حرب أوكرانيا.. محادثات ثلاثية في أكتوبر لبحث تسوية نهائية | الشرق للأخبار

حرب أوكرانيا.. محادثات ثلاثية مرتقبة في أكتوبر لبحث "تسوية نهائية"

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف. 6 سبتمبر 2026 - Reuters
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف. 6 سبتمبر 2026 - Reuters

تتوقع أوكرانيا استئناف المحادثات الثلاثية مع الولايات المتحدة وروسيا، في أكتوبر المقبل، وسط جهود أميركية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين البلدين المتصارعين، فيما لا يزال التصعيد العسكري وتبادل الضربات مستمراً.

وقال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر المقبل بهدف التوصل لتسوية نهائية للحرب الدائرة منذ أكثر من 4 سنوات ونصف، حسبما أوردت وكالة "رويترز".

وتأتي تصريحات رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، بعد أيام من محادثات المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو وكييف.

وكانت هذه أول زيارة لويتكوف وكوشنر إلى موسكو منذ فبراير الماضي، وأول زيارة إلى العاصمة الأوكرانية منذ اندلاع الحرب.

وشهد الكرملين محادثات بين المبعوثين الأميركيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استمرت 3 ساعات. وفي تصريحات أعقبت هذه المحادثات، أعرب ويتكوف عن ثقته في إمكانية التوصل إلى "تسوية جيدة" للحرب في أوكرانيا.

وعُقد آخر اجتماع ثلاثي في جنيف، في فبراير الماضي. وتعثرت جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة بسبب تركيز واشنطن على حرب إيران.

ولا تزال هناك خلافات كبيرة بين الجانبين حول سبل إنهاء الحرب. وتتمثل إحدى القضايا الرئيسية في مصير الأراضي المتبقية التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة "دونباس" الواقعة شرقي البلاد، والتي أعلنت موسكو ضمها إليها، لكنها لم تنجح في السيطرة عليها رغم القتال العنيف المستمر منذ سنوات.

قمة ثلاثية محتملة

وفي وقت سابق الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أجرى "محادثة رائعة" مع نظيره الروسي، بعدما سعى مبعوثاه إلى إطلاق جولة جديدة من المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأضاف ترمب للصحافيين أن بوتين "يريد التوصل إلى اتفاق"، معتبراً أنه "إذا كان زيلينسكي يريد التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك أمراً جيداً للغاية".

وعندما سُئل عن احتمالات عقد قمة ثلاثية تجمعه بالزعيمين، ردّ ترمب: "قد يحدث ذلك"، لافتاً إلى أن الجانبين الروسي والأوكراني "سئما القتال". وتابع: "العقبة هي شخصان يكره أحدهما الآخر".

وقبل تصريحات ترمب بيومين، أعلن الكرملين أنه لا يستبعد استئناف محادثات سلام ثلاثية، لكنه اعتبر أن من السابق لأوانه تحديد موعد ومكان انعقادها.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إن "أي محاولة... تمثّل خطوة صغيرة نحو السلام"، معرباً عن تقدير موسكو لجهود بناء السلام التي يبذلها المفاوضون الأميركيون.

وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً عسكرياً كبيراً بين موسكو وكييف، شمل عمليات قصف متبادل واسع النطاق وهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ طالت منشآت حيوية في البلدين.

زيلينسكي يشكو ضعف الدعم العسكري

ووسط جهود دبلوماسية تقودها واشنطن لإنهاء الحرب، أكد زيلينسكي، السبت، الحاجة الشديدة لتزويد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال زيلينسكي إن "روسيا تنتج حالياً 140 صاروخاً باليستياً شهرياً. وتحتاج أوكرانيا بحسب معايير الناتو، إلى ما بين 100 و120 صاروخاً اعتراضياً لإسقاط 140 صاروخاً"، معتبراً أنه "من المستحيل الحصول على 280 صاروخ باتريوت شهرياً. حتى الحصول على 100 صاروخ يُعد تحدياً كبيراً".

وأشار إلى أنه يمكن الحصول على الصواريخ الاعتراضية من الولايات المتحدة "إما من المخزونات أو من خطوط الإنتاج"، مشيراً إلى أن واشنطن لديها إرادة سياسية لتزويد أوكرانيا بالصواريخ لكن مستوى الإنتاج لديها ليس كبيراً بما يكفي.

وكان وزير الدفاع الأوكراني يفجيني خمارا، قال إن بلاده تعمل على إبرام عقود لتوريد نحو 1000 صاروخ لأنظمة "باتريوت" للدفاع الجوي أميركية التصميم، بمساعدة حلفائها ومن خلال قرض من الاتحاد الأوروبي.

وأشار الوزير، في كلمة ألقاها خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية الثلاثاء، إلى أن غالبية الصواريخ لن تُشحن إلا بعد سنوات، داعياً إلى تقديم مساعدات عاجلة. وأضاف أن أوكرانيا تواجه عقبات بسبب فجوة تمويلية تبلغ 27 مليار دولار في إمدادات الطائرات المسيرة.

وتعاني كييف من نقص حاد في صواريخ "باتريوت" الاعتراضية أميركية الصنع، القادرة على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، في وقت تكثف فيه موسكو هجماتها.

تصنيفات

قصص قد تهمك