"طوفان الأقصى".. دعوات للتهدئة و"ضبط النفس" وتعهدات غربية بدعم إسرائيل

واشنطن: نعمل على ضمان امتلاك إسرائيل "كل ما تحتاجه للدفاع عن نفسها"

time reading iconدقائق القراءة - 6
رجل يركض بعد اشتعال النيران في سيارة بعسقلان جنوب إسرائيل جرّاء صواريخ أطلقتها حركة "حماس" من قطاع غزة. 7 أكتوبر 2023 - Reuters
رجل يركض بعد اشتعال النيران في سيارة بعسقلان جنوب إسرائيل جرّاء صواريخ أطلقتها حركة "حماس" من قطاع غزة. 7 أكتوبر 2023 - Reuters
واشنطن/ باريس/ لندن/ برلين/ القاهرة/ دبي -وكالاتالشرق

أثارت العملية العسكرية التي شنتها حركة "حماس" الفلسطينية عبر عدة محاور ضد إسرائيل، السبت، عدداً كبيراً من ردود الفعل المتباينة بين التأييد والتنديد، مع دعوات للفلسطينيين والإسرائيليين بـ"ضبط النفس".

ونددت واشنطن ولندن وباريس وعدد من العواصم الغربية بالعملية، فيما طالبت الرياض بالوقف الفوري للتصعيد بين الجانبين، وحذرت القاهرة من "عواقب وخيمة"، ودعت أنقرة الطرفين إلى "ضبط النفس"، فيما حملت الدوحة والكويت، الجانب الإسرائيلي مسؤولية ما يجري.

في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير "جميع سبل الدعم المناسبة" لإسرائيل.

وقال بايدن في منشور عبر منصة X (تويتر سابقاً) إن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وشعبها. تحذر الولايات المتحدة أي طرف آخر معاد لإسرائيل من السعي لانتهاز الفرصة في هذا الموقف".

وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أن بلاده تعمل على ضمان امتلاك إسرائيل "كل ما تحتاجه للدفاع عن نفسها".

وأضاف، في بيان: "ستعمل وزارة الدفاع خلال الأيام المقبلة على ضمان حصول إسرائيل على ما تحتاجه للدفاع عن نفسها وحماية المدنيين من العنف العشوائي والإرهاب".

تحذيرات سعودية مصرية

ودعت السعودية إلى "الوقف الفوري للتصعيد بين الجانبين، وحماية المدنيين، وضبط النفس"، في ما يتعلق بالوضع المتصاعد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وشددت الخارجية السعودية، في بيان على أن المملكة "تتابع عن كثب، تطورات الأوضاع غير المسبوقة بين عدد من الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما نتج عنها ارتفاع مستوى العنف الدائر في عدد من الجبهات".

ودعت الرياض، إلى وقف فوري للتصعيد، وجددت تحذيراتها من مخاطر انفجار الأوضاع نتيجة استمرار الاحتلال، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، وتكرار الاستفزازات ضد المقدسات".  

وحذرت مصر من "عواقب وخيمة" لتصعيد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين، ودعت الخارجية المصرية، في بيان، إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب تعريض المدنيين للمزيد من المخاطر".

وأجرى وزير الخارجية سامح شكري عدداً كبيراً من الاتصالات مع نظرائه حول العالم لبحث الأوضاع.

عرض تركي للوساطة

واستنكرت تركيا، وقوع خسائر في أرواح المدنيين في الصراع، معربة عن استعدادها للمساعدة في خفض التصعيد قبل أن يمتد إلى مناطق أوسع.

وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن أنقرة على اتصال وثيق مع جميع الأطراف المعنية، مكررة دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان في وقت سابق إلى ضبط النفس.

وأضافت: "نؤكد أن أعمال العنف والتصعيد المرتبطة بهذا الأمر لا تفيد أحداً.. تركيا مستعدة لتقديم أي مساعدة ممكنة لضمان عدم تصعيد الوضع والسيطرة عليه قبل أن يمتد إلى منطقة أوسع.. نواصل اتصالاتنا الوثيقة مع الأطراف المعنية".

وأكد الأردن على ضرورة "وقف التصعيد الخطير" في غزة ومحيطها، وحذر من الانعكاسات الخطيرة لهذا التصعيد الذي يهدد بتفجر الأوضاع بشكل أكبر.

وأجرى وزير الخارجية أيمن الصفدي اتصالات مكثفة للعمل على وقف التصعيد.

كما دعت سلطنة عمان، الإسرائيليين والفلسطينيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضرورة حماية المدنيين، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، ونشرته وكالة الأنباء العمانية.

وقالت الوزارة: "على المجتمع الدولي والأطراف الدولية الداعمة لجهود استئناف عملية السلام التدخل الفوري لوقف التصعيد الجاري والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي".

قطر والكويت تحملان إسرائيل المسؤولية

وحمَّلت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، "إسرائيل وحدها مسؤولية التصعيد الجاري الآن، بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني".

ودعت قطر جميع الأطراف إلى "وقف التصعيد والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لمنع إسرائيل من "اتخاذ هذه الأحداث ذريعة لإشعال نار حرب جديدة غير متكافئة ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة".

الكويت أعربت بدورها، عن "قلقها البالغ" إزاء التطورات بين إسرائيل وفلسطين، محملة إسرائيل مسؤولية "الاعتداءات السافرة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق".

ودعت وزارة الخارجية، في بيان، المجتمع الدولي إلى "إنهاء ممارسات الاحتلال الاستفزازية" و"سياسة التوسع الاستيطاني".

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر کنعاني، أن الهجمات التي شنتها "حماس" تدل علی الثقة بالنفس لدی الفلسطينيين في مواجهة إسرائيل.

ونقلت وكالة "إسنا" الإيرانية للأنباء، عن كنعاني قوله في مقابلة: "في هذه العملية استخدمت عنصر المفاجأة وأساليب مشترکة أخرى، وهذا يدل علی الثقة بالنفس لدی الشعب الفلسطيني أمام المحتلين".

ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" للأنباء، عن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، قوله إن روسيا تجري اتصالات مع إسرائيل والفلسطينيين ودول عربية في ما يتعلق بالتصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

تنديد غربي

في المقابل نددت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالعملية التي شنتها فصائل فلسطينية في قطاع غزة، داخل بلدات إسرائيلية، وأكدت دعمها ووقوفها إلى جانب إسرائيل.

وندد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي بالعملية بشكل قاطع، مؤكداً تأييد بلاده بـ"حق إسرائيل في الدفاع عن النفس".

وقال كليفرلي، في منشور على منصة X: "تندد بريطانيا على نحو قاطع بالهجمات المروعة التي شنتها (حماس) على مدنيين إسرائيليين. وستدعم دائماً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

كذلك ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشدة بـ"الهجمات الإرهابية على إسرائيل"، وكتب ماكرون على منصة X: "أندد بشدة بالهجمات الإرهابية التي تستهدف إسرائيل حالياً، وأعبر عن تضامني الكامل مع الضحايا وعائلاتهم والمقربين منهم".

كما نددت أيضاً وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بالهجوم على إسرائيل، قائلة إن "العنف ضد الأبرياء يجب أن يتوقف على الفور".

وأضافت بيربوك عبر منصة X: "أندد بشدة بالهجمات الإرهابية على إسرائيل من غزة. يجب أن يتوقف العنف وإطلاق الصواريخ على المدنيين الأبرياء الآن. نتضامن بشكل كامل مع إسرائيل وحقها بموجب القانون الدولي في الدفاع عن نفسها في مواجهة الإرهاب".

,استنكرت وزارة الخارجية الأوكرانية، ما سمته "الهجمات الإرهابية المستمرة" على إسرائيل بعد أن شنت (حماس) أكبر هجوم على إسرائيل منذ سنوات.

وقالت الوزارة على منصة X: "تندد أوكرانيا بشدة بالهجمات الإرهابية المستمرة ضد إسرائيل، ومنها الهجمات الصاروخية ضد السكان المدنيين في القدس وتل أبيب".

وأضافت: "نعرب عن دعمنا لإسرائيل في حقها في الدفاع عن نفسها وشعبها".

تصنيفات

قصص قد تهمك