طهران ترد على مقترح واشنطن وتستبعد حل الملف النووي حالياً | الشرق للأخبار

طهران ترد على مقترح واشنطن وتستبعد الملف النووي.. وتبدي انفتاحاً على "حل دبلوماسي"

إيرانيون في أحد أسواق طهران، 26 سبتمبر 2026 - Reuters
إيرانيون في أحد أسواق طهران، 26 سبتمبر 2026 - Reuters

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، إن طهران ردت على المقترح الأميركي الذي تسلمته الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه "يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي، في حين ترغب طهران في التركيز على هرمز"، فيما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن المضيق لن يفتح إلا في حال "تلبية شروط طهران".

وأضاف بقائي: "لم نتطرق في المحادثات الأخيرة للملف النووي ومزاعم موافقتنا على تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا أساس لها".

ولفت إلى وجود نقاط إضافية في رد طهران على المقترح الأميركي لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الولايات المتحدة بها.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال في وقت سابق الأحد، إن إيران مستعدة للتوصل إلى "حل عادل" مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن طهران "ما زالت جادة بشأن الدبلوماسية والحل السلمي، وتأمل أن تتبنى الولايات المتحدة مسار الحكمة والعقلانية"، ولكنه عاد وقال إنه إذا اتجهت واشنطن نحو العمل العسكري "فنحن مستعدون".

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن مضيق هرمز "لن يعاد فتحه ما لم تتم تلبية شروط إيران". وأضاف أن الولايات المتحدة "لم يعد بإمكانها المماطلة لكسب الوقت"، على حد قوله.

ترمب: إيران تخلت عن امتلاك سلاح نووي

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال السبت، إن إيران "تخلت فعلياً عن أي خطط لامتلاك سلاح نووي"، مؤكداً أنه "سيتخذ قراراً بشأنها قريباً".

وأضاف ترمب، في تصريحات للصحافيين، أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران "سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة".

تصاعد الضغوط على إيران

وجاء الرد الإيراني على مقترح واشنطن، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران مع دخول الحرب شهرها السابع، إذ واصل التضخم ارتفاعه إلى نحو 90% مع انخفاض سعر العملة، وسط حصار أميركي خانق يمنع تصدير الخام الإيراني، فيما يستمر تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

ويشكل هذا المزيج ضغطاً قاسياً حتى على نظام اعتاد العقوبات والمصاعب الاقتصادية، فيما لا تزال العملية الدبلوماسية مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق، تراوح مكانها، وفقاً لـ"بلومبرغ".

وتكتسب هذه الضغوط أهمية لأنها قد تجبر إيران على الاختيار بين تقديم تنازلات في محاولة لإحياء محادثات السلام، أو تصعيد صراع يلحق بالفعل أضراراً باقتصادها.

"مرحلة صعبة.. ووضع مؤلم للغاية"

وأكدت تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي وجود ضغوط داخلية كبيرة، إذ قال السبت، إن البلاد تمر بإحدى "أصعب المراحل"، مشدداً على أهمية تنسيق جهود مختلف المؤسسات ودعم الحكومة في إدارة الأوضاع الحالية.

وأشار رضائي إلى مسار المفاوضات، مؤكداً "جدية طهران" في مواصلته، وأضاف أن المجلس الأعلى للأمن القومي "مستعد لتقديم ما يلزم من دعم وتعاون في الملفات الاقتصادية للمساعدة في إدارة الظروف الراهنة".

وقال مسؤول إيراني في طهران لـ"بلومبرغ"، طلب عدم الكشف عن هويته حتى يتمكن من التحدث بصراحة، إن الوضع الاقتصادي في إيران "مؤلم للغاية، لكن البلاد تتكيف معه".

وأضاف أن طهران تستعد لحملة قصف أميركية جديدة، قد تكون أكبر من سابقتها، لكنها "تملك القدرة على الرد"، على حد قوله.

تصنيفات

قصص قد تهمك