جمهوريون يتوعدون بعزل هيجسيث في اجتماع النواب بعد الانتخابات | الشرق للأخبار

أميركا.. جمهوريون يتوعدون بعزل هيجسيث في أول اجتماع لـ"النواب" بعد الانتخابات

الأغلبية تكفي لعزل وزير الحرب.. والإقالة تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ

وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث خلال حفل تكريمي في مقر البنتاجون في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. 26 أغسطس 2026 - Reuters
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث خلال حفل تكريمي في مقر البنتاجون في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. 26 أغسطس 2026 - Reuters

يواجه وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث خطر العزل، مع استعداد قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب لاحتمال انشقاق عدد كافٍ من نواب الحزب والتصويت لصالح عزله خلال التصويت المرتقب هذا الأسبوع، وفق موقع "أكسيوس".

وذكر الموقع أن الجمهوريين، الذين خسروا مقاعدهم في انتخابات التجديد النصفي، لم يعد لديهم الكثير ليخسروه، ما قد يجعلهم أكثر استعداداً لدعم عزل هيجسيث، الذي تراجعت مستويات التأييد له منذ اندلاع الحرب على إيران.

وقال النائب الجمهوري دون بيكون، لشبكة "فوكس نيوز"، إن هيجسيث لا يحظى "بقدر كبير من التأييد" في أروقة الكونجرس، مضيفاً لـ"أكسيوس" أنه لم يحسم موقفه بعد من التصويت المقرر هذا الأسبوع.

تصويت مرتقب على العزل

ويعتزم النائب الجمهوري توماس ماسي الدفع نحو إجراء تصويت على مشروع قرار لعزل هيجسيث، متهماً إياه بتحدي الكونجرس ومواصلة الحرب الأميركية على إيران بصورة غير قانونية.

وأوضح "أكسيوس" أن قادة الجمهوريين تجنبوا طرح القرار قبل انتخابات التجديد النصفي، بعدما ألغى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جلسات التصويت وأعاد المشرعين إلى دوائرهم الانتخابية مبكراً.

ورغم نفي جونسون ارتباط قراره بإعادة النواب إلى دوائرهم بالتصويت على عزل هيجسيث، فإن طرح المسألة كان سيمثل تحدياً سياسياً للجمهوريين قبل أسابيع قليلة من الانتخابات، بحسب الموقع.

لكن الحسابات السياسية تغيرت بصورة كبيرة منذ الثلاثاء، إذ أسهمت الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في تأجيج الغضب داخل الحزب، وزيادة عدد النواب المستعدين لدعم العزل، وفق "أكسيوس".

حرب إيران في مرمى الانتقادات

وبحسب الموقع، بدأت بالفعل موجة تبادل الاتهامات داخل الكتلة الجمهورية في مجلس النواب بشأن المسؤولية عن الهزيمة الانتخابية، فيما برزت الحرب مع إيران باعتبارها أحد أبرز أسباب غضب النواب.

ونقل "أكسيوس" عن أحد النواب الجمهوريين قوله: "إيران، إيران، إيران.. ما كان ينبغي لنا خوض هذه الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي".

ويُعد هيجسيث، بالنسبة لكثير من النواب في الكونجرس، أبرز الوجوه المرتبطة بالحرب سياسياً، ما يجعله هدفاً مباشراً لانتقادات الجمهوريين الغاضبين.

وفي السياق نفسه، نقل الموقع عن نائب جمهوري آخر قوله إن نبرة هيجسيث وخطابه كانا "ضارين للغاية بقدرتنا على توضيح الحقائق للأميركيين بشأن أسباب ضرورة الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، والعمليات العسكرية الأخرى".

ضغوط داخل إدارة ترمب

ولا تقتصر الضغوط التي يواجهها هيجسيث على الكونجرس، إذ أفاد "أكسيوس" بأن الوزير بات في وضع "هش" داخل إدارة ترمب، في ظل مساعي بعض المسؤولين لإقالته من منصبه.

وفي المقابل، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وزيره، الأربعاء، مؤكداً للصحافيين عزمه الإبقاء عليه في منصبه.

وأشار الموقع إلى أنه في حال استمرار هيجسيث في منصبه حتى يناير، ستتمكن الأغلبية الديمقراطية الجديدة في مجلس النواب من فتح تحقيقات والمضي قدماً في إجراءات عزله.

ومن جانبه، وصف هيجسيث مساعي عزله بأنها "مهزلة" يقودها "نائب ساخط ومهزوم"، وذلك في مقطع فيديو نشره على منصة "إكس"، الخميس.

ورد ماسي، الذي خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري أمام منافس مدعوم من ترمب، داعياً الرئيس إلى استبدال هيجسيث قبل أن يفقد الجمهوريون سيطرتهم على مجلس الشيوخ.

وكتب ماسي على منصة "إكس": "هناك حالة واحدة فقط لن أعيد فيها طرح بنود العزل، وهي استقالة هيجسيث".

البنتاجون يتمسك ببقاء هيجسيث

وفي رد على مساعي العزل، قال شون بارنيل، المتحدث الرئيسي باسم وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، في بيان لـ"أكسيوس"، إن هيجسيث لن يتراجع أو يخضع لضغوط السياسيين الساعين إلى تحقيق مكاسب حزبية أو فتح تحقيقات قال إنها لا تستند إلى أي مخالفات.

وأضاف أن وزارة الحرب التزمت بالقانون، وأن الوزير سيواصل الدفاع عن الدستور ودعم القوات الأميركية وحماية البلاد.

وتابع: "سنواصل تنفيذ أجندة الرئيس ترمب في وزارة الحرب، رغم تهديدات الديمقراطيين بإطلاق حملات تحقيق زائفة، ويظل الوزير هيجسيث ملتزماً بنسبة 100% بقيادة الوزارة حتى نهاية ولاية الرئيس".

لكن حتى إذا نجح مجلس النواب في إقرار بنود عزل هيجسيث، فلن يؤدي ذلك تلقائياً إلى إقالته، إذ يتعين أن يوافق ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ على عزله من المنصب، وهي عتبة يصعب بلوغها حتى بعد انتقال السيطرة على المجلس إلى الديمقراطيين في يناير.

وفي تطور آخر، أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز تأييده عزل هيجسيث، مؤكداً دعمه القاطع لمشروع القرار المزمع طرحه، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الوزير بسبب الحرب على إيران، وفق "بلومبرغ".

وقال جيفريز، الأحد، في مقابلة مع برنامج "This Week" على شبكة ABC، إن "وزير الحرب أساء استخدام سلطته، وقوض الأمن القومي، ودبر هذه الحرب المتهورة والمكلفة التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران، ودفعت الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد على الأميركيين وجعلت البلاد أقل أماناً".

وأضاف أن الديمقراطيين في مجلس النواب يعتزمون مناقشة مشروع قرار العزل المحتمل، الثلاثاء، خلال أول اجتماع لهم منذ فوزهم بالسيطرة على مجلسَي الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي.

تصنيفات

قصص قد تهمك