
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بلاده لا تخطط لشن ضربات وشيكة على إيران، لكنها مستعدة للتحرك عسكرياً عند الضرورة، مؤكداً استمرار المفاوضات غير المباشرة مع طهران بشأن مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأضاف ترمب في مقابلة هاتفية مع صحيفة "فاينانشيال تايمز": "يبدو أننا نحصل على كل ما نريده"، مقللاً من التكهنات بشأن استعداده لتصعيد المواجهة مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
"قد لا يكون هناك داعٍ" للهجوم
ورداً على سؤال بشأن تلميحات قوية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى احتمال شن هجوم في وقت لاحق من الأسبوع، قال ترمب: "أنا مستعد، ونحن مستعدون.. نحن على أهبة الاستعداد للتحرك إذا احتجنا إلى ذلك، لكن قد لا يكون هناك داعٍ".
وشدد الرئيس الأميركي على أنه "لن يكشف مسبقاً عن أي خطط لشن هجوم".
وجاءت المقابلة، التي استمرت نحو 6 دقائق، قبل ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكونجرس، التي طغى عليها قلق الناخبين من التضخم وارتفاع أسعار الوقود عقب قرار ترمب خوض الحرب مع إيران، بحسب الصحيفة.
محادثات بشأن اليورانيوم المخصب
وذكر ترمب أن المفاوضات غير المباشرة مع إيران مستمرة بشأن مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، البالغ نحو ألف رطل، والذي يصفه بأنه "غبار نووي".
وقال: "رغم أنه تحت مئات الأطنان من الصخور، أود القول إنني لست سعيداً ببقائه هناك"، مضيفاً: "لذلك، فهو أحد الأمور التي نتحدث معهم بشأنها، لكننا نجري مناقشات، وسنرى كيف ستسير الأمور".
وأعرب الرئيس الأميركي عن رضاه عن الوضع الراهن للمواجهة مع طهران، قائلاً إن "الحصار الأميركي على موانئها ينجح في خنق اقتصادها، وإن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز باتت أكبر مما كانت عليه قبل الحرب".
ووصف الوضع بأنه "رائع"، مشيراً إلى توقعه أن تنخفض أسعار الطاقة بشكل كبير بعد انتخابات التجديد النصفي.
وذكرت "فاينانشيال تايمز" أن الآمال بتحقيق اختراق في محادثات السلام بين واشنطن وطهران دفعت أسعار النفط إلى الانخفاض خلال الأيام الأخيرة، إذ تراجع خام برنت بأكثر من 10 دولارات للبرميل إلى نحو 104 دولارات.
لكن متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة سجل، الثلاثاء، مستوى قياسياً جديداً، بحسب الصحيفة.
وقلل ترمب من وصف المواجهة الحالية مع إيران بأنها "حرب"، قائلاً: "لسنا في حرب فعلياً"، ومستشهداً بالضربات التي نفذتها قاذفات "B-2" ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، ثم عملية "الغضب الملحمي" في فبراير.
وأضاف: "إذا فكرت في الأمر، فإننا لم نخض حرباً معهم فعلياً منذ فترة طويلة، 6 أشهر، وربما أكثر"، متابعاً: "لا أعتبر أننا في حرب مثل أوكرانيا، أو حروب مثل الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية".
تفاؤل بشأن الانتخابات وأوكرانيا
وأبدى ترمب تفاؤله بفرص الجمهوريين في الانتخابات، مشيداً بالإقبال على تجمعاته الانتخابية، فيما أشارت الصحيفة إلى أن استطلاعات الرأي قبل الاقتراع رجحت فوز الديمقراطيين، مع احتمال انتزاعهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
كما أعرب ترمب عن تفاؤله بإحراز تقدم في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، قائلاً: "أعتقد أن كليهما وصل إلى مرحلة يقول فيها: لنتوصل إلى اتفاق".
لكن "فاينانشيال تايمز" أشارت إلى أن المفاوضين الأوكرانيين لا يشاركونه هذا التفاؤل.










