
وقّعت شركة اتحاد سلام للاتصالات السعودية، مذكرة تفاهم مع شركة UnifyApps، تستهدف تسريع اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي والأتمتة داخل الجهات الحكومية والشركات في المملكة.
وتستهدف الشراكة الجمع بين البنية التحتية والخبرة المحلية التي توفرها "سلام"، ومنصة UnifyApps المتخصصة في أتمتة العمليات باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت الشركتان الاتفاق خلال مؤتمر LEAP 2026 المقام في الرياض ويستمر حتى الخميس، وتشارك فيه "سلام" راعياً استراتيجياً تحت شعار "نُمكّن ما هو قادم"، في إطار مساعي الشركة لتوسيع نشاطها من خدمات الاتصالات التقليدية إلى حلول التحول الرقمي والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الموجهة إلى قطاعي الأعمال والحكومة.
أتمتة العمليات الحكومية والمؤسسية
تركز الشراكة على مساعدة المؤسسات السعودية في دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل أنظمتها وعملياتها اليومية، بما يسمح بأتمتة سير العمل الذي يتطلب عادة التنقل بين عدة تطبيقات وقواعد بيانات، وتقليل المهام اليدوية المتكررة، وتسريع إنجاز الإجراءات، وخفض تكاليف التشغيل.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستتولى "سلام" دور الشريك المحلي ونقطة الاتصال الرئيسية مع العملاء، بما يشمل عمليات المبيعات والدعم الفني وتسليم المشروعات، إلى جانب التعامل مع المتطلبات التنظيمية والتشغيلية ومتطلبات البنية التحتية داخل المملكة، فيما توفر UnifyApps منصتها التقنية لبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي وإدارتها وتشغيلها، إلى جانب تطبيقات الأتمتة المرتبطة بها.
وتستهدف الشراكة تبسيط رحلة تبني الذكاء الاصطناعي أمام الجهات الحكومية والشركات، خصوصاً المؤسسات التي قد تواجه صعوبة في ربط المنصات العالمية بأنظمتها الداخلية، أو تكييفها مع السياسات التنظيمية ومتطلبات أمن البيانات والسيادة الرقمية في السعودية.
كيف تعمل منصة UnifyApps؟
تقدم UnifyApps منصة تربط وكلاء الذكاء الاصطناعي بأنظمة المؤسسات ومصادر بياناتها، بما يسمح للوكلاء بجمع المعلومات، واتخاذ قرارات وفق قواعد العمل المحددة، ثم تنفيذ إجراءات داخل تطبيقات مختلفة، مع إمكانية إدخال الموافقات البشرية ومسارات المراجعة والتدقيق ضمن دورة العمل.
وتختلف هذه الآلية عن الاستخدام التقليدي للذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يقتصر غالباً على إنشاء النصوص أو تلخيص المعلومات، إذ يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ سلسلة مترابطة من المهام، مثل مراجعة طلب، والتحقق من البيانات عبر أكثر من نظام، وتطبيق قواعد المؤسسة، وإرسال الطلب إلى المسؤول المختص، ثم تحديث السجلات وإخطار الأطراف المعنية.
وتوضح UnifyApps أن منصتها تدعم ربط الأنظمة الحكومية القديمة والمنصات المؤسسية وقنوات الاتصال، دون حاجة إلى نقل جميع البيانات أو استبدال البنية التقنية القائمة، كما توفر أدوات للحوكمة ومسارات التدقيق والتحكم في النماذج ومتطلبات سيادة البيانات، وهي عناصر تكتسب أهمية أكبر عند تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية والقطاعات المنظمة.
وتقول الشركة إن منصتها تتضمن أكثر من 800 أداة ربط جاهزة للأنظمة والتطبيقات، وتدعم توجيه المهام بين أكثر من 50 نموذجاً أساسياً للذكاء الاصطناعي، لكن هذه الأرقام تستند إلى بيانات الشركة الخاصة.
"سلام" تقود التحول الرقمي
قال عبدالله خرمي، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في "سلام"، إن الاتفاق ينسجم مع توجه الشركة لدعم التحول الرقمي في السعودية وتمكين الجهات الحكومية والشركات من تبني الحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الشراكة تدعم تحول "سلام" إلى شريك أوسع في مشروعات التحول الرقمي، بدلاً من اقتصار دورها على تقديم خدمات الاتصال.
وتقدم "سلام" خدمات تشمل الاتصال بالإنترنت، وربط الشبكات، والحوسبة السحابية، والخدمات المدارة، والأمن السيبراني، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، كما تخدم الجهات الحكومية والشركات ومشغلي الاتصالات والأفراد.
من جانبه، قال عمرو أبو رسلان، المدير الإقليمي في UnifyApps، إن القدرات التقنية والمحلية التي تمتلكها "سلام" ستساعد على إتاحة منصة الشركة أمام المؤسسات السعودية، واستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في أتمتة العمليات المعقدة وتحسين الكفاءة التشغيلية.
التحول إلى التشغيل الفعلي
تعكس الشراكة اتجاهاً متزايداً داخل سوق التقنية السعودية نحو الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تشغيله داخل العمليات الأساسية للمؤسسات، بما يشمل خدمة العملاء والموارد البشرية والعمليات المالية والمشتريات وتقنية المعلومات وإدارة الطلبات.
ويعتمد نجاح هذا النوع من المشروعات على قدرة المؤسسات على ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بأنظمة العمل والبيانات الداخلية، مع وضع ضوابط واضحة للصلاحيات والمراجعة البشرية وحماية المعلومات، خصوصاً أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لا تكتفي بتقديم إجابات أو توصيات، وإنما يمكنها تنفيذ إجراءات فعلية داخل الأنظمة المؤسسية.










