محادثات أميركية أوروبية بشأن أوكرانيا.. وترمب يتوقع اتفاقاً | الشرق للأخبار

محادثات أميركية أوروبية بشأن أوكرانيا.. وترمب يتوقع "اتفاقاً كبيراً" لإنهاء الحرب

جنود أوكرانيون يحاولون إسقاط مسيرة روسية بمنطقة زاباروجيا. 2 نوفمبر 2026 - REUTERS
جنود أوكرانيون يحاولون إسقاط مسيرة روسية بمنطقة زاباروجيا. 2 نوفمبر 2026 - REUTERS

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن التوصل إلى "اتفاق كبير" لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بات قريباً، مشيراً إلى أنه سيشمل أوروبا بأكملها، فيما أعلن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر إجراء محادثات في بروكسل بشأن الضمانات الأمنية لكييف وبنية أمنية أوروبية أوسع نطاقاً.

وأضاف ترمب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، أنه التقى المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، الخميس، لكنه لم يلتق الوفد الأوكراني الذي زار البيت الأبيض في اليوم نفسه.

وتأتي هذه التحركات قبيل محادثات سلام ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، من المقرر عقدها في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر.

المخاوف الأمنية

وقال كوشنر، في منشور على منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة عقدت، الخميس، مناقشات "مثمرة وجوهرية" مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي والشركاء الأوروبيين في بروكسل، تناولت الضمانات الأمنية لأوكرانيا وبنية أمنية أوروبية أوسع نطاقاً.

وأضاف: "نعمل بصورة مكثفة مع جميع الأطراف لإيجاد حلول عملية تنهي هذه الحرب، وترسي أسس سلام مستدام".

وأوضح كوشنر أن هدف واشنطن هو "معالجة المخاوف الأمنية لجميع الأطراف من خلال ترتيبات عملية يتفق عليها الجميع، وتحد من مخاطر نشوب صراعات مستقبلية".

وأكد كوشنر أن الولايات المتحدة ستستضيف، الأسبوع المقبل في أبوظبي، أول محادثات سلام ثلاثية مع أوكرانيا وروسيا منذ فبراير، قائلاً: "نعمل مع الطرفين على إعداد مقترحات جادة تجعل المحادثات مثمرة وموضوعية قدر الإمكان".

وشدد على أن ترمب جعل تحقيق السلام أولوية، مضيفاً: "ينصب تركيزنا على إنجاز العمل اللازم لتحويل هذا الهدف الصعب إلى اتفاق شامل ودائم".

كييف تطالب بدور أوروبي مكمل

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إنه يتوقع خطوات جديدة لدعم بلاده بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، داعياً إلى تحديد دور جديد لأوروبا يكمل الجهود الأميركية لإنهاء الحرب.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في بوخارست: "نتوقع اتخاذ خطوات جديدة لدعم أوكرانيا. فكل التغييرات تتيح دائماً فرصة لظهور آليات جديدة".

واعتبر سيبيها أن إنهاء الحرب مع روسيا من دون الولايات المتحدة وترمب ليس أمراً واقعياً، لكنه شدد على ضرورة العمل بالتوازي على تحديد دور جديد لأوروبا "باعتباره مكملاً للمسار الأميركي الرئيسي".

وأكد وزير الخارجية الأوكراني أن بلاده ستستغل أي فرصة لتسريع جهود السلام، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة الضغط على موسكو.

وقال: "نحن بحاجة إلى ممارسة الضغوط على روسيا. ولا نرى أي مؤشرات على الأرض في ساحة المعركة تدل على استعداد روسي لإجراء مفاوضات جادة".

مواقف متباعدة

ويأمل البيت الأبيض أن يبدي بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لاقت ترحيباً في موسكو. لكن التنازل الوحيد الواضح الذي قدمه بوتين حتى الآن يتمثل في موافقته على استئناف المحادثات، وفق "أكسيوس".

وفي الآونة الأخيرة، اتجه ترمب نحو تحسين العلاقات مع بوتين، من خلال إبرام اتفاق لشراء النفط من روسيا، وانتقاد أوكرانيا بسبب استهداف مصافي النفط الروسية.

ولا تزال مواقف الأطراف متباعدة، خصوصاً بشأن الأراضي، فيما تلقي الهجمات الروسية المتصاعدة على المدن الأوكرانية، ورفض بوتين الموافقة على وقف إطلاق النار بظلال من الشك على فرص إحراز تقدم.

ويأتي الإعلان عن الجولة الجديدة من المحادثات بعد أسبوعين من لقاء ا[لمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوسلو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن الضمانات الأمنية لروسيا وأوكرانيا ستكون من القضايا الرئيسية المطروحة على جدول أعمال المحادثات الثلاثية.

وأكد بيسكوف أن أي تسوية للنزاع يجب أن تقوم على ضمانات أمنية متبادلة، مشيراً إلى أن مناقشة هذه القضية تمثل جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل.

ومن جهته، قال زيلينسكي إن بلاده تسعى للحصول على ضمانات أمنية تحول دون تجدد الحرب، موضحاً أن جدول الأعمال الأوكراني يشمل خطوات أولية لخفض التصعيد، بما في ذلك وقف الهجمات على منشآت الطاقة والعمليات البحرية، إلى جانب تبادل أسرى الحرب.

وتسعى كييف إلى ربط أي اتفاق لوقف القتال بترتيبات تضمن أمنها على المدى الطويل، بينما تطالب موسكو بمراعاة "مصالحها الأمنية" في أي تسوية نهائية.

تصنيفات

قصص قد تهمك