
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، على "رفض مصر القاطع لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة"، مؤكداً "وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من موقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ".
وأكد الرئيس المصري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة سلوفينيا، ناتاشا موسار، في القاهرة، أن "القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي"، مضيفاً: "أكدت خلال المباحثات مع رئيسة سلوفينيا التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة ترمب للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية.. كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه".
وحسبما أوردت الرئاسة المصرية، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أشار إلى أنه "لا سبيل لتحقيق سلام دائم في المنطقة، إلا من خلال تسوية سياسية عادلة، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، واستناداً إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة، للعيش في سلام، بعيداً عن دوائر العنف والصراع".
السيسي يحث على الحوار بين واشنطن وطهران
وبشأن تطورات حرب إيران، طالب السيسي كافة الأطراف المعنية، بـ"إعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي، يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف، ويعالج شواغلها"، معتبراً أن "البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة".
وأضاف: "العالم يعاني من أزمات متلاحقة، واحدة تلو الأخرى على مدار 6 سنوات. وتناشد مصر، من هذا المنطلق، كلاً من الولايات المتحدة وإيران، لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة في هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم".
وتابع الرئيس المصري: "أؤكد ثقتي الكاملة في الرئيس ترمب، كرجل سلام، نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، وبالتالي فإنني على يقين بأنه سوف يبذل قصارى جهده، وسيمنح الوسطاء كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة، كي يتمكنوا من الوصول إلى أفضل تسوية متاحة، لتجنيب المنطقة مزيداً من المعاناة، ويمنح شعوبها الأمل في حياة أفضل".
وأضاف: "من جانبنا، سنواصل بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم".








