عهد مجتبى خامنئي.. هل تراجع دور مرشد إيران لصالح الجنرالات؟ | الشرق للأخبار

إيران في عهد مجتبى خامنئي.. هل تراجع دور المرشد لصالح الجنرالات؟

"نيويورك تايمز": علاقات المرشد الجديد بالحرس الثوري تعزز نفوذ قادته في اتخاذ القرارات

time reading iconدقائق القراءة - 16
عدد من عناصر الأمن الإيراني أمام لافتة تحمل صورة المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران. 13 مارس 2026 - REUTERS
عدد من عناصر الأمن الإيراني أمام لافتة تحمل صورة المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران. 13 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

دخلت إيران مرحلة جديدة في هيكل السلطة عقب تعيين مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد، حيث باتت القرارات الحاسمة المتعلقة بمسائل الأمن والحرب والدبلوماسية تُدار فعلياً من قبل نخبة من قادة الحرس الثوري، في ظل تراجع الدور التنفيذي المباشر للمرشد الجديد مقارنة بسلفه، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت الصحيفة، الخميس، إن المرشد الراحل علي خامنئي، كان يمسك بزمام السلطة المطلقة فيما يتعلق بقرارات الحرب والسلام والمفاوضات مع الولايات المتحدة خلال فترة قيادته، إلا أن ابنه وخليفته لا يؤدي الدور نفسه.

ووصفت "نيويورك تايمز"، مجتبى خامنئي، بأنه "شخصية غامضة"، مشيرة إلى أنه لم يظهر علناً ولم يُسمع صوته منذ تعيينه في مارس الماضي، لافتة إلى أن مجموعة من القادة المخضرمين في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب شخصيات متحالفة معهم، أصبحوا صنَّاع القرار الفعليين في مسائل الأمن والحرب والدبلوماسية.

اقرأ أيضاً

بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟

اغتالت غارات أميركية إسرائيلية المرشد الإيراني وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى وقادة في الحرس الثوري، لكن النظام الحاكم حافظ على قدرته على التخطيط الاستراتيجي.

ونقلت الصحيفة عن السياسي عبد الرضا داوري، الذي شغل منصب كبير مستشاري الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، قوله إن "مجتبى يدير البلاد كما لو كان رئيس مجلس إدارة"، مضيفاً أنه "يعتمد بدرجة كبيرة على نصائح وتوجيهات أعضاء هذا المجلس، ويتم اتخاذ القرارات بشكل جماعي"، مؤكداً أن "الجنرالات هم أعضاء هذا المجلس".

وأوضحت الصحيفة، أن هذا التوصيف لهيكل السلطة الجديدة في إيران، يستند إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار، ومسؤولين سابقين، وعضوين في الحرس الثوري، ورجل دين مطلع على كواليس النظام، إضافة إلى ثلاثة أشخاص مقربين من مجتبى خامنئي، فضلًا عن 9 آخرين لهم صلات بالحرس الثوري والحكومة، جميعهم تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم.

الحالة الصحية للمرشد الجديد

وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن نجل المرشد الراحل، الذي اختير من قبل مجلس من كبار رجال الدين، توارى عن الأنظار منذ أن قصفت القوات الأميركية والإسرائيلية مقر والده في 28 فبراير الماضي، حيث كان يُقيم مع عائلته. وأسفر القصف عن اغتيال والده وزوجته وابنه. وأصبح الوصول إليه بالغ الصعوبة ومحدوداً للغاية، إذ يخضع حالياً للعلاج من إصابات لحقت به جراء الغارات.

وأضافت الصحيفة أن كبار قادة الحرس الثوري، والمسؤولين الحكوميين يمتنعون عن زيارته خشية أن تتعقبهم إسرائيل وتصل إليه، فيما يشارك الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وهو جرَّاح قلب، ووزير سابق للصحة، في متابعة حالته الصحية.

ووفقاً لأربعة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على وضعه الصحي، فإن "مجتبى، رغم إصاباته البالغة، لا يزال يتمتع بذهن حاضر ويواصل المتابعة، إذ خضع لثلاث عمليات جراحية في ساقه، وينتظر تركيب طرف صناعي، كما أُجريت له جراحة في إحدى يديه ويستعيد وظائفها تدريجياً". 

وأفاد المسؤولون بأن "وجهه وشفتيه تعرّضا لحروق شديدة، ما يصعّب عليه التحدث"، مشيرين إلى أنه "سيحتاج لاحقاً إلى جراحة تجميلية".

وأكد المسؤولون أن خامنئي لم يسجّل أي رسالة مصورة أو صوتية، تجنباً للظهور بمظهر الضعف في أول خطاب علني له، مكتفياً بإصدار بيانات مكتوبة تُنشر عبر الإنترنت وتُبث على التلفزيون الرسمي.

وأوضح التقرير أن الرسائل الموجهة إليه تُكتب بخط اليد وتُوضع في مظاريف مغلقة، وتُنقل عبر سلسلة وسطاء موثوقين يتنقلون عبر الطرق السريعة والفرعية باستخدام سيارات ودراجات نارية حتى تصل إلى مكان اختبائه، فيما تعود توجيهاته بالطريقة نفسها.

وأضاف التقرير أن المخاوف المتعلقة بسلامته، إلى جانب إصاباته وصعوبة الوصول إليه، دفعت خامنئي إلى تفويض صلاحيات اتخاذ القرار للجنرالات، على الأقل في الوقت الراهن. 

ورغم استمرار مشاركة تيارات إصلاحية ومتشددة في النقاشات السياسية، يرى محللون أن علاقته الوثيقة بالجنرالات، الذين نشأ معهم خلال مشاركته متطوعاً في الحرب العراقية-الإيرانية، جعلتهم "القوة المهيمنة".

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب، إلى جانب اغتيال عدد من قادة إيران ومؤسساتها الأمنية، أدت إلى "تغيير في النظام"، وإن القادة الجدد "أكثر عقلانية". غير أن "نيويورك تايمز" أوضحت أن النظام الإيراني لم يسقط، بل انتقلت السلطة إلى أيدي مؤسسة عسكرية راسخة ومتشددة، مع تراجع التأثير الواسع لرجال الدين.

ونقلت الصحيفة عن سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد "تشاتام هاوس" البريطاني، قولها إن "مجتبى لا يمسك بزمام الأمور أو يسيطر عليها بشكل كامل بعد"، موضحة أنه "يحظى بنوع من الاحترام، إذ يوقع على القرارات أو يشارك في بنية صنع القرار، لكن ما يُعرض عليه حالياً هو قرارات جاهزة".

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو قائد سابق في "الحرس الثوري" وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة في باكستان، قد أشار في خطاب متلفز، السبت، إلى أن المقترح الأميركي بشأن الاتفاق النووي وخطة السلام، إلى جانب رد إيران عليه، عُرضا على مجتبى، وأُخذت آراؤه بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار.

صعود الحرس الثوري

وذكرت الصحيفة أن الحرس الثوري الإيراني، الذي تأسس لحماية الثورة عام 1979، بنى نفوذاً تدريجياً عبر التوغل في المناصب السياسية العليا، وامتلاك حصص في قطاعات اقتصادية حيوية، والسيطرة على العمليات الاستخباراتية، وبناء علاقات مع جماعات مسلحة في الشرق الأوسط تتشارك "العداء" ضد إسرائيل، والولايات المتحدة.

لكن في عهد علي خامنئي، ظل الحرس الثوري ملزماً إلى حد كبير بالامتثال لإرادته بصفته المرجعية الدينية، والقائد العام للقوات المسلحة، وقد عمل المرشد السابق على تمكين الحرس الثوري تدريجياً، حتى أصبح أداة رئيسية وركيزة أساسية في حكمه.

وأضافت الصحيفة أن اغتيال علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب "خلق فراغاً وفرصة في آن واحد"، حيث اصطف الحرس الثوري خلف نجله مجتبى خلال صراع الخلافة، ولعب دوراً حاسماً في اختياره مرشداً ثالثاً لإيران.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الحرس الثوري، "يمتلك أدوات متعددة للنفوذ"، إذ يتولى قيادته الجنرال أحمد وحيدي، بينما يرأس المجلس الأعلى للأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر، وهو من القادة المتشددين السابقين، في حين شغل الجنرال يحيى رحيم صفوي منصب المستشار العسكري الأعلى لكل من المرشدين الأب ونجله.

ونقلت الصحيفة عن علي فايز، الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل، قوله إن "مجتبى ليس صاحب السلطة المطلقة، لكنه قد يكون قائداً بالاسم، ولا يتمتع بالسلطة المطلقة التي كان يمتلكها والده"، مضيفاً أنه "خاضع للحرس الثوري، لأنه مدين لهم بمنصبه وببقاء النظام".

ويقول مسؤولون تحدثوا للصحيفة، إن الجنرالات ينظرون إلى الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها "تهديداً لبقاء النظام"، لكنهم، بعد خمسة أسابيع من القتال العنيف، باتوا واثقين من قدرتهم على احتواء هذا التهديد، حيث "تولوا زمام المبادرة في تحديد الاستراتيجيات وتوظيف الموارد في مختلف المراحل".

وقالت "نيويورك تايمز" إن هؤلاء الجنرالات قلبوا موازين الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز، كما استغلوا مكاسبهم في الحرب لتعزيز نفوذهم في مواجهة خصومهم السياسيين داخلياً. وبحسب مسؤولين مطلعين، جرى تهميش الرئيس المنتخب وحكومته، وطُلب منهم التركيز فقط على الشؤون الداخلية، مثل ضمان تدفق الغذاء والوقود والحفاظ على سير عمل الدولة.

وأضاف المسؤولون أن وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي قاد المفاوضات مع الولايات المتحدة قبل الحرب، تم تهميشه، بينما تولى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف زمام الأمور بدلاً منه، مشيرين إلى أن المرشد الجديد سار على هذا النهج، ونادراً ما اعترض على قرارات الجنرالات.

استراتيجية الهجمات الإيرانية

وأضاف "نيويورك تايمز"، أن الحرس الثوري، هو مَن وضع استراتيجية الهجمات الإيرانية على إسرائيل ودول المنطقة، إلى جانب قرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. كما كان وراء الموافقة على وقف إطلاق النار المؤقت مع الولايات المتحدة، واعتماد قنوات دبلوماسية خلفية ومفاوضات مباشرة مع واشنطن، واختار قاليباف من بين صفوفه لقيادة المحادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد.

وللمرة الأولى، ضم الوفد الإيراني المفاوض مع الولايات المتحدة عدداً من جنرالات الحرس الثوري. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وثلاثة أشخاص على معرفة بمجتبى خامنئي، قولهم إن "خضوعه للحرس الثوري يُعزى جزئياً إلى حداثة عهده بالمنصب القيادي، إذ "يفتقر إلى الثقل السياسي والنفوذ الديني، اللذين تمتع بهما والده، كما يرتبط ذلك بعلاقاته الشخصية الوثيقة مع الحرس".

وذكرت الصحيفة أن مجتبى تطوّع للقتال في حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران حين كان في السابعة عشرة، وانضم إلى لواء في الحرس الثوري يُعرف باسم "كتيبة حبيب"، مضيفة أن هذه التجربة شكّلت مسيرته، ونسج خلالها علاقات استمرت مدى الحياة، إذ صعد العديد من أعضاء الكتيبة لاحقاً إلى مناصب مؤثرة في المؤسستين العسكرية والاستخباراتية.

واستكمل المرشد الإيراني دراساته في المؤسسة التعليمية الشيعية المتخصصة في الدراسات الدينية والفقهية، حتى بلغ رتبة "آية الله"، وهي مرتبة تُمنح لعلماء الدين والفقهاء، وعمل داخل مجمع والده منسقاً للعمليات العسكرية والاستخباراتية، ما عزز علاقاته بالجنرالات وقادة الأجهزة الأمنية.

ومن بين أصدقائه المقربين من "كتيبة حبيب" رجل الدين حسين طائب، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري، والجنرال محسن رضائي، الذي كان قائده في ثمانينيات القرن الماضي وتم استدعاؤه من التقاعد، إلى جانب قاليباف الذي تربطه به صداقة منذ سنوات.

علاقات "مثلث السلطة"

وأشارت الصحيفة إلى أن مجتبى وطائب وقاليباف، ظلوا لسنوات يجتمعون أسبوعياً على مائدة غداء عمل مطوّلة داخل مجمع المرشد، وأصبحوا يُعرفون بـ"مثلث السُلطة"، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وثلاثة مصادر على معرفة شخصية بالمرشد الجديد.

ولفتت الصحيفة إلى أنه تم توجيه اتهامات إليهم من قبل رجل الدين المعتدل مهدي كروبي بـ"التدخل" في الانتخابات الرئاسية في عام 2009 التي كان مرشحاً فيها، والتلاعب بنتائجها لصالح الرئيس آنذاك أحمدي نجاد، وهو ما أدى إلى خسارته واندلاع احتجاجات استمرت أشهر وشهدت أعمال عنف.

وقالت "نيويورك تايمز" إن هذه العلاقات الشخصية تؤثر اليوم بشكل كبير في طبيعة العلاقة بين مجتبى والجنرالات، إذ ينادي بعضهم بعضاً بأسمائهم الأولى، ويتعاملون فيما بينهم على أساس الندية، وليس وفق علاقة رئيس ومرؤوس، بحسب ما نقلته عن داوري.

ونوهت الصحيفة إلى أن الجنرالات "ليسوا الصوت الوحيد داخل دوائر القرار"، إذ لم تكن السياسة الإيرانية يوماً موحدة بالكامل، كما أن النظام يقوم على وجود هياكل سلطة متوازية، مشيرة إلى أن الخلافات والانقسامات كانت ولا تزال شائعة، وغالباً ما تظهر إلى العلن بين السياسيين والقادة العسكريين، في حين يشغل كل من الرئيس بيزشكيان وعراقجي عضوية المجلس الأعلى للأمن القومي.

لكن، في ظل القيادة الجماعية الحالية، تُرجح كفة الجنرالات، ولا توجد مؤشرات على انقسامات بينهم في الوقت الراهن، بحسب "نيويورك تايمز".

وأوضح التقرير أنه بينما كانت الفرق التفاوضية الإيرانية والأميركية تستعد للسفر إلى إسلام آباد، الثلاثاء الماضي، لعقد جولة ثانية من المحادثات، قرر الجنرالات إلغاءها. 

وجاء القرار بعد أيام من الخلافات بشأن ما إذا كان ينبغي لإيران مواصلة التفاوض مع نائب الرئيس الأميركي فانس، في ظل استمرار الحصار البحري الذي يفرضه ترمب، الذي أدى بالفعل إلى إعادة نحو 27 سفينة إيرانية أثناء محاولتها دخول أو مغادرة الموانئ.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس ترمب نشر سلسلة منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي، هدد فيها بإجبار إيران على الاستجابة لجميع مطالبه، مجدداً تهديداته بقصف محطات الطاقة والجسور إذا لم توافق على اتفاق. 

كما أقدمت الولايات المتحدة على احتجاز سفينتين إيرانيتين، ما أثار غضب الجنرالات الذين اعتبروا الخطوة انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وفقاً لما أفاد به مسؤولون.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وعضوين في الحرس الثوري قولهم، إن القائد العام اللواء أحمد وحيدي وعدداً من الجنرالات رأوا أن المفاوضات غير مجدية، معتبرين أن الحصار البحري "يدل على أن ترمب لا يسعى إلى التفاوض بل إلى الضغط على إيران للاستسلام".

في المقابل، أبدى كل من بيزشكيان، وعراقجي اعتراضهما، بحسب المسؤولين، إذ حذر الرئيس الإيراني من الخسائر الاقتصادية الجسيمة للحرب، التي تُقدرها الحكومة بنحو 300 مليار دولار، مؤكداً الحاجة إلى رفع العقوبات لتمويل إعادة الإعمار. 

خلافات بشأن مضيق هرمز

كما برزت خلافات بشأن مدى المضي في سياسة إغلاق مضيق هرمز، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن الكفة مالت لصالح الجنرالات، ما أدى إلى انهيار المحادثات.

وكان ترمب قد مدد وقف إطلاق النار، لكنه أبقى على الحصار البحري، مشيراً إلى أنه ينتظر من "قادة إيران المنقسمين" تقديم مقترحهم الخاص للسلام. 

واعتبرت الصحيفة أن المسار المقبل لا يزال غير واضح، كما لم يتضح ما إذا كان الحرس الثوري سيسمح بتقديم تنازلات كافية للولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، لا سيما فيما يتعلق بملفي تجميد التخصيب، والتخلي عن مخزون يُقدّر بنحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب.

وتابعت "نيويورك تايمز" أن تياراً متشدداً في إيران، رغم أنه ليس مهيمناً، يرفض تقديم أي تنازلات، معتبراً أن استمرار القتال سيؤدي إلى هزيمة إسرائيل والولايات المتحدة. 

ونظّم أنصار هذا التيار تجمعات ليلية في الشوارع، رافعين الأعلام ومتعهدين بالتضحية من أجل الجمهورية الإيرانية. وعندما كتب عراقجي على منصات التواصل الاجتماعي أن إيران بصدد فتح المضيق، تعرض لانتقادات حادة من هؤلاء المتشددين الذين اتهموا فريق التفاوض بـ"خيانة" مؤيديهم.

وأوضح التقرير أن هذا التيار يدعم المرشح الرئاسي السابق المتشدد سعيد جليلي، الذي جرى تهميشه في عملية صنع القرار، لكنه لا يزال يحتفظ ببعض النفوذ، بما في ذلك تأثيره على التلفزيون الرسمي الذي يديره شقيقه.

وطالب بعضهم مجتبى خامنئي بتسجيل رسالة صوتية، أو مصورة لتأكيد دعمه للمفاوضات مع واشنطن. وفي خطاب متلفز مساء السبت، طمأن قاليباف الإيرانيين أن المرشد الجديد منخرط في عملية صنع القرار، متبنياً نبرة تجمع بين التحدي والواقعية، إذ قال إن إيران حققت مكاسب عسكرية، من بينها إسقاط طائرة مقاتلة أميركية، لكن الوقت قد حان لتوظيف هذه المكاسب في المسار الدبلوماسي.

وأضاف قاليباف: "أحياناً أسمع بعض مواطنينا يقولون إننا دمرناهم. لا، لم ندمرهم؛ يجب أن تفهموا ذلك. إن مكاسبنا العسكرية لا تعني أننا أقوى من الولايات المتحدة".

تصنيفات

قصص قد تهمك