إيران تستعين بالحشد الشعبي العراقي لنشر حواجز تفتيش في طهران | الشرق للأخبار

"تليجراف": إيران تستعين بقوات الحشد الشعبي العراقية لنشر حواجز تفتيش في طهران

تقارير تفيد بتعرض الحرس الثوري وقوات الشرطة لخسائر فادحة منذ اندلاع الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
قوات الحشد الشعبي العراقية خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم 'داعش' في زمار بمحافظة نينوى- 18 أكتوبر 2017 - Reuters
قوات الحشد الشعبي العراقية خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم 'داعش' في زمار بمحافظة نينوى- 18 أكتوبر 2017 - Reuters
دبي-

أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، عناصر من فصائل "الحشد الشعبي" العراقية و"الفاطميون" الأفغانية المسلحة، وهي تقوم بدوريات في مدن إيرانية، لدعم قوات الأمن المُنهكة وقمع الاضطرابات التي تشهدها البلاد، حسبما أفادت به صحيفة "تليجراف" البريطاينة.

وظهر في المقاطع المصورة عناصر من الحشد الشعبي وهم يُفتشون السيارات بعد نصب نقاط تفتيش في طهران ومدن أخرى، كما يُطبقون قوانين الحجاب الصارمة في إيران، ويُسيّرون دوريات في الأحياء إلى جانب قوات الأمن، في ما يصفه السكان المحليون بأنه "أشبه بالاحتلال".

وقال أحد سكان طهران للصحيفة: "منذ عدة ليالٍ، يتواجد هنا في نقطة تفتيش حيناً أشخاص لا يتحدثون الفارسية. يرتدون زي الحشد الشعبي، ولا يتواصلون إلا بالإيماءات وبعض الكلمات العربية أو الفارسية المتقطعة".

كما أفادت التقارير بنشر مقاتلين من جماعة "الفاطميون" الأفغانية، المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب القوات العراقية، فيما لم تعترف وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالدور الأمني ​​لهذه القوات.

وقال أحد السكان في طهران، إن وجود القوات الأجنبية "غير بشكل جذري العمليات الأمنية على مستوى الشارع، في السابق، كانت قوات الباسيج هي الوحيدة، أما الآن فقد تغير الوضع. يقف هناك عدد من الأشخاص يرتدون زياً عسكرياً عربياً واضحاً، ويتصرفون بقسوة بالغة. يبدو وكأنهم لا يخضعون لأي قيود. حتى الإيرانيون لا يعترضون عليهم".

وفي مقطع فيديو صُور في ساحة "آزادي" بطهران، يظهر رجل يبدو أنه من أفراد "الحشد الشعبي" ويقول باللغة العربية: "هذه ساحة آزادي، إنها لنا، من أجل العراق".

ووردت تقارير مماثلة من مدينة كرج، غربي طهران، حيث وصف السكان أفراد نقاط التفتيش بأنهم يتواصلون بالإيماءات وباللغة العربية، كما أفاد السكان بأن القوات الأجنبية أبدت ضبطاً للنفس أقل من القوات الإيرانية، مع ورود روايات عن سوء المعاملة والاعتقالات التعسفية.

خسائر الحرس الثوري الإيراني

يأتي ذلك، في وقت أفادت التقارير بتكبد الحرس الثوري الإيراني وقوات الشرطة خسائر فادحة جراء الإصابات والفرار والقتلى، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل أولى هجماتها على إيران في 28 فبراير الماضي .

ووصلت القوات العراقية بأعداد محدودة خلال الأيام الأخيرة من الحرب مع إيران، ظاهرياً لتقديم مساعدات إنسانية. إلا أنها تولّت مهاماً أمنية عند نقاط التفتيش، وفي الدوريات الليلية، وفي التجمعات الحكومية في طهران، بحسب "تليجراف".

وتأسست كتائب الحشد الشعبي في العراق عام 2014، بدعم إيراني لمحاربة تنظيم "داعش"، وتتألف بشكل رئيسي من فصائل شبه عسكرية، تحت إشراف "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني. وقد وُجهت للكتائب اتهامات بارتكاب "انتهاكات لحقوق الإنسان وقمع المتظاهرين في إيران".

اقرأ أيضاً

ضم الحشد الشعبي للجيش العراقي.. لماذا يقلق واشنطن؟

مشروع ضم الحشد الشعبي للجيش العراقي يثير قلق أميركا، والمخاوف السنية والكردية تزداد مع عدم وضوح طريقة تفكيك الحشد ودمجه المؤسسي.

ويُعد نشر هذه الجماعة في إيران تحولاً جذرياً عن الرؤية الاستراتيجية التي وضعها قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني حتى اغتياله في غارة أميركية بطائرة مسيرة عام 2020.

وأسس سليماني الحشد الشعبي في وقتٍ كان العراق يواجه خطر الانهيار تحت وطأة تقدم تنظيم "داعش"، حيث حشد الجماعات الشيعية في قوة موحدة تُشكل الأداة الرئيسية لنفوذ إيران في العراق.

وصُممت هذه الشبكة لبسط النفوذ الإيراني خارجياً، وقمع التهديدات في سوريا والعراق وغيرها، مع الحفاظ على أمن إيران.

ولفتت "تلجراف" إلى أن التمركز الدائم لقوات الحشد الشعبي في المدن الإيرانية يعد تصعيداً لتواجدها الإقليمي السابق في سوريا والعراق، فبالنسبة للعديد من الإيرانيين الذين عاصروا الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988، يحمل مشهد القوات العراقية وهي تجوب شوارع طهران دلالة رمزية عميقة.

وعلى عكس قوات الأمن الإيرانية، التي تربطها علاقات أسرية واجتماعية تُسهم في ضبط النفس، فإن هؤلاء المقاتلين الأجانب لا تربطهم أي صلة بالسكان، فهم لا يتحدثون اللغة ولا يفهمون العادات المحلية، ويتصرفون بمستوى من العدوانية يعتبره حتى أفراد القوات الإيرانية "مفرطاً"، بحسب الصحيفة.

تصنيفات

قصص قد تهمك