
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، السبت، عن تضامن مجلس التعاون مع مملكة البحرين في كافة الإجراءات السيادية التي تتخذها لتعزيز وحماية أمن شعبها واستقرارها.
وأكد في بيان أن "أمن مملكة البحرين يمثل أولوية قصوى لدى دول المجلس، وجزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار دول مجلس التعاون".
وشدد على "وقوف دول المجلس صفاً واحداً في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها أو تهديد سلامة مواطنيها".
ملك البحرين: الوطن فوق الجميع
كان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكد في حديث وجهه لوسائل الإعلام الخميس، أن "ما تعرضت له مملكة البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف زيف من باعوا ضمائرهم للعدو"، مشدداً على أن "الوطن فوق الجميع، وأن مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعاً".
وقال إن "المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة، حين تعرضت مملكة البحرين لعدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها"، حسبما أوردت وكالة الأنباء البحرينية "بنا".
وأوضح: "فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصد أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب".
وشدد على أن "على إيران الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي"، معرباً عن "بالغ غضبه مما جرى"، وأكد أن "غضبته ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله".
وتساءل: "كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء".
وأشار إلى أن "الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم"، مؤكداً أن "من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه الطاهر".
ولفت إلى أن "الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده".
وفيما يتعلق بالمؤسسة التشريعية، أعرب الملك حمد بن عيسى عن "أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق"، مشدداً حرصه على "وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي".
وذكر أن "من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم، فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا".
وقال ملك البحرين إن "شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد"، مؤكداً أن "هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى استلام زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن".
وشدد على أن "أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء".
وأكد أن "المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم، ولن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ".
وأشار إلى أن "البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول"، مؤكداً أن "الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعًا، ولن نفرط بذرة من ترابها".








