"نفاد الأموال" يهدد المساعدات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا

كييف تراهن على "المخزونات" لمواصلة الدعم

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعضاء من قوات الدفاع الإقليمية الأوكرانية يحضرون تدريبات عسكرية ، مع استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة كييف. 15 أبريل 2022 - REUTERS
أعضاء من قوات الدفاع الإقليمية الأوكرانية يحضرون تدريبات عسكرية ، مع استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة كييف. 15 أبريل 2022 - REUTERS
دبي -الشرقالشرق

حذر البيت الأبيض من احتمالية عدم تمكنه من مواصلة دعم أوكرانيا بالمساعدات العسكرية، وذلك بسبب نفاد الأموال بحلول نهاية العام، ما لم يكسر الكونجرس جموده بشأن تمويل المساعدات، إلا أن محللين قالوا إن هناك حلاً بديلاً قد يمنح مزيداً من الوقت، بحسب "بلومبرغ". 

ويتمثل الحل في استمرارية توفير الأسلحة من المخزونات الأميركية، على أمل استبدالها بالأموال في وقت لاحق، ووفقاً لتقديرات وزارة الدفاع "البنتاجون"، لا يزال بإمكان الولايات المتحدة إرسال معدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 4.6 مليار دولار بموجب ما يسمى بـ"سلطة السحب الرئاسي"، لكنها تمتلك مليار دولار فقط لشراء معدات جديدة لتحل محل القديمة.

ووصفت "بلومبرغ" إرسال معدات عسكرية إلى أوكرانيا دون ضمان استبدالها قريباً بأنه "استراتيجية محفوفة بالمخاطر"، لكن بعض المشرعين يقولون إن ذلك يعني أن أوكرانيا لن تواجه تهديداً حقيقياً، حال عدم موافقة الكونجرس على طلب البيت الأبيض للحصول على تمويل جديد قبل عطلة عيد الميلاد. 

وقال العضو الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، روجر ويكر: "ما نقدمه من مساعدات بموجب سلطة السحب الرئاسي هو معدات مادية موجودة بالفعل، ولا تتضمن أموالاً".

وأضاف ويكر، وهو أحد أبرز الجمهوريين المؤيدين لأوكرانيا في مواجهة روسيا: "سيكون من الأفضل إقرار مشروع القانون هذا الشهر لعدة أسباب، لكننا نستطيع إنجاح الأمر مع الانتظار حتى الشهر المقبل".

بدوره، قال الخبير السابق في مجال الدفاع بمكتب الإدارة والموازنة، مارك كانسيان: "لا يوجد أي متطلب قانوني لاستبدال المعدات المرسلة إلى الحلفاء بموجب سلطة السحب الرئاسي. من الناحية النظرية، وزارة الدفاع يُمكنها مواصلة إرسال الأسلحة والذخائر حتى في حال عدم وجود أموال متاحة لاستبدالها". 

وأشار كانسيان، وهو الآن محلل دفاعي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أنه في حين أن البعض قد يقول إن المخاطرة تستحق القبول، يرى آخرون أنها "نزع سلاح من جانب واحد". 

خلافات داخل الكونجرس

"بلومبرغ" قالت إن الطلب الذي تقدمت به إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، للحصول على مساعدات إضافية لأوكرانيا تقدر بـ 60 مليار دولار، غارق في خلاف بشأن مطالب الجمهوريين بربط المساعدات بتطبيق إجراءات أكثر صرامة على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك

وأضافت الوكالة أن زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الكابيتول، الثلاثاء، فشلت في تشجيع المشرعين على اتخاذ إجراء فوري، فيما رأت أن إمكانية التوصل إلى حل بديل "ليست من الأمور التي يرغب البنتاجون في التفكير فيها، على الأقل في الوقت الحالي". 

ولفتت إلى أن قرار مواصلة إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا سيجبر وزارة الدفاع، وخاصة الجيش، على تحمل خطر عدم استبدال المخزون أو تأخر عملية إصدار عقود أو إنتاج أسلحة جديدة.

ووجه الرئيس الأوكراني من واشنطن، نداءً للحصول على "المزيد من المال والأسلحة" لدعم قوات بلاده في حربها ضد روسيا، فيما أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن "الناتو سيكون ضمن مستقبل أوكرانيا" ودعا نظيره الأوكراني إلى "عدم فقدان الأمل".

ودعا زيلينسكي إلى توجيه رسالة "وحدة قوية" إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال خلال لقاء بايدن "من المهمّ للغاية أن نتمكّن بحلول نهاية هذا العام من إرسال رسالة وحدة قوية للغاية إلى المعتدي"، وفق ما نقلت "رويترز".

تصنيفات

قصص قد تهمك