بلغاريا.. الناخبون المنقسمون حول أوكرانيا ينتخبون خامس برلمان في عامين

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء البلغاري السابق كيريل بيتكوف يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية، صوفيا، بلغاريا. 2 أبريل 2023 - REUTERS
رئيس الوزراء البلغاري السابق كيريل بيتكوف يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية، صوفيا، بلغاريا. 2 أبريل 2023 - REUTERS
صوفيا-أ ف ب

للمرة الخامسة خلال عامين، بدأ البلغار الذين يكاد صبرهم ينفد التصويت الأحد، لانتخاب برلمانهم في بلد منقسم بسبب الحرب في أوكرانيا مسجلين بذلك رقماً قياسياً في عدد عمليات الاقتراع في أوروبا.

وتساءلت العاملة الصحية سيلفيا رادويفا (42 عاماً) رداً على سؤال لوكالة فرانس برس، "وماذا نفعل إذا جاءت النتائج مثل تلك التي سجلت في الانتخابات التشريعية السابقة؟".

وبعيداً عن الآمال التي ولدت من موجة التظاهرات المناهضة للفساد صيف 2020، تبدو بلغاريا التي يبلغ عدد سكانها 6,5 ملايين نسمة وهي أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي، غارقة في الأزمة. 

ومنذ سقوط رئيس الوزراء السابق المحافظ بويكو بوريسوف بعد عقد من توليه السلطة، تواجه مختلف الأحزاب صعوبة في التوصل إلى بناء ائتلاف، والحكومات المؤقتة تتوالى.

ويتفاقم الجمود بسبب النزاع في أوكرانيا في مجتمع قريب تاريخياً وثقافياً من موسكو، ومنقسم بشأن تقديم المساعدة لكييف.

"دوامة مقلقة"

وقالت رادويفا "حان الوقت ليتحد السياسيون لمعالجة المشاكل اليومية"، مشيرة إلى "الأسعار الجنونية والفقر والرعاية الطبية المتردية". 

ورأى بارفان سيميونوف من معهد جالوب الدولي أن "المجتمع يطالب بحل في مواجهة الحرب والتضخم" لكن عدداً كبيراً من متظاهري 2020 يشعرون بخيبة أمل ويبدو أن نسبة الامتناع عن التصويت ستكون كبيرة.

وتشير الاستطلاعات إلى أن حزبي المحافظين "مواطنون من أجل تنمية أوروبية لبلغاريا" بقيادة بوريسوف (63 عاماً)، والليبراليين في حزب "لنواصل التغيير" بزعامة كيريل بيتكوف (42 عاماً) سيتعادلان في الاقتراع (25 أو 26 بالمئة).

ويقدم حزب رجل الأعمال السابق "لنواصل التغيير" هذه المرة لائحة مشتركة مع التحالف اليميني "بلغاريا الديموقراطية".

ولكن حتى إذا فازا، سيكون تشكيل تحالف صعباً لأن الهجوم الروسي على أوكرانيا أدى إلى تعقيد الوضع عبر مفاقمة الخلافات بين الطبقة السياسية. 

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة (04,00 بتوقيت جرينتش).

ويتوقع نشر التقديرات الأولى لاستطلاعات الرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع حوالى الساعة 20,00 (17,00 بتوقيت جرينتش).

وقال لوكاس ماسيك الباحث المشارك في "معهد جاك ديلور لأوروبا الوسطى والشرقية" إنه "يشكك" في التوصل إلى "مخرج محتمل لهذه الدوامة المقلقة من الانتخابات (...) ما لم ينسحب بويكو بوريسوف". 

وقال "نجد النمط نفسه يتكرر في بلدان أوروبا الوسطى الأخرى: زعيم سابق يتمسك (بالسلطة) بينما ترفض الأحزاب الأخرى التحالف معه، من دون وجود الكثير من القواسم المشتركة بينها".

صعود الموالين لروسيا

وتحالف حزب "لنواصل التغيير" بزعامة كيريل بيتكوف مع الحزب اليميني "بلغاريا الديموقراطية" هذه المرة. لكن في غياب شركاء لا يمكنهما أن يأملا سوى في تشكيل حكومة أقلية ستكون هشة بطبيعة الحال.

ويرى أوغنيان بيتشيف المهندس الستيني الذي كان في تجمع حاشد دعماً لأوكرانيا مؤخراً أنه على الرغم من التحفظات حيال بويكو بوريسوف الذي أضرت قضايا فساد بصورته، من مصلحة المعسكر الموالي للغرب توحيد قواه. وقال "أخشى تأثير الأحزاب الموالية لروسيا في البرلمان المقبل". 

وفي المعسكر المؤيد للكرملين، الاشتراكيون ورثة الحزب الشيوعي السابق والرئيس المؤثر رومين راديف الذي كان يلقب في الماضي ب"الجنرال الأحمر".

وقبيل التصويت، دان "صناع الحرب" الذين يؤيدون كييف، داعياً إلى قطع الطريق عليهم. ويرفض الاشتراكيون تسليم أسلحة إلى كييف ويدافعون علناً عن مبادئ الكرملين. 

ومثلهم الحزب اليميني القومي المتطرف الفتي "النهضة" الذي تتوقع استطلاعات الرأي حصوله على 13,6 بالمئة من نوايا التصويت، مقابل 10 بالمئة في أكتوبر.

وإذا لم يكن هذا التصويت الجديد حاسمًا، فسيتعين على البلغار التعامل مع حكومة مؤقتة جديدة يعينها الرئيس رومان راديف الذي يعارض بشدة أيضا إرسال أسلحة إلى أوكرانيا.

وهذا السيناريو يفضله مؤيدو روسيا مثل ماريانا فالكوفا (62 عامًا). 

وقالت رئيسة الشركة الصغيرة التي تحن إلى الاتحاد السوفياتي حيث عملت في الماضي إن "بيتكوف وبوريسوف مستاءان جداً من روسيا، وفي هذه الظروف من الأفضل عدم تشكيل حكومة وأن يظل راديف في السلطة".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات