ألمانيا "أكبر عقبة" أمام انضمام أوكرانيا إلى الناتو

time reading iconدقائق القراءة - 6
المستشار الألماني أولاف شولتز يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي خلال تسليمه جائزة شارلامين، ألمانيا. 14 مايو 2023 - via REUTERS
المستشار الألماني أولاف شولتز يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي خلال تسليمه جائزة شارلامين، ألمانيا. 14 مايو 2023 - via REUTERS
دبي- الشرق

قال مصدر في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لصحيفة "تليجراف"، إن ألمانيا تستعد للتحرك من أجل تأجيل انضمام أوكرانيا إلى الحلف، وسط مخاوف من صراع مفتوح مع روسيا.

وصرح المصدر للصحيفة البريطانية، أن برلين تستعد لاستخدام قمة الحلف المقررة في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، يومي الثلاثاء والأربعاء، لحض الحلفاء على التركيز على الضمانات الأمنية بدلاً من مقترح العضوية، لمساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها، وسط غياب آفاق الانضمام للناتو.

وسبق لألمانيا، خلال فترة المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، أن عارضت خلال قمة "الناتو" في بوخارست عام 2008، عضوية أوكرانيا، ولكن القمة فتحت أمام كييف عضوية في المستقبل.

كما قال المستشار الألماني أولاف شولتز، في 22 يونيو الماضي، إن قمة الناتو في فيلنيوس "يجب أن تركز على تعزيز القوة العسكرية لأوكرانيا، بدلاً من فتح عملية الانضمام إلى الحلف".

وفي تعليقه على تصريحات شولتز، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا مخاطباً المستشار الألماني: "لا تكرر الخطأ الذي ارتكبته ميركل".

وأضاف: "فتح هذا القرار الباب أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لغزو جورجيا ثم مواصلة جهوده المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ثم ضم شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني"، مشيراً إلى أنه لو تم قبول كييف في الناتو عام 2014 "لما تجرأ بوتين على ضم شبه جزيرة القرم، ولا على الحرب في إقليم دونباس، ولا على الغزو واسع النطاق حالياً".

ضمانات بديلة لكييف

ولفت مصدر "الناتو" في حديثه لـ"تليجراف"، إلى أن برلين مستعدة لمعارضة أي احتمالات لعرض عضوية فورية في الحلف على أوكرانيا. وأضاف أن برلين تريد تطوير ضمانات أمنية بديلة عن منح كييف عضوية في الناتو حالياً.

وأشار إلى أن برلين "لا تريد أن ترى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يضع المادة 5 من ميثاق الحلف تحت الاختبار".

وتنص "المادة 5" من ميثاق الحلف على أن دولة عضو بالحلف تتعرض لهجوم من قبل عدو خارجي، لديها الحق في طلب تدخل عسكري من بقية أعضاء الحلف.

وسبق للرئيس الأميركي جو بايدن أن قال إنه يريد تجنب وضع "حيث نكون جميعاً في حرب، أن نكون جميعاً في حرب مع روسيا". وأكد أن أوكرانيا "ليست جاهزة" لعضوية حلف الناتو، وأن الأمر سيأخذ وقتاً.

كما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان: "نحن لا نسعى إلى بدء حرب عالمية ثالثة. أوكرانيا لن تخرج من قمة الناتو في فلنيوس وهي عضو في الحلف".

وصعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تدريجياً حملته تجاه انضمام بلاده إلى الحلف، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، ساعياً إلى دق عازل بين بلاده وموسكو.

ودعا زيلينسكي دول الناتو الـ31 إلى اتخاذ "خطوات ملموسة" حتى تتمكن بلاده من الانضمام "سريعاً" إلى حلف الناتو عقب الحرب.

تجنب الحرب بين الناتو وروسيا

وحذرت ألمانيا والولايات المتحدة في مناقشات داخلية، من أن الخطوة قد تصعد النزاع الحالي إلى حرب نشطة بين الناتو وروسيا.

ولطالما قال الرئيس الروسي إن توسع الناتو باتجاه حدود بلاده عبر العقدين الماضيين، كان "عاملاً رئيسياً" في قراره غزو أوكرانيا.

وهدد بوتين منذ ذلك الحين باستخدام أسلحة نووية في حال كانت بلاده تواجه تهديداً وجودياً، مثيراً مخاوف من التصعيد لدى الدول الغربية.

خلافات في الحلف

وتحضر الولايات المتحدة وبريطانيا حالياً عدة طروحات أمنية أملاً في مساعدة كييف للدفاع عن نفسها في ظل عدم انضمامها إلى الناتو، لكن زعماء دول الجناح الشرقي للحلف، وبينهم رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس، ترغب في عرض خارطة طريق على أوكرانيا للانضمام إلى الحلف في القمة التي تعقد يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال بايدن إنه لا يعتقد أن هناك إجماعاً في الحلف بشأن جلب أوكرانيا إلى العائلة الأطلسية في الوقت الحالي، في وسط الحرب.

وتابع: "إذا كانت الحرب جارية، إذن فجميعنا في حرب، نحن في حرب مع روسيا. هكذا سيكون الوضع".

وأشار إلى أن "المسار العقلاني" هو أن تفي أوكرانيا بمتطلبات عضوية الحلف، ومن بينها "الديمقراطية" ضمن قضايا أخرى.

وتحدث بايدن إلى زيلينسكي مطولاً بشأن هذه القضية، قائلاً إن الولايات المتحدة في الوقت الراهن، ستكون مستعدة لتوفير مساعدات أمنية موازية لتلك التي تقدمها واشنطن إلى إسرائيل.

وتقدم الولايات المتحدة ما بين 2 إلى 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل لتطوير جيشها في الفترة ما بين 2019 إلى 2028.

ولا يزال أعضاء الحلف يتفاوضون بشأن ما الذي ستقدمه قمة فلنيوس إلى أوكرانيا.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات