صور أقمار اصطناعية تكشف عن توقف غير مسبوق لشحن النفط من خرج | الشرق للأخبار

صور أقمار اصطناعية تكشف عن توقف غير مسبوق لشحنات النفط من جزيرة خرج الإيرانية

وصول جميع الخزانات إلى طاقتها القصوى قد يدفع طهران لتخفيض الإنتاج

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة التقطها قمر صناعي تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران. 25 فبراير 2026 - REUTERS
صورة التقطها قمر صناعي تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران. 25 فبراير 2026 - REUTERS
دبي-

أظهرت صور أقمار اصطناعية توقف شحنات النفط من جزيرة خرج، محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني، منذ عدة أيام، في أول مؤشر على توقف مطول منذ اندلاع حرب إيران.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية الأوروبية التي جمعتها "بلومبرغ" غياب وجود أي ناقلات نفط بحرية كبيرة في جزيرة خرج خلال أيام 8 و9 و11 مايو الجاري. ورغم تسجيل أيام متفرقة خلت فيها الأرصفة من الناقلات منذ بدء النزاع، فإن هذه تعد أطول فترة لم تُرصد خلالها أي سفن نفطية.

مخاطر توقف النشاط في خرج

وواصلت إيران تحميل الشحنات من الجزيرة طوال فترة الحرب، واستمرت في تعبئة السفن واستخدامها كمخازن عائمة بعدما أغلقت البحرية الأميركية طريق خروجها من الخليج.

وإذا استمر توقف النشاط في جزيرة خرج، لفترة مطولة، فقد يزيد ذلك الضغوط على مرافق التخزين المتبقية في البلاد، والتي تشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أنها تقترب من الامتلاء.

وتتفاوت التقديرات بشأن السعة التخزينية المتبقية لدى إيران، لكن وصول جميع الخزانات إلى طاقتها القصوى قد يدفع طهران إلى إجراء تخفيضات أعمق في الإنتاج، بعدما قلصت بالفعل جزءاً من إنتاجها النفطي.

تقارير عن تسرب نفطي

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد تحدثت، استناداً إلى صورة ملتقطة في 6 مايو، عن تسرب 3 آلاف برميل في الجزيرة، وربما يكون ذلك قد أثر على عمليات التحميل.

لكن إيران نفت وقوع أي تسرب، كما أن الصور اللاحقة، التي أظهرت توقف عمليات التحميل، لا تكشف بوضوح عن وجود تسرب نفطي، بحسب "بلومبرغ".

وتُظهر صور التقطها القمر الاصطناعي الأوروبي Sentinel 2 في 11 مايو، جميع الأرصفة في جزيرة خرج خالية. كما أظهرت صور التُقطت قبل يومين وثلاثة أيام من ذلك عدم وجود أي ناقلات نفط بحرية كبيرة قرب الجزيرة.

ولم تُسجل أي فترة خلت فيها المحطة من الناقلات لأكثر من يوم واحد منذ بدء الحرب. ومن أصل 33 صورة التقطت لأرصفة جزيرة خرج خلال 73 يوماً منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، أظهرت صورتان فقط سابقاً غياب الناقلات، إحداهما في منتصف أبريل والأخرى في أوائل مارس.

وتوجد فجوات في سجل الصور؛ بسبب طبيعة مسارات قمري Sentinel 1 وSentinel 2 حول الأرض، ما يعني أن بعض المناطق لا تُغطى يومياً.

مخازن عائمة

مع عجز السفن الإيرانية عن مغادرة الخليج منذ منتصف أبريل خشية التعرض للمصادرة أو الهجوم من البحرية الأميركية، جرى استخدام ناقلات النفط كمخازن عائمة.

وتجمعت خلال الأسابيع الماضية مجموعة كبيرة من الناقلات شرق جزيرة خرج. وارتفع عدد ناقلات النفط العملاقة من ثلاث فقط في 11 أبريل، أي بعد يومين من فرض واشنطن حصارها، إلى ما لا يقل عن 18 ناقلة بأحجام مختلفة بحلول 11 مايو.

كما تجمعت ناقلات أخرى قبالة ميناء تشابهار الإيراني قرب الحدود مع باكستان.

ولا يزال من غير الواضح عدد الناقلات الممتلئة أو الفارغة، لكن من المنطقي افتراض أن السفن التي زارت جزيرة خرج ثم رست بالقرب منها تحمل شحنات نفطية، وفق "بلومبرغ".

أما السفن الموجودة شرقاً قرب مدخل الخليج، فقد تكون مزيجاً من ناقلات مُحملة منعتها الولايات المتحدة من المغادرة، وأخرى فارغة أُوقفت أثناء توجهها إلى الخليج لتحميل شحنات جديدة.

انتصار رمزي

ومع توقف عمليات تحميل الناقلات على ما يبدو، تشير تحليلات صور الأقمار الاصطناعية إلى أن خزانات النفط في جزيرة خرج تقترب من الامتلاء.

وتحتوي هذه الخزانات على أسطح عائمة ترتفع مع زيادة الكميات المخزنة، ما يقلص المسافة بين السقف وحافة الخزان.

ويؤدي ذلك إلى تقليص الظلال التي تلقيها جدران الخزانات على أسطحها، وبالتالي فإن مقارنة الصور الملتقطة في التوقيت نفسه خلال أيام مختلفة تكشف تغير حجم النفط داخلها.

وتُظهر صورة للخزانات التقطت في 11 مايو عدداً من الخزانات بظلال أصغر بوضوح مقارنة بصورة من 6 أبريل، أي قبل وقت قصير من بدء الحصار البحري الأميركي.

وتشير الصور إلى أن السعة التخزينية الاحتياطية في جزيرة خرج تتراجع إلى مستويات تقترب من الصفر.

وفي حال نفاد أماكن التخزين، قد تضطر إيران إلى خفض الإنتاج في بعض الحقول، ما سيمنح الولايات المتحدة "انتصاراً رمزياً"، بحسب "بلومبرغ".

ومنذ بدء الحصار، توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولون في إدارته أن تضطر إيران سريعاً إلى إغلاق بعض آبار النفط.

في المقابل، قدّرت مراقبون آخرون، مثل شركة التحليلات "كبلر"، أن طهران قادرة على مواصلة الضخ حتى أواخر مايو، قبل نفاد المساحات التخزينية.

تصنيفات

قصص قد تهمك