الوكالة الذرية: إيران لم تقدم معلومات عن موادها النووية | الشرق للأخبار

تقرير سري للوكالة الذرية: إيران لم تقدم معلومات عن موادها النووية منذ 3 أشهر

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المفاعلات النووية في محطة بوشهر جنوب طهران في إيران. 1 يناير 2025 - Reuters
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المفاعلات النووية في محطة بوشهر جنوب طهران في إيران. 1 يناير 2025 - Reuters

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، أنها لم تتلق خلال الأشهر الثلاثة الماضية أي معلومات من إيران بشأن وضع المواد النووية المعلنة أو منشآتها النووية.

وأظهر تقرير سري للوكالة بشأن إيران عدم إحراز أي تقدم جديد، مشيراً إلى أن المفتشين لم يعودوا بعد إلى المواقع النووية التي تعرضت لقصف أميركي وإسرائيلي في يونيو 2025، فيما اعتبرت الوكالة أن ذلك يشكل "مصدر قلق يتعلق بالانتشار النووي".

وأضاف التقرير: "إن افتقار الوكالة إلى المعلومات المتعلقة بهذه المواد النووية، وعدم قدرتها على الوصول إلى المنشآت للتحقق منها، يشكلان مسألة تثير مخاوف بشأن الانتشار النووي، ويتعين معالجتها بأقصى سرعة".

وكانت تقديرات الوكالة تشير، قبل تلك الهجمات، إلى أن إيران تمتلك 440.9 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة تفصلها خطوة قصيرة عن مستوى يقارب 90% اللازم لصنع سلاح نووي.

ووفقاً لمعايير الوكالة، فإن هذه الكمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أعلى، لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية، فضلاً عن كميات أخرى كانت إيران تمتلكها من اليورانيوم المخصب بمستويات أدنى.

ولا يزال مصير هذه المواد أو حجم الكميات المتبقية منها غير معروف.

وجاء في التقرير: "مرّ أكثر من عام على فقدان الوكالة القدرة على تتبع المخزونات المُعلنة سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب وعالي التخصيب، والمخصب حتى 60% من اليورانيوم-235، في المنشآت النووية المُعلنة التي تضررت خلال هجمات يونيو 2025".

مخاوف نووية

وكان مسؤولون غربيون قد أفادوا، استناداً إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في يونيو، بأن خطر سعي إيران سراً إلى امتلاك أسلحة نووية ارتفع مقارنة بما كان عليه قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى هجماتهما العسكرية على إيران قبل عام.

وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء من مخاطر جديدة لانتشار الأسلحة النووية ناجمة عن مخزون إيران الضخم من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية، وفق وثيقة سرية اطلعت عليها "بلومبرغ".

وقبل الهجوم الجوي الذي استهدف إيران في يونيو 2025، وأشعل فتيل حرب استمرت 12 يوماً، كانت هذه المواد تخضع لتفتيش أسبوعي من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من عدم استخدامها في صنع أسلحة نووية، إلا أن هذا الترتيب لم يعد قائماً.

ويُظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية كيف أفرزت الحرب الأخيرة مع إيران معضلات نووية جديدة لم تكن قائمة من قبل، بحسب دبلوماسيين رفيعي المستوى مطلعين على التقرير، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظراً لحساسية المعلومات.

وأضاف المسؤولان أن مخاطر تحويل هذه المواد إلى استخدامات غير سلمية تزداد كلما طالت مدة بقائها خارج نطاق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك