"لينوفو" تبدأ استخدام أول قرص SSD صيني الصنع في حواسيبها | الشرق للأخبار

"لينوفو" تبدأ استخدام أول قرص SSD صيني الصنع في حواسيبها

time reading iconدقائق القراءة - 6
علامة "لينوفو" التجارية أمام مقر الشركة في بكين، الصين. 4 فبراير 2010 - REUTERS
علامة "لينوفو" التجارية أمام مقر الشركة في بكين، الصين. 4 فبراير 2010 - REUTERS
القاهرة -

أفاد تقرير حديث بأن شركة لينوفو الصينية، بدأت لأول مرة استخدام وحدة تخزين من نوع SSD من إنتاج شركة Yangtze Memory Technologies (YMTC) الصينية أيضاً، في حواسيبها، في خطوة تأتي وسط نقص وحدات الذاكرة والتخزين خلال عام 2026.

وذكر موقع Notebookcheck، أنه اختبر وحدة التخزين الصينية داخل حاسوب لينوفو ThinkBook 14 G9 IPL، والذي يتضمن وحدة تخزين بسعة 512 جيجابايت من نوع M.2 2242 SSD، وتعمل عبر واجهة NVMe PCIe 4.0.

وخضعت الوحدة لسلسلة من اختبارات الأداء لقياس قدراتها مقارنة بالوحدات المستخدمة عادة في الحواسيب المكتبية والمحمولة الموجهة للأعمال.

أداء ضعيف لوحدة تخزين صينية

أظهرت نتائج الاختبارات أن أداء وحدة التخزين الصينية جاء أقل من المتوسط مقارنة بالمنافسين ضمن الفئة نفسها، إذ بلغت سرعة القراءة المتسلسلة القصوى نحو 3.95 جيجابايت في الثانية، بينما وصلت سرعة الكتابة المتسلسلة إلى 2.5 جيجابايت في الثانية.

وحقق الحاسوب الأول من نوعه نتائج متواضعة في اختبارات الأداء العشوائي بسرعة 4K، وهي الاختبارات التي تُستخدم عادة لقياس قدرة وحدات التخزين على التعامل مع الملفات الصغيرة والمهام اليومية المتعددة.

ورغم أن هذه الأرقام لا تضع الجهاز الجديد ضمن فئة الأسرع في السوق، إلا أن التقرير يشير إلى أن أهميتها لا تكمن في الأداء بقدر ما تكمن في دلالتها على التغيرات الجارية داخل قطاع التخزين العالمي.

من جانبها علقت شركة "لينوفو" على تقرير الاختبار بقولها إن إصدار حاسوبها الذي يتضمن وحدات التخزين من تصنيع شركة YMTC الصينية لا تُستخدم في الأجهزة المخصصة للسوق الأميركية.

وأضافت الشركة أن نسخة المراجعة التي خضعت للاختبار كانت موجهة إلى السوق الألمانية، ما يعني أن بعض المستخدمين في أوروبا ربما يجدون وحدات تخزين YMTC داخل أجهزة "لينوفو" المحمولة، في حين لن تتوافر هذه الوحدات في الأجهزة التي تُباع داخل الولايات المتحدة.

أزمة وحدات الذاكرة

قبل نحو 15 عاماً، كانت وحدات الذاكرة من نوع SSD تُعد من المكونات مرتفعة الثمن نسبياً، إلا أن تطور تقنيات التصنيع وارتفاع معدلات الإنتاج أسهما في تراجع الأسعار تدريجياً، ما جعل التخزين السريع ميزة متاحة في معظم الحواسيب المحمولة الحديثة.

لكن هذا الواقع تغيّر خلال العام الجاري، مع ما وصفه التقرير بـ"فقاعة الذكاء الاصطناعي الكبرى".

ومع تزايد الطلب من مراكز البيانات المتخصصة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، استحوذت هذه المراكز على كميات ضخمة من إمدادات الذاكرة ووحدات التخزين، بما يشمل شرائح الذاكرة العشوائية RAM ووحدات SSD وحتى الأقراص الصلبة التقليدية HDD.

وأدى ذلك إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، انعكست بشكل مباشر على تكلفة إنتاج الحواسيب المحمولة وأسعار بيعها للمستهلكين، فيما وجدت الشركات المصنعة نفسها في سباق متزايد لتأمين المكونات اللازمة لخطوط الإنتاج.

واعتبر التقرير أن الظروف الحالية تمثل بيئة مثالية تقريباً لظهور موردين جدد في قطاع التخزين، خاصة في ظل تراجع إمدادات الشركات التقليدية التي هيمنت على هذا القطاع لعقود.

ومن بين هذه الشركات أسماء بارزة مثل سامسونج الكورية، وKioxia اليابانية، وWestern Digital الأميركية، والتي ظلت لفترة طويلة المصدر الرئيسي لوحدات التخزين المستخدمة في الحواسيب المحمولة حول العالم.

وفي ظل الضغوط المتزايدة على سلاسل التوريد، بدأت شركات جديدة بالظهور لسد الفجوة، وعلى رأسها الشركة الصينية YMTC.

اختراق جديد للسوق العالمية

ويرى التقر ير أن ظهور وحدة تخزين صينية الصنع داخل حاسوب من إنتاج "لينوفو"، التي تُعد أكبر شركة مصنّعة للحواسيب الشخصية في العالم من حيث حجم الإنتاج، يمثل مؤشراً مهماً على التحولات التي يشهدها القطاع.

وأضاف التقرير أن عام 2026 قد يكون العام الذي تحقق فيه وحدات التخزين التابعة لشركة YMTC اختراقها النهائي نحو السوق الاستهلاكية الرئيسية، بعد سنوات من بقائها لاعباً محدود الحضور خارج الصين.

ويأتي ذلك في وقت تدفع فيه أزمة الذاكرة العالمية شركات تصنيع الحواسيب إلى تنويع مصادر التوريد والبحث عن بدائل جديدة قادرة على تلبية الطلب المتزايد على مكونات التخزين، ففي فبراير الماضي، أبلغت "لينوفو" شركاءها بأنها تعتزم إجراء تعديلات على أسعار بعض أجهزة الحواسيب والمنتجات التجارية التابعة لقطاع الأجهزة الذكية ابتداءً من مارس، في ظل استمرار أزمة رقائق الذاكرة العالمية وارتفاع تكاليف المكونات.

 وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها إدارة الشركة خلال إعلان نتائجها المالية، إذ أكد الرئيس التنفيذي يانج يوانتشينج أن نقص رقائق الذاكرة المدفوع بالطلب المتسارع من قطاع الذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطاً متزايدة على سوق الحواسيب الشخصية، مشيراً إلى أن لينوفو تتوقع الحفاظ على الربحية جزئياً من خلال رفع الأسعار.

وكشف المدير المالي وينستون تشينج أن الشركة رفعت مخزونها من رقائق الذاكرة إلى مستويات تفوق المعدلات الطبيعية بنحو 50% تحسباً لمزيد من ارتفاع الأسعار، واصفاً الزيادة في تكاليف الذاكرة بأنها "غير مسبوقة".

تصنيفات

قصص قد تهمك