
قالت الرئاسة المصرية الثلاثاء، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني، وأكد دعم القاهرة لمسار التفاوض، ورفضها لأي اعتداءات على دول الخليج.
وذكرت الرئاسة المصرية أن السيسي أكد دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم، مستعرضاً الاتصالات والجهود التي تضطلع بها مصر لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل يضع حداً للتصعيد، ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وأشار السيسي خلال الاتصال مع بيزشكيان إلى مشاركته في الاتصال الهاتفي المشترك الذي ضم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعدد من قادة الدول العربية والإقليمية".
"ندعو لتسوية سلمية ونرفض الاعتداء على الخليج"
وجدد السيسي خلال الاتصال تأكيده على موقف مصر الداعي إلى "تسوية سلمية لكافة أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة أو تهديد سلامة أراضيها، مع التشديد على أهمية التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي".
وقالت الرئاسة المصرية إن الرئيس الإيراني "استعرض مسار المفاوضات الجارية، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر والأطراف الإقليمية الأخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الإيراني والأميركي".
وشدد بيزشكيان على "حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع كافة الدول العربية، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي"، وفق ما ذكر بيان الرئاسة المصرية.
وأكد السيسي التأكيد على "موقف مصر الثابت القائم على إعلاء مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات".
محادثات في الدوحة
وجرت في العاصمة القطرية الدوحة، الاثنين، محادثات مكثفة بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، ومصير حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بإحراز تقدم خلال المفاوضات.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصدر إيراني مطلع، بإحراز تقدم في مفاوضات الوفد الإيراني في الدوحة، مشيرة إلى أن المحادثات تركز على مسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وقالت الوكالة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، تهدف إلى متابعة الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة ضمن المرحلة الأولى من التنفيذ المحتمل لمذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها.
وأضافت "تسنيم" أن إيران تصر على الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في هذه المرحلة، بسبب "عدم الثقة بالأميركيين"، ورغبتها في تحقيق "نتائج ملموسة" من أي تفاهم محتمل.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق، الثلاثاء، أن محادثات الدوحة، تبحث صياغة اتفاق مع طهران، مشيراً إلى الوصول إلى "تفاهم نهائي" قد يستغرق بضعة أيام، لكنه شدد على أن مضيق هرمز "سيبقى مفتوحاً بطريقة أو بأخرى".
وقال روبيو: "أجرينا محادثات في قطر، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز تقدم. أعتقد أن هناك الكثير من الأخذ والرد بشأن صياغات محددة في الوثيقة الأولية، لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام".
وجاءت تصريحات روبيو عقب تنفيذ الجيش الأميركي لـ"ضربات محدودة" في جنوب إيران.











