
أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، الأربعاء، إرسال أعضاء المجلس إلى دوائرهم الانتخابية قبل الموعد المقرر، لبدء عطلة تستمر 7 أسابيع استعداداً لانتخابات التجديد النصفي، في خطوة ستؤدي إلى تأجيل التصويت على عزل وزير الحرب بيت هيجسيث، بحسب شبكة CNN.
وقال جونسون للصحافيين: "حان الوقت ليعود الأعضاء إلى دوائرهم الانتخابية ويعرضوا قضيتهم أمام الشعب الأميركي".
وعندما سُئل جونسون عما إذا كانت قيادة الجمهوريين أنهت الجلسات لحماية أعضائها من تصويت سياسي صعب بشأن عزل هيجسيث، قال إن القرار لا علاقة له بوزير الحرب.
وكان من المقرر أن يواصل الجمهوريون في مجلس النواب جلساتهم حتى الخميس، لكنهم سيجرون آخر تصويتاتهم مساء الأربعاء على أولوية رئيسية للبيت الأبيض، تتمثل في مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا، قبل مغادرة واشنطن.
ومن المتوقع ألا يعود أعضاء مجلس النواب إلى العاصمة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
الجمهوريون يواجهون ضغوطاً متزايدة
وكان أعضاء مجلس النواب الجمهوريون حريصين على مغادرة واشنطن، في ظل أجواء متوترة وضغوط سياسية متزايدة للتحرك بشأن ملفات خلافية، منها الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية، بالتزامن مع تنامي القلق بشأن قدرتهم على الاحتفاظ بالأغلبية في المجلس خلال انتخابات التجديد النصفي.
ثم واجه الجمهوريون أزمة جديدة عندما أعلن النائب الجمهوري، توماس ماسي، أنه سيفرض إجراء تصويت غير مسبوق على عزل هيجسيث بسبب طريقة تعامله مع الحرب الأميركية على إيران.
وبموجب الصلاحيات الإجرائية الخاصة التي يتمتع بها قرار ماسي، بدأ جدول زمني تشريعي يُلزم قيادة الجمهوريين بطرحه للتصويت في المجلس خلال الأيام المقبلة.
لكن إنهاء جلسات المجلس مبكراً سيؤدي إلى تأجيل التصويت والنظر في القرار إلى نوفمبر.
وهاجم جونسون ماسي بسبب تحركه المفاجئ، قائلاً: "إنها حيلة دعائية من شخص يريد جذب الانتباه.. وسيتم رفضها إجرائياً بالطبع.. لكننا على الأرجح لن نفعل ذلك اليوم، وسنفعل ذلك عندما نعود. لا ينبغي أن نمارس ألعاباً سياسية بشأن الأمن القومي".
ماسي يتهم هيجسيث بانتهاك الدستور
وفي قرار مؤلف من 34 صفحة، اتهم ماسي هيجسيث بإساءة استخدام صلاحيات منصبه مراراً في إدارة الحرب الأميركية على إيران، بما في ذلك، بحسب ماسي، الاستمرار في إبقاء القوات الأميركية منتشرة من دون تفويض من الكونجرس.
وأضاف ماسي أن هيجسيث "أثبت أنه سيظل يشكل تهديداً للدستور إذا سُمح له بالبقاء في منصبه، وتصرف بطريقة تتعارض بشكل صارخ مع واجباته وسيادة القانون".
وقضى ماسي عدة ساعات في تلاوة نص قرار العزل أمام مجلس النواب.
ودافع المدعي العام الأميركي تود بلانش، الثلاثاء، عن هيجسيث في مواجهة مساعي عزله، قائلاً إنه "يتبع القانون".
وقال بلانش، خلال مؤتمر صحافي في حديقة الورود بالبيت الأبيض: "الوزير هيجسيث يؤدي عملاً رائعاً، ووزير الحرب لا يذهب ببساطة ويفعل الأشياء من تلقاء نفسه. لذلك، فهو يتبع القانون. ووزارة العدل تؤدي دوراً في ذلك، ونؤدي دوراً نشطاً في التأكد من الالتزام بالقوانين".
ولم يقتصر قرار العزل على الحرب في إيران، إذ هاجم ماسي هيجسيث أيضاً بسبب ما وصفه بـ"اختطاف زعيم دولة أجنبية ذات سيادة" في فنزويلا، في إشارة إلى اعتقال الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو.
واتهم ماسي وزارة الحرب باختطاف رئيس فنزويلا "تحت ستار إنفاذ قوانين مكافحة المخدرات، في حين أن الهدف الحقيقي كان فرض السيطرة الأميركية على احتياطيات النفط الفنزويلية".









