إيران واليمن على طاولة اجتماع "غير معلن" لكبار مستشاري ترمب | الشرق للأخبار

اجتماع "غير معلن".. فريق ترمب يبحث مسار حرب إيران والأوضاع في اليمن

وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث يتحدث إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس في البيت الأبيض. 19 مارس 2026 - Reuters
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث يتحدث إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس في البيت الأبيض. 19 مارس 2026 - Reuters

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لساعات في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في حرب إيران وأيضاً الأوضاع في اليمن، وذلك فيما تحشد الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط مع  تعثر المفاوضات مع طهران.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين لموقع "أكسيوس" إن إدارة ترمب لم تعلن عن الاجتماع، ووصفوه بـ"غير الاعتيادي".

وآخر  اجتماع مماثل عقد في كامب ديفيد كان في يونيو 2025، قبل أيام فقط من بدء إسرائيل حرب الـ12 يوماً مع إيران.

وترأس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الاجتماع، وفقاً للمسؤولين. 

وشارك في الاجتماع أيضاً وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيجسيث، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال أحد المسؤولين، في إشارة إلى الوضع في الشرق الأوسط: "اتُخذت قرارات، أو نوقشت الأمور بعمق على الأقل".

ترمب بشأن إيران

يأتي الاجتماع في وقت وصلت فيه المفاوضات إلى طريق مسدود، بينما يدرس ترمب استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران.

وقال ترمب خلال تجمع انتخابي في ألاباما، مساء الجمعة، إن حرب إيران ستنتهي قريباً، سواء من خلال التوصل إلى اتفاق أو عبر عمل عسكري. وأضاف: "ستنتهي قريباً جداً، على الأرجح مباشرة بعد الانتخابات، لكن بمجرد انتهائها، ستنهار أسعار النفط".

وفي وقت كان مستشاروه يجتمعون في كامب ديفيد، سُئل ترمب، الجمعة، عن خطوته المقبلة بشأن إيران. ورد قائلاً: "لو أخبرتكم، فستكون لديكم قصة كبيرة. لكنكم سترون. الأمور تسير بشكل جيد للغاية. إيران لا تبلي بلاءً حسناً".

واعتبر ترمب أن "القدرات العسكرية الإيرانية وقيادتها دُمّرت بالكامل"، مشيراً إلى أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً "أمر مرفوض وغير قابل للنقاش"، فيما قال إنه "لا يعرف مع من يجب أن يتعامل في إيران".

كما قال ترمب، في مقابلة مع مجلة "تايم"، نُشرت الخميس، إنه قد يستأنف ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

من جهته، سخر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الجمعة، من تصريحات ترمب، ووصفه في منشور على منصة "إكس" بأنه "أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة".

وكتب رضائي: "يمكنك أن تنتصر كل يوم في خيالك، لكن الواقع تصنعه إيران، بشعبها وجنودها وصواريخها".

حشد عسكري أميركي

ومع تعثر المفاوضات، أرسل الجيش الأميركي قرابة 10 آلاف جندي على متن مجموعة من السفن إلى الشرق الأوسط.

ومن شأن هذه التعزيزات أن ترفع الوجود البحري الأميركي في المنطقة إلى مستوى مرتفع على نحو غير معتاد، بأكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية ومئات الطائرات.

وغادرت حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ميناء في سان دييجو، الأحد، فيما غادرت مجموعة الاستعداد البرمائي "ماكين آيلاند"، التي تضم ثلاث سفن برمائية تحمل عناصر من الوحدة الاستكشافية الـ13 لمشاة البحرية، الاثنين، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتوجد حالياً في المنطقة حاملتا الطائرات "جورج دبليو بوش" و"جورج واشنطن"، إلى جانب مجموعة الاستعداد البرمائي "يو إس إس بوكسر".

وعلى الرغم من رفض ترمب العلني للمقترح الإيراني، يواصل الوسطاء العمل مع إيران والولايات المتحدة سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي القتال ويفتح مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض مقترحاً قدمته إيران خلال لقاءات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كان من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبر من خلاله عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية.

خيار الضغط الاقتصادي

ولا يزال خيار العقوبات الاقتصادية مستمراً، إذ وسّعت الولايات المتحدة، الخميس، ضغوطها على إيران بعقوبات استهدفت شركات في قطاعات السيارات والسكك الحديدية والمعدات الثقيلة والمعادن، إضافة إلى موردين وشبكات مالية خارج البلاد، ضمن عملية "النبذ الاقتصادي" الهادفة إلى تقليص إيرادات طهران والحد من التفافها على العقوبات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية الإجراءات في وقت تمضي فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب في توسيع نطاق العقوبات من قطاعات النفط والمال والطيران إلى أنشطة صناعية وتجارية أخرى. 

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أعلن، في 24 أغسطس، إطلاق عملية "النبذ الاقتصادي"، التي وصفتها الوزارة بأنها حملة واسعة تستهدف عزل طهران عن مصادر الإيرادات والقنوات والشبكات المالية والوسطاء الذين تستخدمهم إيران وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري لنقل الأموال والالتفاف على العقوبات، مع توسيع مخاطر العقوبات الثانوية على الأطراف التي تواصل التعامل معها.

وبسبب العقوبات والحصار البحري، لم تحمّل إيران أي نفط خام على ناقلات خلال سبتمبر، في أحدث مؤشر على تأثير الحصار الأميركي في قدرة طهران على الوصول إلى أسواق الطاقة.

وتراجعت عمليات تحميل الخام إلى الصفر، مقارنة بنحو 250 ألف برميل يومياً في أغسطس، وفق تقديرات أولية لتتبع الناقلات جمعتها "بلومبرغ".

كما سجلت شركتا "كبلر" و"فورتكسا"، المتخصصتان في بيانات الشحن، عدم تحميل أي شحنات من الخام الإيراني خلال الشهر الماضي.

ويشير هذا التراجع إلى أن إيران أصبحت أقل قدرة أو استعداداً لاختبار الحصار الأميركي المفروض على موانئها، ما يزيد صعوبة استمرار طهران في بيع النفط إلى الصين، وهو مصدر رئيسي للإيرادات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى عزل الاقتصاد الإيراني.

تصنيفات

قصص قد تهمك