
قالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إنها قصفت أهدافاً عسكرية أوكرانية باستخدام صواريخ عالية الدقة، فيما أعلن الجيش الأوكراني إسقاط عشرات الصواريخ الروسية في مدن أوكرانية ضمنها العاصمة كييف، في هجوم "غير مسبوق من حيث القوة والكثافة".
وأكّد الجيش الروسي الخميس، أنه دمّر كل أهداف ضرباته الليلية على أوكرانيا، فيما أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط 29 من 30 صاروخاً أطلقتها موسكو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية "دُمّرت كل الأهداف المحدّدة"، مشيرة إلى أن قواتها أصابت "مخزوناً كبيراً من الأسلحة والذخيرة للقوات المسلحة الأوكرانية".
ولم تحدد موسكو الأهداف التي تعرضت للقصف، لكنها اكتفت بالقول إنها استهدفت "مستودعات كبيرة من الأسلحة والمعدات الأجنبية وكذلك احتياطيات العدو".
وفي وقت سابق الخميس، قال الجيش الأوكراني اليوم إنه أسقط 29 من بين 30 صاروخاً أطلقتها روسيا في ضربات جوية أثناء الليل وإن شخصاً واحداً سقط في هجوم على مدينة أوديسا الجنوبية.
وذكر الجيش الأوكراني أن زخة الصواريخ التي أطلقتها روسيا أثناء الليل تضمنت 30 صاروخاً من بينها صواريخ كروز من البحر والجو والبر وأن طائرتين مسيرتين هجوميتين من طراز شاهد إيراني الصنع ومسيرتين للاستطلاع دمرت.
9 هجمات على كييف
وقال مسؤولون إن سماء كييف امتلأت بالدخان الأسود خلال تاسع هجوم على العاصمة الأوكرانية هذا الشهر.
وذكر مسؤولون أن حطام صواريخ سقطت بعدما أصابتها الدفاعات الجوية تسبب في اندلاع حرائق في أنحاء في شرق كييف وأضرار طفيفة، ولكن دون سقوط ضحايا في المدينة.
وأكدت إدارة الجيش في كييف على تليجرام أن سلسلة الهجمات الجديدة على كييف "غير مسبوقة من حيث قوتها وكثافتها وتنوعها".
وأشارت في بيان إلى أن الهجوم تم تنفيذه باستخدام قاذفات القنابل وحاملات الصواريخ الاستراتيجية من طراز "Tu-95MS"، و"Tu-160"، مضيفة أن القوات الروسية استخدمت كذلك طائرات استطلاع بدون طيار فوق كييف بعد إطلاق الصواريخ.
هجوم متزامن
وقال الجنرال فاليري زالوجني القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية في بيان على تيلجرام، إن روسيا أطلقت الصواريخ من البر والبحر والجو في هجوم متزامن من اتجاهات مختلفة، مشيراً إلى أن من بينها صاروخين من نوع إسكندر.
وأكد زالوجني أن القوات الأوكرانية "أسقطت جميع الأهداف فوق كييف".
وأشار مسؤولون في أوديسا إلى أن منشأة صناعية أصيبت في تحطم صاروخ بعد أن أسقطته الدفاعات الجوية ما أدى إلى سقوط شخص وإصابة اثنين آخرين.
وكثفت روسيا التي بدأت غزو أوكرانيا في فبراير 2022، ضرباتها الجوية في الأسابيع القليلة الماضية مع استعداد كييف لهجوم مضاد في محاولة لانتزاع أراض احتلتها موسكو.
انفجار في القرم
وفي وقت سابق الخميس ذكرت قناة بازا على تيلجرام، التي لها صلات بأجهزة الأمن الروسية، أن انفجاراً وقع في خط للسكك الحديدية في المنطقة التي ضمتها روسيا إليها من أوكرانيا في عام 2014.
وأكد مسؤول معين من روسيا لإدارة شبه جزيرة القرم الخميس أن حركة القطارات توقفت بين سيمفيروبول، عاصمة المنطقة، ومدينة سيفاستوبول بعد خروج قطار شحن ينقل حبوباً عن مساره.
وقالت شركة قطارات القرم في بيان إن سبب خروج القطار عن القضبان هو "تدخل أطراف خارجية".
وقال سيرجي أكسيونوف حاكم المنطقة المعين من موسكو في بيان أرسله عبر تطبيق تيلجرام إن عربات قطار محملة بحبوب خرجت عن مسارها دون أن يتسبب الحادث في وقوع إصابات.
استمرار المعارك في باخموت
وأكدت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن الوحدات الهجومية الروسية وبدعم من القوات المحمولة جواً تواصل التقدم لتحرير أرتيوموفسك في باخموت.
جاء ذلك بعدما قال الجيش الأوكراني في وقت سابق الخميس، إنه حقق مكاسب جديدة على الأرض في القتال العنيف الدائر حول مدينة باخموت بشرق البلاد، وذلك على الرغم من تفوق القوات الروسية على قواته من حيث العتاد والعدد.
وقالت كييف الأسبوع الماضي إنها كثفت الضغط على القوات الروسية في شمال وجنوب باخموت.
وتقول قوات تابعة لمجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة إنها تقدمت داخل المدينة، وأقرت أوكرانيا بأنها تحرز تقدماً طفيفاً في داخل المدينة.
وذكر سيرهي شيريفاتي المتحدث باسم الجيش في تعليقات بثها التلفزيون أنه "رغم حقيقة أن وحداتنا لا تتمتع بميزة في العتاد... والأفراد، فإنها تواصل التقدم على الأطراف، وقطعت مسافة تتراوح من 150 إلى 1700 متر".
ولم يحدد المدى الزمني الذي تحققت فيه المكاسب. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من الوضع في ساحة المعركة.
وترى موسكو في مدينة باخموت نقطة انطلاق نحو الاستيلاء على بقية منطقة دونباس في شرق أوكرانيا. وكان عدد سكان المدينة يبلغ نحو 70 ألف نسمة قبل الغزو الروسي الذي بدأ قبل نحو 15 شهراً.
ويشير مسؤولون أوكرانيون إلى أن التقدم حول باخموت ليس جزءاً من هجوم مضاد أوسع نطاقاً تخطط له كييف لدحر القوات الروسية.
اقرأ أيضاً:




