Open toolbar

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال مؤتمر صحافي في القدس. 24 أغسطس 2022 - UPI

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، الأحد، إن بلاده تقود حملة "مكثفة" لمنع إحياء الاتفاق النووي مع إيران. يأتي ذلك بينما تواصل الولايات المتحدة مشاوراتها بشأن مقترح أوروبي للعودة إلى الاتفاق.

وكشف لبيد خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن حكومته تُجري "حملة مكثفة تسعى لمنع التوقيع على اتفاق نووي خطير بين إيران والدول العظمى"، حسبما نقل أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأفاد لبيد بأن "رئيس الموساد سيسافر الاثنين إلى واشنطن لعقد سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى شرح موقفنا للإدارة الأميركية بشأن المخاطر التي تكمن في الاتفاق النووي مع إيران".

تجدر الإشارة إلى أن الزيارة المرتقبة لرئيس الموساد ديفيد بارنيع إلى واشنطن هي الأحدث ضمن سلسلة زيارات أجراها مسؤولون إسرائيليون إلى الولايات المتحدة من أجل الاعتراض على إحياء الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وبعد أن ناقش رئيس مجلس الأمن القومي إيال حولاتا، ووزير الدفاع بيني جانتس، مع المسؤولين الأميركيين تحفظات ومطالب إسرائيل، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، اتصالاً مع الرئيس الأميركي جو بايدن، طالبه فيه بوضع "التهديد العسكري" لإيران في الشرق الأوسط على طاولة المفاوضات.

وأعلن لبيد معارضته للاتفاق، لكن مسؤولين كبار في الجيش، مثل رئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس وحدة الأبحاث العسكرية، لم يخفوا تأييدهم للاتفاق على قاعدة "اتفاق سيء أفضل من لا اتفاق"، معتبرين أن البديل له هو مواصلة تقدم إيران نحو امتلاك القنبلة النووية.

مخاوف من تخريب العلاقات

وانتقد لبيد الأصوات داخل إسرائيل التي تعتبر أن الضغوط التي تمارسها حكومته غير كافية لمنع عودة واشنطن إلى الاتفاق، مشدداً على أن بلاده لا تريد تخريب علاقاتها الخاصة مع الولايات المتحدة، بحسب الكلمة التي نشرها مكتبه عقب الاجتماع الحكومي.

وقال لبيد: "يجب أن نتذكر ما حدث عندما أصرّت إسرائيل في عام 2015 (حين تم التوقيع على الاتفاق النووي) على الدخول في خلاف غير مبرر مع الإدارة الأميركية, تكلل هذا بفشل ذريع. الطرف الأميركي توقف عن الاستماع إلينا. كما ألحق ذلك ضرراً بالعلاقات معه والإدارة (الأميركية) وقعت في نهاية المطاف على اتفاق سيء مع إيران".

وأوضح أن سياسة الضغط التي تمارسها حكومته على مدار العام الأخير مبنية على "الاستمرار في ممارسة الضغوط وتقديم معلومات استخباراتية موثوق بها والحفاظ على كوننا طرفاً في  المشاورات (التي تجريها واشنطن) من دون أن نتسبب في تخريب علاقاتنا الخاصة مع الولايات المتحدة".

ولفت إلى أن هذه السياسة أثبت نجاعتها، قائلاً إن "التحفظات التي قدمناها إلى الإدارة الأميركية قد أُخذت بالحسبان". 

درس مطالب إيران

يأتي ذلك، فيما تواصل الولايات المتحدة مشاوراتها مع حلفائها الأوروبيين الموقعين على الاتفاق بشأن رد إيران الأخير على تعليقات واشنطن بشأن المسودة الأوروبية لإحياء الاتفاق النووي.

وبعد أيام من استلام الرد الأميركي، أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الاثنين، أن إحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي مرتبط بإغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف المواقع الإيرانية، المشتبه في أنها شهدت أنشطة غير مصرّح عنها.

والسبت، أكد المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية سامويل وربيرج لـ"الشرق"، أن بلاده تتشاور مع حلفائها بشأن الرد الإيراني على التعليقات الأميركية على مسودة الاتفاق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة سترسل ردها بعد انتهاء المشاورات، إلى الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بدور الوسيط.

وبدأت أطراف الاتفاق، بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، إلى جانب الولايات المتحدة التي انسحبت منه، في دراسة الرد الإيراني، منذ الجمعة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن طهران حاولت في ردها على مسودة الاتفاق، إعادة فتح ملف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية برمتها، على الرغم من اعتقاد الولايات المتحدة والقوى الأوروبية أن القضية تم حلها بالفعل.

وفي السياق، جدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية موقف بلاده الرافض للربط بين توقيف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشروط العودة إلى الاتفاق النووي، قائلاً إن "إيران مطالبة بالتعاون مع الوكالة، نظراً لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".

اقرا أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.