
ساهمت وول ستريت في انتعاش سوق الأسهم مع انخفاض أسعار النفط بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران، مما غذّى الآمال في إنهاء الحرب التي هزت الأسواق العالمية.
أوقفت أسواق الأسهم تراجعها الذي استمر يومين، حيث ارتفع مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة 1.8%. وفي الساعات الأخيرة، انخفض سعر النفط الأميركي إلى حوالي 86 دولاراً، مما خفف المخاوف بشأن الضغوط التضخمية ودفع عوائد السندات إلى الانخفاض. كما ساهم ارتفاع مؤشر شركات تصنيع الرقائق بنسبة 8% تقريباً في تعزيز التفاؤل. وجمعت شركة "سبيس إكس" 75 مليار دولار، مسجلةً بذلك أكبر اكتتاب عام في التاريخ.
تراجع ترمب عن تهديداته بشن ضربات عسكرية ضد إيران، مشيراً إلى "مباحثات" "وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية" للتوصل إلى حل تفاوضي للحرب. وقال لاحقاً إن التوقيع قد يتم في نهاية هذا الأسبوع في أوروبا بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس.
وأشار ترمب قائلاً: "لقد توصلنا للتو إلى تسوية رائعة للحرب مع إيران، وسنخضع لاستكمال الوثائق، ومن المفترض أن ننتهي من ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة".
انتصار الدبلوماسية أفضل للمستثمرين
أشارت أولريك هوفمان-بورتشاردي، من مكتب الاستثمار الرئيسي في بنك "يو بي إس"، إلى أنه على الرغم من أن الطريق نحو التوصل إلى حل من المرجح أن يكون غير متكافئ، إلا أن السيناريو الأساسي لدينا هو أن الدبلوماسية ستنتصر في نهاية المطاف، مما يسمح للمستثمرين بإعادة التركيز على الأسس الاقتصادية المرنة ونمو الأرباح القوي في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
في غضون ذلك، جمعت شركة "سبيس إكس" 75 مليار دولار من خلال طرحها الأولي للاكتتاب العام، حيث تم تسعير 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم الواحد. وبناءً على سعر الاكتتاب، بلغت القيمة السوقية للشركة 1.77 تريليون دولار. ومع احتساب خيارات أسهم الموظفين ووحدات الأسهم المقيدة، تصل القيمة السوقية للشركة بعد التخفيف الكامل إلى حوالي 1.8 تريليون دولار.
أشار البيان إلى شركة "سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز"، كما تُعرف رسمياً، منحت البنوك الضامنة خياراً لشراء 83.3 مليون سهم إضافي بسعر الاكتتاب، مما سيرفع حجم الصفقة إلى حوالي 86 مليار دولار في حال ممارسة هذا الخيار بالكامل. وقد شهد الاكتتاب طلباً يفوق أربعة أضعاف الأسهم المتاحة، وفقاً لما ذكرته بلومبرغ.
قال الخبير الاستراتيجي المخضرم لويس نافيلير: "إن ازدهار الاكتتابات العامة يُعدّ أمراً رائعاً لتعزيز ثقة المستثمرين، وسيساهم في دعم سوق الأسهم ككل. ولا شك أننا ما زلنا في خضم سوق يسوده الخوف من تفويت الفرصة، لذا من المتوقع أن يستمر هذا التهافت الاستثماري".








