
أعلن البيت الأبيض، السبت، انضمام نيك ستيوارت، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي عمل في مجال الضغط والمناصرة (لوبي)، إلى الفريق المفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، بحسب ما نقلته شبكة CBS News.
ويبرز انضمام ستيوارت، الذي ارتبط اسمه بسياسة "الضغط الأقصى" خلال إدارة ترمب، ضمن جهود إعادة تشكيل مقاربة واشنطن للملف الإيراني، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي والتلويح بعودة الحرب.
وانضم ستيوارت إلى فريق التفاوض الخاص بإيران، الذي يضم جاريد كوشنر، صهر ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك قبيل المحادثات في إسلام آباد، التي أشرف عليها نائب الرئيس جيه دي فانس في مطلع أبريل، بحسب مسؤولين أميركيين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، في بيان، إن "نيك ستيوارت يتمتع بخبرة كبيرة، ويعتبر إضافة قيّمة إلى فريق ويتكوف"، مضيفة أنه "يتمتع بخبرة كبيرة في القيادة وسياسة إيران، من خلال عمله في وزارة الخارجية خلال الولاية الأولى للرئيس ترمب وفي الكونجرس".
واعتبرت أن ستيورات "صوت موثوق في وقت يعمل فيه ويتكوف بتنسيق وثيق مع الرئيس ترمب وفريق الأمن القومي للتوصل إلى اتفاق يخدم الولايات المتحدة والعالم".
وأشار المسؤولان إلى أن جاريد كوشنر هو من قرر ضم ستيوارت إلى الفريق، لافتين إلى أنه عمل سابقاً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD Action، وهي مجموعة معروفة بدعمها للعمل العسكري ضد إيران.
خلفية ستيوارت المهنية
وشغل ستيوارت خلال الولاية الأولى لترمب منصب رئيس الموظفين في "مجموعة عمل إيران" بوزارة الخارجية، تحت قيادة المبعوث الخاص برايان هوك، حيث ساهم في صياغة وتنفيذ حملة "الضغط الأقصى" ضد طهران.
وقبل انضمامه مجدداً إلى الإدارة، شغل ستيوارت منصب المدير الإداري للمناصرة في FDD Action.
وقال مسؤول الاستخبارات الأميركية السابق المعني بإيران، نورمان رول، إن ستيوارت "لديه خبرة كبيرة في الملف الإيراني، إلى جانب سلسلة من الرؤى المتسقة التي تشمل الدعوة إلى القضاء الدائم على التهديد النووي الإيراني وإنهاء قدرة طهران على استخدام المجموعات المسلحة في زعزعة استقرار المنطقة"، مضيفاً أنه "يؤيد العقوبات والأدوات العسكرية عند الضرورة لدعم الدبلوماسية القسرية".
وسبق أن عمل ستيوارت لدى عضوة الكونجرس كلوديا تيني، التي قالت في منشور على منصة "إكس" إنه "واحد من أبرز خبراء أميركا في سياسة إيران"، مضيفة أنه انضم إلى مكتب المبعوث الخاص لمهام السلام.
مواقف متشددة تجاه إيران
وتكشف مواقف ستيوارت المنشورة خلال الفترة الأخيرة خطاً متشدداً تجاه طهران، إذ يرى أن "النتيجة الوحيدة المقبولة" للأمن القومي الأميركي هي "التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية الإيرانية"، إلى جانب محاسبة طهران على أنشطتها الأخرى، مؤيداً مطلب ترمب بتفكيك قدرات إيران في التخصيب والتسليح النووي.
كما يدعو إلى الجمع بين "التهديد الموثوق بعمل عسكري" و"ضغط اقتصادي جاد" لردع إيران، منتقداً إدارة الرئيس السابق جو بايدن لما اعتبره تقصيراً في تطبيق العقوبات، خصوصاً المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية.
ففي مقال نشره في يناير الماضي في "FDD Action"، كتب أن على إدارة ترمب أن تتحرك "بحسم وبشكل استراتيجي"، معتبراً أن الضغط على النظام الإيراني يفتح فرصة لتحويل ما وصفه بـ"انتصارات تكتيكية" إلى "انتصار استراتيجي".
وفي ذات المقال، حث إدارة ترمب على استغلال الاحتجاجات الداخلية الأخيرة في إيران لتحقيق "انتصار استراتيجي حاسم".
وحذر من أن الانتصارات التكتيكية قد تضيع إذا لم تُستتبع بضغط مستمر، وكتب: "الهدف يجب أن يكون إضعاف النظام، وتحديداً جهاز القمع القاتل التابع له، وزيادة المساحة المتاحة للشعب الإيراني لتقرير مستقبله".
ويأتي انضمام ستيورات إلى فريق التفاوض الأميركي في ظل طلب الكونجرس من مسؤولين أميركيين، بينهم وزير الطاقة كريس رايت، توضيح سبب غياب خبراء نوويين من الإدارة الوطنية للأمن النووي أو وزارة الطاقة عن وفد واشنطن إلى إسلام آباد، بحسب شبكة CBS.
وقال رايت، خلال جلسة استماع أمام لجنة الموارد الطبيعية والطاقة في مجلس الشيوخ، أبريل الماضي: "لدي خلفية في المجال النووي أيضاً، لكن أفراد فريقنا المعني بعدم الانتشار كانوا منخرطين كذلك. في الواقع، لدينا فريق خاص يركز على إيجاد حلول للوضع مع إيران".








