ترقب أميركي لرد طهران على "مذكرة التفاهم" خلال ساعات | الشرق للأخبار

مع تصاعد آمال إبرام اتفاق.. ترقب أميركي لرد طهران على "مذكرة التفاهم" خلال ساعات

ترمب يتوقع "نهاية قريبة" للحرب.. وإسرائيل تطالب واشنطن بـ"توضيحات"

time reading iconدقائق القراءة - 9
لوحة دعائية تشير لسيطرة الحرس الثوري على مضيق هرمز على أحد المباني في وسط العاصمة الإيرانية طهران. 27 أبريل 2026 - Reuters
لوحة دعائية تشير لسيطرة الحرس الثوري على مضيق هرمز على أحد المباني في وسط العاصمة الإيرانية طهران. 27 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء حرب إيران قريباً، وسط ترقب لرد طهران، الخميس، على "مذكرة التفاهم" المؤلفة من 14 بنداً، والتي تهدف إلى إنهاء النزاع رسمياً، مع إبقاء مطالب أميركية أساسية دون حل، مثل تعليق برنامج إيران النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب، مساء الأربعاء، إن "إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق.. سنرى ما إذا كنا سنصل إلى ذلك". وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض، خلال استقبال رياضيين من UFC: "أجرينا محادثات جيدة جداً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق".

واعتبر الرئيس الأميركي، أن "الأمر بسيط للغاية، لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً".

وذكر مصدر إقليمي مطلع لـ CNN، أن من المتوقع أن تقدم إيران ردها للوسطاء بشأن المقترح الأميركي الخميس. وأضاف أن الجانبين يحرزان تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وكانت الخارجية الإيرانية، أشارت إلى أنها ستنقل ردها على المقترح الأميركي إلى باكستان، بمجرد مراجعته، بينما ذكر مصدر إيراني مطلع لوكالة "تسنيم"، أن المقترح الأميركي الجديد "يتضمن بعض البنود غير المقبولة"، لكنه أكد أن طهران لا تزال تدرسه حالياً.

وقالت مصادر دبلوماسية في إسلام آباد لـ"الشرق"، إن تقدماً ملموساً تحقق في الاتصالات المباشرة وغير المباشرة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد احتمالات التوصل إلى اتفاق خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأضافت المصادر، أن المناقشات الأخيرة قرّبت الجانبين من "إطار مشترك" قد يفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتخفيف محدود للعقوبات الأميركية على طهران.

تباين أميركي إيراني

وكرر ترمب مراراً الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، لكن دون تحقيق تقدم نهائي حتى الآن.

ولا يزال الجانبان مختلفين بشأن عدد من القضايا المعقدة، مثل طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وذكر مراقبون في إسلام آباد، أن هناك تحولاً واضحاً في نبرة الطرفين، مع ميل أكبر نحو التفاوض بدلاً من التصعيد، مضيفين أنه إذا استمر الزخم الحالي، فلا يمكن استبعاد حدوث تطور أو إعلان مهم خلال الأيام المقبلة.

وقال ترمب في تصريحات لشبكة PBS، الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران "أمر محتمل" قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، الأسبوع المقبل.

وعبّر ترمب عن اعتقاده بأن "هناك فرصة جيدة جداً لانتهاء الأمر"، محذراً: "إذا لم ينتهِ، فسيتعين علينا العودة لقصفهم بقوة شديدة".

وقالت شبكة "فوكس نيوز"، إن ترمب بدا "متفائلاً بحذر"، عند سؤاله عن توقعاته بشأن الجدول الزمني لإبرام اتفاق مع طهران، إذ قال: "أسبوع واحد".

ويُعرف عن ترمب تقديم جداول زمنية متغيرة فيما يتعلق بالمحادثات مع إيران، خلال اتصالاته المتكررة مع الصحافيين.

وكان موقع "أكسيوس" أفاد في وقت سابق، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران على مذكرة التفاهم خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، بدا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ساخراً من التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق، إذ كتب باللغة الإنجليزية على مواقع التواصل: "عملية ثق بي يا أخي فشلت".

وقال قاليباف، الذي رأس وفد بلاده التفاوضي في محادثات إسلام آباد السابقة، إن هذه التقارير ليست سوى محاولة أميركية للتغطية على فشلها في فتح مضيق هرمز.

في المقابل، واصل الجيش الأميركي فرض حصاره البحري على السفن الإيرانية في المنطقة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن قواتها أطلقت النار، الأربعاء، على ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني وكانت فارغة من الشحنة، ما أدى إلى تعطيلها أثناء محاولتها التوجه إلى ميناء إيراني

مفاوضات بشأن "الخطوط الحمراء"

وقال مصدر مطلع على جهود الوساطة الباكستانية لـ"رويترز"، إن المفاوضات الأميركية يقودها مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، مشيراً إلى انه إذا وافق الطرفان على "مذكرة التفاهم"، فستبدأ بعدها مفاوضات مفصلة تستمر 30 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

ورغم أن المصادر قالت إن "مذكرة التفاهم" لن تفرض في مرحلتها الأولى تنازلات مباشرة على أي من الطرفين، فإنها لم تتطرق إلى عدد من المطالب الأميركية الرئيسية التي طرحتها واشنطن سابقاً ورفضتها إيران، مثل فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وإنهاء دعم طهران للفصائل المسلحة الحليفة لها في الشرق الأوسط.

كما لم تتضمن مسودة المذكرة المقترحة، أي إشارة إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب والذي يتجاوز 400 كيلوجرام، بدرجة تخصيب تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إنها ناقشت مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية تفاصيل ما تعتبره واشنطن "خطوطاً حمراء" في أي اتفاق محتمل مع إيران، تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية، ووقف التخصيب لمدة 20 عاماً، وتسليم جميع المواد النووية المخصبة، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين، فإن الولايات المتحدة تطالب إيران بتقديم تعهدات بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وفرض حظر على أي أنشطة نووية تحت الأرض، إضافة إلى السماح بعمليات تفتيش فورية مع فرض عقوبات في حال حدوث انتهاكات.

وقالت الصحيفة الأميركية، إن واشنطن تسعى أيضاً إلى فرض وقف لتخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، وتطالب بتسليم جميع المواد النووية المخصبة.

ضغوط متزايدة على ترمب

وتزيد الضغوط على الرئيس الأميركي ترمب، مع اقتراب القمة المرتقبة، الأسبوع المقبل، مع الرئيس الصيني شي جين بينج، والتي سبق أن تأجلت في بدايات الحرب بسبب تطورات الشرق الأوسط، بحسب "بلومبرغ".

وتُظهر استطلاعات الرأي، تزايد استياء الأميركيين من الحرب، قبل ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي، التي ستكون الأسعار ومعدلات التضخم خلالها، محوراً رئيسياً.

كما تجاوز متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولار للجالون للمرة الأولى منذ يوليو 2022، بحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية، ما يناقض توقعات ترمب السابقة بانخفاض الأسعار سريعاً بعد انتهاء الحرب.

وكان ترمب قد ألمح مراراً خلال الحرب إلى قرب التوصل لاتفاق، لكن أي اتفاق لم يتحقق حتى الآن. كما أقر في حديث لصحيفة "نيويورك بوست"، الأربعاء، بأنه "قد يكون من المبكر جداً" التفكير في عقد محادثات مباشرة لتثبيت الاتفاق.

وكتب ترمب على "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة ستنهي حملتها العسكرية وترفع الحصار عن مضيق هرمز "إذا وافقت إيران على ما تم الاتفاق عليه"، دون الكشف عن تفاصيل المقترح، مضيفاً: "إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف".

ترقب إسرائيلي

وفي إسرائيل، أثار احتمال التوصل إلى اتفاق، قلقاً متزايداً، حيث تعهدت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة الضغط على إيران حتى "هزيمتها بالكامل"، وتفكيك برامجها النووية والصاروخية وشبكات الفصائل المسلحة التابعة لها.

كما أفادت شبكة CNN، نقلاً عن مصدر إسرائيلي لم تسمّه، بأن نتنياهو يجري مشاورات مع مسؤولين أميركيين لـ"فهم تفاصيل التطورات بشكل أفضل".

وقال نتنياهو، مساء الأربعاء، إن هناك تنسيقاً كاملاً مع الولايات المتحدة حول إيران "ولا توجد مفاجآت"، معتبراً أن ترمب يرى أنه قادر على تحقيق أهدافه في إيران بطريقة أو بأخرى "لكننا مستعدون لكل السيناريوهات"

وتابع قائلاً: "لدينا أهداف مشتركة، وأهمها إزالة كل اليورانيوم المخصب من إيران، وتفكيك قدرات إيران على التخصيب".

وذكر مصدر إسرائيلي لـ"رويترز"، أن إسرائيل ليست على علم بأن ترمب على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران، مضيفاً أنها كانت تستعد لتصعيد القتال.

وعقب تقارير بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان في 16 أبريل الماضي.

تصنيفات

قصص قد تهمك