
أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على أفراد وشركات قالت إنهم يدعمون كتائب حزب الله العراقية وحزب الله اللبناني، ويسهمون في تمويل شبكات مرتبطة بإيران، ضمن ما تسميه واشنطن عملية "النبذ الاقتصادي"، فيما قالت الخارجية الأميركية إن واشنطن ملتزمة بدعم سيادة العراق وحماية المؤسسات اللبنانية، مما وصفته بتدخلات حزب الله المالية والسياسية.
وقالت وزارة الخزانة في بيان إن الإجراءات تستهدف شبكات تنشط في العراق ولبنان والإمارات وتركيا، مشيرة إلى أنها تساعد طهران على تمويل الجماعتين والتهرب من العقوبات. وأعلنت أيضاً تشديد سياسة التراخيص المتعلقة بإيران، وتسوية مالية مع شخص بشأن انتهاكات محتملة للعقوبات.
وذكر وزير الخزانة سكوت بيسنت: "سواء كانوا يمولون الإرهاب، أو يغسلون الأموال، أو يساعدون إيران على التهرب من العقوبات، فسنعثر عليهم، ونقطع وصولهم إلى النظام المالي الأميركي، ونفكك الشبكات التي تُبقي النظام صامداً".
وأوضحت الوزارة أن العملية، التي أعلنها بيسنت في 24 أغسطس، تستهدف قنوات تهريب النفط وتحويل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتعاون مع شركاء أميركيين وأوروبيين وخليجيين وغيرهم، محذرة المتعاملين مع إيران من مخاطر العقوبات الثانوية.
قيادي في كتائب حزب الله وشبكات مشتريات
وشملت العقوبات شخصاً وصفته وزارة الخزانة بأنه قائد بارز في كتائب حزب الله العراقية، إلى جانب 3 أعضاء نشطين في الجماعة، قالت إنهم يعملون لصالحها أو نيابة عنها.
واستهدفت الإجراءات أيضاً مسؤولاً في مديرية التجهيزات الفنية بهيئة الحشد الشعبي، وتاجر أسلحة عراقياً مقيماً في الإمارات، إلى جانب شركته العراقية "البروج للمقاولات العامة"، وشركة "عين العراق" وأحد ممثليها، وفقاً للبيان.
واتهمت الوزارة المسؤول في هيئة الحشد الشعبي بتقديم إرشادات استراتيجية ومشورة فنية بشأن المشتريات العسكرية الخارجية، كما اتهمت تاجر الأسلحة بتوفير سلع وخدمات لهيئة الحشد الشعبي، بينها صيانة مروحيات روسية المنشأ لجهات عسكرية عراقية قالت إنها تعمل بتوجيه من فيلق القدس.
وأضافت أن "عين العراق" استُخدمت في شراء مكونات دفاعية ضمن مخططات فساد وتهرب من العقوبات، وكذلك في محاولة شراء مواد دفاعية أميركية.
كما فرضت الوزارة عقوبات على شخص آخر، إلى جانب شركة "شمس وبحر للتجارة" في دبي وشريك في ملكيتها، متهمة الشركة بتحويل ملايين الدولارات من العراق إلى إيران عبر الإمارات.
تحويلات وذهب لـ"حزب الله" اللبناني
وفي الشبكات المرتبطة بحزب الله اللبناني، شملت العقوبات شخصين قالت وزارة الخزانة إنهما حوّلا مئات الملايين من الدولارات من فيلق القدس إلى الجماعة بين مايو وسبتمبر 2025.
واستهدفت أيضاً ناقل أموال قالت إنه شارك في تسلّم الأموال من الصرافين نيابة عن المسؤولين الماليين في حزب الله، الذي يستخدمها، بحسب الوزارة، لشراء الأسلحة وتصنيع المعدات ودفع رواتب أعضائه.
كما شملت العقوبات شخصاً آخر، إلى جانب شركتي "يوسف إبراهيم منصور وشريكه للصيرفة" و"جولد برو"، وشخصاً يدير نشاطاً لتجارة الذهب في سوريا وتركيا، ضمن شبكة قالت الوزارة إنها مرتبطة بشخص خاضع لعقوبات سابقة.
الخارجية: حماية سيادة العراق ومؤسسات لبنان
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت إن الإجراءات تكشف مدى تسخير فيلق القدس للحشد الشعبي واستغلال الشبكات التجارية لتمويل الإرهاب والتهرب من العقوبات.
واتهم كتائب حزب الله بتصعيد تهديداتها للمصالح الأميركية، بما يشمل مخططاً لاستهداف مؤسسات يهودية داخل الولايات المتحدة، ومواصلة توجيه هجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق.
وأكد التزام واشنطن بدعم عراق ذي سيادة ومستقر وبعيد عن ما وصفته واشنطن بالتأثيرات الخارجية الخبيثة، وحماية المؤسسات اللبنانية من تدخلات حزب الله، ومواصلة العمل مع الشركاء لعزل وكلاء إيران وتعطيل قنوات تمويلهم.








