محسن نقوي إلى إيران لإنشاء خط مباشر بين واشنطن وطهران | الشرق للأخبار
خاص

وزير داخلية باكستان يزور إيران وسط مساع لإنشاء "خط ساخن مباشر" بين واشنطن وطهران

مصادر لـ"الشرق": نقوي يحمل رسالة من قائد الجيش إلى المرشد مجتبى خامنئي

time reading iconدقائق القراءة - 6
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصافح وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، 17 مايو 2026 - FarsNews_Agency
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصافح وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، 17 مايو 2026 - FarsNews_Agency
إسلام آباد -

قالت مصادر باكستانية لـ"الشرق"، إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي سيتوجه إلى طهران السبت، حاملاً رسالة من إسلام آباد إلى المرشد مجتبى خامنئي، وسط مساعٍ لإنشاء "خط ساخن مباشر"، بين واشنطن وطهران، لتفادي التأخير في تبادل الرسائل خلال مفاوضات إنهاء الحرب.

وعاد نقوي إلى باكستان السبت، بعدما التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني مرتين، على هامش اجتماع وزراء الداخلية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، يومي الخميس والجمعة.

وقالت المصادر لـ"الشرق"، إن نقوي عقد بعد عودته السبت، اجتماعات مع رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية الباكستانية، قبل توجهه إلى طهران في وقت لاحق اليوم.

"رسالة خاصة وتعليمات محددة"

وذكرت المصادر أن الوزير يحمل "رسالة خاصة" من قائد الجيش، إلى المرشد مجتبى خامنئي. وبحسب المصادر، أعطى رئيس الوزراء شهباز شريف تعليمات محددة لوزير الداخلية بشأن المحادثات والمفاوضات المقبلة، بين واشنطن وطهران.

وأفادت المصادر لـ"الشرق"، بأن باكستان تسعى إلى إنشاء قناة اتصال مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر خط اتصال مباشر، بهدف تجنب المزيد من التأخير في تبادل الرسائل.

ولا تزال الولايات المتحدة وإيران مختلفتين بشأن عدة تفاصيل تتعلق بمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، وفقاً لمسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية مشاركة في جهود الوساطة.

الأموال المجمدة و"طريق مسدود"

قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يتوقف على موافقة إدارة الرئيس دونالد ترمب على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، معتبراً أن "المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، ويتعين على ترمب كسر هذا الجمود".

ووصف رضائي، في مقابلة مع شبكة CNN، الإفراج عن الأصول المجمدة بأنه إجراء ضروري "لبناء الثقة"، ومن شأنه أن يفتح "أفقاً جديداً" لمستقبل العلاقات بين البلدين.

وأوضح: "إذا أراد ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن هذه الـ24 مليار دولار تمثل اختباراً للثقة التي تريد طهران أن تبنيها مع الرئيس الأميركي.. إنه اختبار يجب على أميركا اجتيازه، وعندها سيُفتح الطريق". 

ونقل "أكسيوس" عن مصادر قولها إن المفاوضات "دخلت مرحلتها النهائية"، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.

ترمب: لا خيار سوى اتفاق

واعتبر ترمب، الجمعة، أن قادة إيران "ليس أمامهم خيار" سوى التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، منتقداً المطالبين بسرعة التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً إن "هذه الأمور قد تستغرق سنوات".

وأضاف ترمب، في مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة NBC News: "الإيرانيون أقوياء، وهناك أشياء لم يتخيلوا يوماً أنهم سيفعلونها.. لكنهم سيضطرون إلى فعلها. ليس لديهم خيار، لكن الأمر يستغرق بعض الوقت".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قبول إيران باتفاق مع الولايات المتحدة يعد "أمراً صعباً للغاية" لطهران بعد تمتعها، على حد وصفه، بـ"هامش واسع من الاستقلالية وتعاملها مع قيادات أميركية ودولية ضعيفة وغير فعَّالة".

اجتماع سري مع خبراء نوويين أميركيين

وزار مبعوثا ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الخميس، المختبر الوطني في أوك ريدج بولاية تينيسي لإجراء مشاورات مع فريق من الخبراء الفنيين الذين قد يشاركون في أي مفاوضات نووية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب موقع "أكسيوس".

وذكر الموقع، الجمعة، أن البيت الأبيض يسعى إلى التوصل لمذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب والبدء في مفاوضات نووية معمقة، ويريد أن يكون فريق الخبراء الفنيين جاهزاً في حال انطلاق تلك المحادثات.

وأوضح "أكسيوس" أن ويتكوف أجرى زيارة "غير معلنة" إلى شرق ولاية تينيسي، فيما أكد مسؤولان أميركيان لاحقاً أنه وكوشنر زارا منشآت تابعة لوزارة الطاقة الأميركية في منطقة أوك ريدج.

ويعمل في مختبر أوك ريدج الوطني ومجمع Y-12 للأمن القومي عدد من أبرز الخبراء الأميركيين في معالجة اليورانيوم وتقنيات أجهزة الطرد المركزي، فيما سبق أن نُقلت عبر ولاية تينيسي مواد ومعدات نووية، بما في ذلك شحنات من كازاخستان وليبيا.

فريق من 100 خبير

وقال مسؤولان أميركيان إنه تم تشكيل فريق يضم نحو 100 خبير مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية في حال التوصل إلى اتفاق مبدئي.

وأضافا أن ويتكوف وكوشنر توجها إلى تينيسي للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات اللازمة للتنفيذ المحتمل لأي اتفاق نووي.

وفي حال انتقال المفاوضات إلى مرحلتها الثانية، سيتعيّن على فريق الخبراء الذي اجتمع مع ويتكوف وكوشنر إعداد خطة للتخلص من المواد النووية الإيرانية، ووضع آليات إضافية للحد من برنامج التخصيب، إلى جانب تطوير إجراءات التحقق من الالتزام بالاتفاق، بحسب "أكسيوس".

وقال المسؤولان الأميركيان إن بعض الخبراء الذين اجتمع معهم ويتكوف وكوشنر، الخميس، شاركوا قبل أسابيع في عملية استعادة اليورانيوم المخصّب من فنزويلا. ووصلت تلك المواد، التي كانت مستخدمة في مفاعل أبحاث، إلى ولاية ساوث كارولاينا الشهر الماضي لمعالجتها.

تصنيفات

قصص قد تهمك