ترمب يبلغ مساعديه برغبته في إنهاء حرب إيران سريعاً | الشرق للأخبار

استعداداً لـ"تحدٍ كبير جديد".. ترمب يبلغ مساعديه برغبته في إنهاء حرب إيران سريعاً

"وول ستريت جورنال": البيت الأبيض يخطط لوقف الصراع قبل لقاء الرئيس الصيني في بكين

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل العشاء السنوي لجمع التبرعات الذي نظمته اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري NRCC في واشنطن. 25 مارس 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل العشاء السنوي لجمع التبرعات الذي نظمته اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري NRCC في واشنطن. 25 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعديه في الأيام الأخيرة، أنه يسعى لتجنب حرب طويلة مع إيران، معرباً عن أمله في إنهاء الصراع خلال الأسابيع المقبلة، حسبما ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة الأميركية، عن أشخاص مطلعين على الأمر، قولهم إنه بعد نحو شهر من اندلاع الحرب، أبلغ ترمب مستشاريه في جلسات خاصة أنه يعتقد أن النزاع يقترب من مراحله النهائية، وحضهم على الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده علناً بين أربعة وستة أسابيع.

وأضاف بعض هؤلاء الأشخاص، أن مسؤولي البيت الأبيض خططوا لعقد قمة في منتصف مايو المقبل مع الرئيس الصيني شي جين بينج في بكين، وسط آمال أن تنتهي الحرب قبل بدء الاجتماع.

لكن المشكلة تكمن في أن ترمب لا يمتلك خيارات "سهلة" لإنهاء الحرب، فيما لا تزال مفاوضات السلام في مراحلها الأولى، بحسب الصحيفة.

وخلال مناقشاته مع حلفاء سياسيين خارج الإدارة، تحوّل تركيز ترمب أحياناً إلى قضايا أخرى، من بينها انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس، وقراره إرسال عناصر الهجرة إلى المطارات، واستراتيجيات لتمرير تشريعات تهدف إلى تشديد قواعد أهلية التصويت في الكونجرس. وأبلغ الرئيس ترمب أحد معاونيه بأن الحرب تشتت انتباهه عن أولوياته الأخرى، حسبما ذكر أحد هؤلاء الأشخاص.

وبدا أن الرئيس الأميركي، مستعد للانتقال إلى "تحدٍ كبير جديد"، بحسب شخص آخر تحدث معه مؤخراً، دون أن يحدد طبيعة هذا التحدي. ويأمل بعض الحلفاء أن يتجه إلى الإطاحة بالنظام الشيوعي في كوبا، فيما يفضل مقربون التركيز على القضية الأكثر إلحاحاً للناخبين، وهي تكاليف المعيشة التي تفاقمت بفعل الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "الرئيس ترمب يتمتع بقدرة استثنائية على إدارة ملفات متعددة في الوقت نفسه"، مضيفة: "الرئيس يركز بشكل كامل على تحقيق الأهداف العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي، وهدفه الوحيد هو النصر".

جهود دبلوماسية

وجدد الرئيس ترمب، هذا الأسبوع، اهتمامه بالتوصل إلى تسوية دبلوماسية لإنهاء الصراع، متراجعاً عن تهديد أطلقه خلال عطلة نهاية الأسبوع باستهداف محطات الطاقة الإيرانية.

وتبادلت جهات وسيطة في الشرق الأوسط مقترحات أولية بين طهران وواشنطن، فيما أكد مسؤولون أميركيون استعدادهم لمزيد من المحادثات خلال الأيام المقبلة، وفق "وول ستريت جورنال". 

وفي الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة تصعيد الضغط على إيران عبر نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول كبيرة في إدارة ترمب إن الأفكار التي طرحها الرئيس على مستشاريه تضمنت حصول الولايات المتحدة على جزء من النفط الإيراني ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه لا توجد حالياً أي خطط لتنفيذ هذا المقترح.

وقالت ليفيت للصحافيين، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة غير مسبوقة" إذا لم توافق طهران على اتفاق لإنهاء الصراع. وأضافت: "الرئيس ترمب لا يراوغ، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم".

ويبدي ترمب استعداداً لإصدار أوامر بنشر قوات أميركية على الأراضي الإيرانية، لكنه متردد في ذلك جزئياً لأنه قد يعرقل هدفه بإنهاء الحرب سريعاً. كما يخشى من ارتفاع عدد الضحايا والجرحى في صفوف القوات الأميركية إذا استمر النزاع، وفق مسؤولين أميركيين، حيث سقط 13 جندياً أميركياً، وأُصيب نحو 300 آخرون.

وحذّر أشخاص مقربون من الرئيس من صعوبة التنبؤ بقراراته بشأن الحرب، مشيرين إلى أنه مع تطور الصراع، كان متردداً وراء الكواليس بين تبني المسار الدبلوماسي وتصعيد الضربات. وبعض المقربين  من ترمب يحضونه على تشديد نهجه، معتبرين أن تغيير النظام في إيران ربما يُشكل إرثاً سياسياً.

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن إنهاء الحرب ليس بيد ترمب وحده، إذ لا تزال الولايات المتحدة وإيران بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لوقف القتال، بينما رفضت طهران حتى الآن إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن. ومن دون اتفاق أو نصر عسكري حاسم، ربما تواجه الولايات المتحدة استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما سيبقي أسواق الطاقة العالمية في حالة اضطراب.

في المقابل، ربما تواصل إسرائيل، التي ترى في إيران "تهديداً وجودياً"، عملياتها حتى دون دعم أميركي.

ضغوط عسكرية على إيران

وأفاد مسؤول أميركي كبير، بأن الرئيس ترمب وجّه الجيش بمواصلة الضغط على طهران، حيث يعمل البنتاجون على نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط لإتاحة خيارات متعددة أمام الرئيس. وبمجرد تمركز هذه القوات، قد يصدر ترمب أوامر بتنفيذ عمليات محددة، سواء داخل إيران أو على إحدى الجزر قبالة سواحلها الجنوبية.

وقال وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، خلال فعالية مع ترمب، الثلاثاء: "نحن أيضاً جزء من هذه المفاوضات... نحن نتفاوض بالقنابل".

وكان ترمب قد أشار، في وقت سابق هذا الأسبوع، إلى أن هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين "غير راضين" عن احتمال انتهاء الحرب قريباً. قائلاً: "لم يكونا مهتمين بالتسوية، بل كانوا يريدون تحقيق النصر".

وسعى ترمب خلال الأسابيع الماضية إلى تصوير الحرب على أنها "انشغال مؤقت"، مستنداً إلى عملية عسكرية سريعة في فنزويلا في يناير الماضي، حيث وصف الصراع بأنه "رحلة قصيرة"، و"عملية عسكرية".

وقال ترمب، الثلاثاء: "لقد انتصرنا في هذه الحرب، والجهة الوحيدة التي تريد استمرارها هي الأخبار الكاذبة"، في تكرار لانتقاداته للتغطية الإعلامية.

كما حاول ترمب تحميل الحلفاء جزءاً من المسؤولية، داعياً إياهم إلى تولي مهمة إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط.

وفي الداخل الأميركي، يواجه الجمهوريون أجواءً سياسية صعبة قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث تمكن الديمقراطيون، الثلاثاء، من انتزاع مقعدين جمهوريين في المجلس التشريعي لولاية فلوريدا بما في ذلك الدائرة التي تضم مقر إقامة ترمب في منتجع "مارالاجو".

ويخشى الجمهوريون أن تؤدي الحرب إلى تفاقم مشكلاتهم السياسية، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع شعبية ترمب، ما يضغط على مرشحي الحزب في السباقات الحاسمة على مستوى الولايات.

وفي الوقت الذي يتعامل فيه ترمب مع ملف الحرب، يخصص وقتاً للاهتمام بالشؤون السياسية. ويوم الجمعة، دخل الرئيس قاعة الاحتفالات في مارالاجو، وسط هتافات "أميركا" من جمهوريين محليين خلال حفل لجمع التبرعات بلغت كلفة المشاركة فيه 1200 دولار للفرد.

وقال ترمب: "لم أكن أعلم أنني سأكون هنا اليوم... من المفترض أن أكون منشغلاً بإدارة الحرب، لكنها تسير بشكل جيد للغاية".

تصنيفات

قصص قد تهمك