
أطلع قائد القيادة المركزية الأميركية CENTCOM الأدميرال براد كوبر، الخميس، الرئيس دونالد ترمب على خيارات عسكرية ضد إيران، خلال زيارة نادرة إلى البيت الأبيض، في وقت تدرس فيه واشنطن استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين وأشخاص مطلعين مباشرة على الاجتماع.
وشارك في الاجتماع وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إلى جانب أعضاء آخرين في الحكومة الأميركية. وذكرت بعض المصادر أن الاجتماع تناول موضوعات أخرى، بينها الحصار الأميركي المستمر.
وجاء الاجتماع رفيع المستوى بعد لقاء عقده مسؤولون عسكريون في البيت الأبيض، الأربعاء، مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بحسب أحد المصادر.
وبعث فانس برسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، شدد فيها على أن أي مفاوضات لتجنب ضربات عسكرية أميركية "تتطلب مناقشات بشأن المسألة النووية"، وفقاً لمسؤول أميركي تحدث لموقع "أكسيوس".
تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن وزارة الحرب الأميركية مهدت، خلال الأسابيع الماضية، لحملة قصف جديدة محتملة، عبر إرسال دفاعات جوية إضافية وذخائر وإمدادات إلى الشرق الأوسط.
ويعمل الجيش الأميركي على نقل بطارية إضافية من منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" إلى إسرائيل، لتعزيز دفاعاتها الصاروخية.
وهبطت أكثر من 10 طائرات نقل عسكرية أميركية في قواعد جوية جنوبي إسرائيل خلال الأسبوع الماضي، وسط تحركات دبلوماسية أميركية من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وفق ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الخميس.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن محللين يتابعون بيانات تتبع الرحلات الجوية المتاحة عبر المصادر المفتوحة أن معظم رحلات الشحن العسكري الأخيرة انطلقت من مطار "بيجز" العسكري التابع للجيش الأميركي في ولاية تكساس، وكانت وجهتها قاعدتي "نيفاتيم" و"عوفدا" التابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي في جنوب البلاد.
ترمب يلوح بعملية عسكرية جديدة
وقال ترمب، خلال تجمع انتخابي الأسبوع الماضي، في إشارة إلى حملة القصف الأميركية الإسرائيلية الواسعة التي حملت اسم عملية "الغضب الملحمي": "قد ننفذ عملية صغيرة أخرى من الغضب الملحمي، أو أنهم سيوافقون".
ونادراً ما يقدم كوبر إحاطات مباشرة إلى ترمب، ما قد يشير إلى اقتراب الولايات المتحدة من تنفيذ عمليات عسكرية كبيرة، بحسب الصحيفة.
وكان كوبر التقى ترمب، في يوليو الماضي، خلال اجتماع شارك فيه أيضاً هيجسيث وكين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" في ولاية ديلاوير.
ورفض متحدث باسم وزارة الحرب الأميركية وآخر باسم القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، التي يقودها كوبر، التعليق لصحيفة "وول ستريت جورنال" على الاجتماع.
ومن المقرر أيضاً أن تنضم مجموعة إضافية من حاملات الطائرات ووحدة من مشاة البحرية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية أخرى تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل، مع احتمال مغادرة بعض السفن للمنطقة ضمن عمليات التناوب العسكري.
وتهدف التحركات العسكرية والتخطيط المرتبط بها إلى توفير خيارات أمام ترمب إذا قرر تنفيذ ضربة، وفقاً لأشخاص مطلعين على التخطيط. وقالت وزارة الحرب الأميركية إن مهمتها تتمثل في توفير هذه الخيارات.
وتعمل إيران على تجميع صواريخ باليستية جديدة باستخدام أجزاء مخزنة لديها، فيما يقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يشعرون بالقلق إزاء سرعة إعادة بناء القدرات الإيرانية.








