
رحبت السعودية ومصر وسلطنة عمان وقطر والكويت والعراق، الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدين بالدور الباكستاني في جهود الوساطة من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.
وأعربت الخارجية السعودية، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة، حسبما ورد في بيان، بـ"الجهود المثمرة" لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني في "التوصل لهذا الاتفاق".
وأكدت المملكة، وفق البيان، "ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، دون أي قيود".
وأضاف بيان الخارجية السعودية، أن "المملكة تأمل أن يشكل وقف إطلاق النار فرصة للتوصل لتهدئة شاملة ومستدامة، بما يعزز أمن المنطقة، وأن تتوقف أي اعتداءات وسياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها".
"تطور إيجابي" نحو تهدئة شاملة
ورحبت مصر بإعلان تعليق العمليات العسكرية فى المنطقة لمدة أسبوعين، معتبرة هذه الخطوة "تطوراً إيجابياً" نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد، و"الحفاظ علي أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره"، بحسب بيان عن الخارجية المصرية.
وأكدت مصر، وفق البيان، أن "تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيرانى، إنما يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء".
وشددت الخارجية المصرية، بحسب البيان، على "أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية".
وجددت مصر دعمها لكافة المبادرات التى تستهدف تحقيق السلام والأمن، وتؤكد مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا فى العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة.
وجاء في البيان: "تشدد مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضى دول مجلس التعاون الخليجي والأردن الشقيقة، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو المساس بسيادتها، خاصة وأن أمنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر، وأن أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها فى المفاوضات القادمة يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة".
من جانبها، أكدت سلطنة عمان، "أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها، وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة"، معربة عن ترحيبها بوقف إطلاق النار، وثمنت جهود باكستان، وكافة الأطراف الداعية لوقف الحرب، بحسب بيان الخارجية العمانية.
"خطوة أولية" لخفض التصعيد
ورحبت قطر بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أنه "خطوة أولية في اتجاه خفض التصعيد"، فيما أكدت "ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة".
وأعربت الخارجية القطرية في بيان، عن تقدير دولة قطر لجهود باكستان، لاسيما جهود رئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، و"كافة الأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار".
وأكدت الخارجية القطرية "أهمية الالتزام الكامل بإعلان وقف إطلاق النار، بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار"، مشددةً على "ضرورة أن تبادر إيران إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية والممارسات التي تقوض الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول، بما يكفل عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات".
كما شددت على "أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية".
وجددت الوزارة "دعم دولة قطر الثابت لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي السلمية"، كما أكدت أن "الحوار الجاد والمسؤول والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة على المنطقة والعالم".
كما رحّبت الكويت، الأربعاء، بإعلان ترمب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وثمنت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان أوردته الوكالة الرسمية "كونا"، "الجهود التي بذلت للتوصل لهذا الإعلان، وبشكل أساسي دور باكستان في تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد".
تعزيز فرص التهدئة
الخارجية العراقية، اعتبرت في بيانها، أن هذا التطور "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات، وتعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأكدت الخارجية العراقية في بيانها، دعم بغداد، لـ"أي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية"، مشددة على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.
ودعا العراق، إلى "البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام يعالج أسباب الخلافات ويعزز الثقة المتبادلة"، مؤكداً في هذا السياق، حرص بغداد على "مواصلة نهجها الدبلوماسي المتوازن، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وقف إطلاق النار لأسبوعين
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات مدمرة لبنيتها التحتية المدنية.
وقال ترمب إن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة مشروط بموافقة إيران على وقف عرقلتها لعبور إمدادات النفط والغاز من المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مروراً آمناً عبر مضيق هرمز.










