعدم امتثالها"، والسماح بإجراء عمليات تفتيش للتأكد من "عدم تحويل المواد النووية عن الاستخدامات المعلنة"، وفق نسخة من الوثيقة المؤلفة من صفحتين اطلعت عليها "بلومبرغ".

وكانت آخر مرة أحالت فيها واشنطن الملف النووي الإيراني إلى الأمم المتحدة قد أعقبتها، خلال 24 ساعة، غارات إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً. أما الصراع الحالي، الذي بدأ في 28 فبراير، فقد اندلع بعد يوم من إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد نشاط متجدد بالقرب من مواقع تعرضت للقصف.

"طريق مسدود"

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً إن الحملة العسكرية المستمرة تستهدف منع إيران من تطوير سلاح نووي. إلا أن الصراع وصل إلى طريق مسدود، بينما أصبحت المعلومات المتاحة عن القدرات النووية الإيرانية أقل مما كانت عليه قبل الهجمات التي شُنت في عام 2025.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، نوَّه ترمب بأن الولايات المتحدة تدرس شن ضربات جديدة على منشآت نووية مدفونة في أعماق الأرض. وأضاف: "قد نضرب جبل الفأس قريباً جداً"، في إشارة إلى موقع جبلي شديد التحصين يقع جنوب منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في إيران بمدينة نطنز.

وتابع: "نعرف كل من يتحرك في جبل الفأس. وإذا حدث أي شيء سيئ، فسوف نهاجمهم".

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من الأنشطة الإيرانية في الموقع، الذي يقع في جبال زاجروس على بُعد 220 كيلومتراً (140 ميلاً) جنوب طهران.

كما مُنع مفتشو الوكالة من العودة إلى المنشآت المتضررة في فوردو وأصفهان ونطنز، حيث شوهد آخر مرة مخزون إيران البالغ 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، إضافة إلى 8 آلاف و599.6 كيلوجرام من المواد منخفضة التخصيب.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، في تقرير قدمه إلى دبلوماسيين الأسبوع الماضي، إن "افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن هذه المواد النووية وعدم قدرتها على الوصول إلى المنشآت للتحقق منها يشكل مصدر قلق من ناحية انتشار الأسلحة النووية"، مضيفاً أن على إيران السماح بعودة المفتشين "بأقصى قدر من الإلحاح".

وعلى الرغم من أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن قد تؤدي، تاريخياً، إلى فرض عقوبات اقتصادية أو تفويض باستخدام القوة العسكرية، فإنه من غير المرجح أن تدعم الصين وروسيا أي تحرك جديد ضد طهران. فقد انتقد البلدان مراراً العمليات العسكرية الأميركية، وطعنا في قانونية العقوبات الأممية التي أعيد فرضها على إيران العام الماضي.

ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعه الذي يستمر أسبوعاً، بشأن إيران وقضايا إقليمية أخرى، اعتباراً من الاثنين. ويُعد الاجتماع الأول للسفير الأميركي الجديد بريستون ويلز جريفيث الثالث، الذي كان مساعداً خاصاً في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترمب.

كما يشدد مشروع القرار الأميركي، الذي تدعمه دول أوروبية أعضاء في مجلس محافظي الوكالة، على "دعمه لحل دبلوماسي"، ويدعو في الوقت نفسه "جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بنّاء في الدبلوماسية".

تصنيفات

قصص قد تهمك