ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت إنهاء الحرب | الشرق للأخبار

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت إنهاء الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته مطار بالم بيتش الدولي في طريقه إلى قاعدة أندروز المشتركة في فلوريدا. 25 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته مطار بالم بيتش الدولي في طريقه إلى قاعدة أندروز المشتركة في فلوريدا. 25 أبريل 2026 - Reuters

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب، وذلك بعد ساعات من إلغائه زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، ما شكل انتكاسة في مفاوضات السلام.

وعبّر ترمب، لقناة "فوكس نيوز"، عن اعتقاده في أن الحرب على إيران ستنتهي قريباً، وأن الولايات المتحدة ستخرج "منتصرة"، وقال إن طهران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي.

وأضاف ترمب أن الإيرانيين يمكنهم أن "يأتوا إلينا، أو يتصلوا بنا" إذا أرادوا التحدث، قائلاً إن بلاده "تمتلك كل الأوراق (...) لدينا خطوط اتصال آمنة.. إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أشخاصاً في رحلة تستغرق 18 ساعة من أجل اجتماع".

وتابع: "لدينا احترام كبير لباكستان، وقد بذلوا جهداً كبيراً وسيبقون منخرطين، لكننا سنجري هذه المفاوضات عبر الهاتف"، معتبراً أن بإمكان إيران التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض على إنهاء الحرب.

وشدّد ترمب على أن الولايات المتحدة يجب أن تحصل على "الغبار النووي" من إيران، في إشارة إلى مخزون طهران من اليورانيوم المخصب، قائلاً إن إيران لا يمكنها امتلاكه.

مخزون اليورانيوم

وذكر: "نعتقد أننا سنساعد إيران، وسنقوم بالكثير من الأمور، لكن لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، لأنهم سيستخدمونه. يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع".

اقرأ أيضاً

هل ينجح "الضغط الأقصى" الأميركي في ترويض الطموح النووي الإيراني؟

التصريحات الأمريكية الأخيرة تشير إلى تصعيد واضح في لهجة الضغط على إيران مع اقتراب انتهاء المهلة التفاوضية، في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي يتبناها ترامب.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين قولهم إن واشنطن وطهران لا تزالان متباعدتين بشأن الحصار الأميركي، وإغلاق مضيق هرمز، وبرنامج طهران النووي.

ولفتت الصحيفة إلى عدم وجود مؤشرات تذكر على قرب استئناف المحادثات، مشيرة إلى أن باكستان بدأت، الأحد، في إعادة فتح طرق ومناطق في إسلام آباد، كانت مغلقة منذ أوائل الأسبوع الماضي ضمن تجهيزات زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس التي تم إلغاؤها.

وقالت مصادر إيرانية لوكالة أنباء "فارس" إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نقل رسائل لأميركا عبر باكستان بشأن الخطوط الحمراء في الملف النووي ومضيق هرمز.

وأضافت المصادر أن عراقجي "يتحرك ضمن إطار الخطوط الحمراء المحددة، ووفق المهام الدبلوماسية لوزارة الخارجية".

وذكر مصدر، أن "تبادل الرسائل لا صلة له بالمفاوضات، وهو مبادرة إيرانية لتوضيح وضع المنطقة والخطوط الحمراء".

مفاوضات متعثرة

وقال مسؤولون باكستانيون، لوكالة "أسوشيتد برس" إن "كبار القادة السياسيين والعسكريين في باكستان يواصلون جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران"، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة قائمة رغم تصاعد التوتر بين الطرفين.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة.

وبعد إجراء محادثات في باكستان، سافر عراقجي جواً من إسلام آباد إلى إلى سلطنة عُمان، التي تتوسط أيضاً في جهود إنهاء الحرب، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، الأحد. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن الجانبين ناقشا ملف الأمن في مضيق هرمز، ودعا عراقجي إلى وضع إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لـ"رويترز"، الأحد، إن طائرتين من طراز C-17 تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأججت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وهو الممر البحري الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، وفرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك