
أعلن العراق، السبت، نقل مليوني برميل من النفط الخام العراقي بواسطة ناقلة عملاقة من نوع (VLCC) إلى خارج مضيق هرمز، في خطوة تنقل جانباً من عمليات بيع النفط من صيغة التسليم في ميناء البصرة إلى نقله خارج المضيق، للمرة الأولى منذ عقود.
وقال مدير عام شركة ناقلات النفط العراقية، علي قيس، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن الشركة "أجرت مباحثات عدة مع شركات متخصصة، وتمكنت لأول مرة من توفير ناقلة عملاقة من نوع (VLCC)، جرى تحميلها بمليوني برميل من النفط الخام ونقلها إلى خارج المضيق، بما يتيح لشركة تسويق النفط الاستفادة من فرص بيع وتسعير أفضل".
وأضاف أن العراق يسعى لشراء وامتلاك ناقلات متخصصة في نقل النفط الخام.
ويواجه العراق صعوبات في شحن النفط أكثر من بعض جيرانه، بسبب موقعه الجغرافي الأبعد عن مضيق هرمز. وفي ظل افتقار بغداد إلى أسطول كبير خاص بها، تلجأ إلى تقديم خصومات حادة لتحفيز المشترين على مواصلة نقل البراميل عبر الخليج العربي، على الرغم من استمرار المخاطر التي تواجه السفن.
وعرضت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية على مشترين إمدادات تعاقدية من الخام لشهر أكتوبر، بخصومات تصل إلى 37 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسعار القياسية الإقليمية، وفقاً لما أوردته "بلومبرغ".
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد وجه في أغسطس، بالإسراع في تنفيذ مشروع خط أنابيب تصدير النفط الممتد من البصرة جنوباً إلى فيشخابور في إقليم كردستان العراق، ومن حديثة في محافظة الأنبار إلى بانياس السورية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط في العراق سالم الركابي في أغسطس، إن إنشاء خط أنابيب نفطي جديد من حقول البصرة إلى حديثة، مع امتدادات لاحقة إلى بانياس في سوريا وجيهان في تركيا، قد يستغرق من عامين إلى 3 أعوام بعد توقيع الاتفاق، بحسب "بلومبرغ".
ويُتوقع أن تبلغ طاقة خط الأنابيب مليوني برميل يومياً، بتكلفة تقارب 15 مليار دولار. وستتولى الشركات التي وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة النفط بشأن خط الأنابيب تمويل المشروع.
وفي يوليو، وقّع العراق وسوريا، برعاية أميركية، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط "كركوك–بانياس"، في خطوة تستهدف إحياء أحد أبرز مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة.








