ترمب: مجتبى خامنئي أكثر عقلانية وقواتنا لن تعود قريبا | الشرق للأخبار

ترمب: مجتبى خامنئي "أكثر عقلانية من والده".. وقواتنا لن تعود قريباً

الرئيس الأميركي: اتفاق إيران يقترب والخلافات بسيطة

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء سفره إلى ويسكونسن. 5 يونيو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء سفره إلى ويسكونسن. 5 يونيو 2026 - Reuters

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن وطهران قريبتان من توقيع اتفاق، لكنه أكد أن نحو 50 ألف جندي أميركي منتشرين في المنطقة "لن يعودوا إلى الولايات المتحدة قريباً"، فيما أشار إلى أن إصابات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "خطيرة جداً"، واصفاً إياه بأنه "أكثر عقلانية من والده" المرشد الإيراني السابق.

ودعا ترمب إيران، خلال مقابلة مع شبكة NBC News، إلى إبرام اتفاق من أجل التخلص من اليورانيوم المخصب، مهدداً بتصعيد عسكري لإضعاف القدرات العسكرية لطهران أكثر. وكرر اعتقاده بأن قدرات إيران الدفاعية والهجومية تعرضت لتدمير واسع.

وقال ترمب: "انظروا، لقد دمرنا جيشهم بالكامل"، وأضاف: "لا يزال لديهم بعض الصواريخ. ولا يزال لديهم بعض الطائرات المسيّرة". أشار إلى اعتقاده بأن إيران لم يتبق لديها سوى "21% أو 22%" من مخزونها الصاروخي الذي كانت تملكه قبل الحرب. واعتبر أن التكاليف التي تتحملها إيران "غير قابلة للاستمرار" لأن "اقتصادهم منهار".

وفي المقابل، أشاد ترمب بالاقتصاد الأميركي، لكنه قال إنه اضطر إلى اتخاذ قرار بمواجهة إيران، حتى لو أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الأخيرة.

ترمب يحث الأميركيين على الصبر

وألمح ترمب خلال المقابلة إلى أن الأميركيين ينبغي أن يتحلوا بمزيد من الصبر بسبب الظروف المرتبطة بحرب إيران، معتبراً أن جزءاً من صعوبة التوصل إلى سلام سريع يعود إلى أن الأمر يتطلب تغييراً جذرياً في موقف طهران التاريخي تجاه الولايات المتحدة.

ووصف ترمب الإيرانيين بأنهم "أقوياء، وفخورون"، مضيفاً: "هناك أمور لم يتخيلوا أبداً أنهم سيقومون بها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها، ليس لديهم خيار، لكن ذلك يستغرق بعض الوقت". وتابع: "نحن نتحدث عن 47 عاماً كانوا خلالها يفعلون ما يريدون ويفلتون من العقاب".

وحمّل ترمب الرؤساء الأميركيين السابقين مسؤولية تطوير إيران "برنامجاً للأسلحة النووية".

وأشار إلى أنه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، توصل فريق تفاوضي من ست دول إلى اتفاق مع إيران للحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

وشمل الاتفاق، الذي ضم الصين وروسيا، قيام إيران بتصدير معظم مخزونها من اليورانيوم، وتفكيك غالبية أجهزة الطرد المركزي، والسماح بعمليات تفتيش دولية.

غير أن ترمب، الذي انسحب من الاتفاق خلال ولايته الأولى، قال إن أي اتفاق جديد مع إيران لن يتضمن الإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأضاف: "هذا يأتي لاحقاً.. إذا التزموا وتصرفوا بشكل جيد، سنبدأ الحديث".

كما انتقد أوباما بسبب تسليم أموال لإيران، تعويضاً عن صفقة أسلحة لم تُستكمل، بعد وقت قصير من توقيع الاتفاق النووي الأصلي.

اليورانيوم الإيراني المخصب

وبشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، قال الرئيس الأميركي، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم عالي التخصيب وتدميره، إذا تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وهدد ترمب طهران، في حال عدم التوصل لاتفاق، بـ"مواصلة إضعاف الجيش الإيراني إلى الحد الذي يسمح للقوات الأميركية بجمع هذه المواد بنفسها بأمان".

وقال ترمب: "إذا توصلنا إلى اتفاق وأصبحنا أصدقاء الآن، فسنذهب جميعاً معاً، ستكون معداتنا، سنأخذ (اليورانيوم) وندمره، سواء في الموقع، أو ننقله إلى مكان آخر".

كما اعتبر ترمب أن الولايات المتحدة قادرة على مراقبة النشاط الإيراني بفضل ما وصفه بـ"الكاميرات الموجودة في الفضاء" التابعة لقوة الفضاء الأميركية Space Force.

وقال ترمب مخاطباً مذيعة الشبكة: "كما تعلمين، لدينا كاميرات تراقب كل شيء هناك، إذا سار أي شخص في ذلك المكان، إذا ذهبت أنت إلى هناك، فسأكون قادراً على قراءة اسمك الأول على الشارة التي ترتدينها". وأضاف: "هذه كاميرات موجودة في الفضاء. إنها تقنية مذهلة للغاية".

لقاء خامنئي

ووصف ترمب، القيادة الإيرانية الجديدة بأنها "أكثر عقلانية وذكية للغاية". وأضاف أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي، حلّ محل والده، ويشارك في عملية الموافقة على أي اتفاق، معبراً عن انفتاحه على "إجراء محادثات مباشرة معه". وعندما سُئل عما إذا كان مستعداً للقائه، قال: "سأفعل إذا كان يرغب في ذلك، لكنني لم أتحدث معه مباشرة".

وقارن ترمب بين مجتبى خامنئي ووالده، قائلاً إنه "أصغر سناً، وأعتقد أنه أكثر عقلانية". وأضاف: "إنه مصاب، مصاب بشكل خطير جداً، لذلك هناك قدر من الشجاعة لديه".

وتابع: "الكثير من الناس، لو أصيبوا بذلك الشكل، لما كانوا يتحدثون عن: كيف تسير الأمور مع الولايات المتحدة؟ كان سيكون لديهم أمور أخرى تشغل بالهم، لذا هناك شجاعة معينة لديه، لكنه مصاب بشكل خطير للغاية".

ورفض ترمب أن يؤكد بشكل قاطع ما إذا كان يعرف الموقع الدقيق لمجتبى خامنئي، أو ما إذا كان داخل إيران.

وقال: "لا أريد أن أقول ما إذا كنت أعرف مكانه أم لا. لكن هناك احتمال كبير أنني أعرف".

خلافات بسيطة

وكرر الرئيس الأميركي التأكيد على أن واشنطن وطهران "قريبتان جداً" من توقيع اتفاق، لكنه أوضح أنه يضغط على إيران للتخلي بشكل أكبر عن طموحاتها النووية. وأضاف ترمب: "تبقى نقطتان أو ثلاث نقاط، لا تبدو حتى كبيرة".

وتابع: "لقد وافقوا على أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، كان لدينا بند ينص على أنهم لن يطوروا أسلحة نووية، وكان الجميع سعيداً بذلك، باستثنائي أنا".

وأوضح ترمب أنه ضغط لإضافة بند يمنع إيران من الالتفاف على الاتفاق. وتابع: "قلت: حسناً، ماذا يحدث إذا لم يطوروا السلاح النووي، لكنهم خرجوا واشتروا أو حصلوا عليه؟ أريد أن أضيف كلمة: إذا اشتروا أو اقتنوا أو حصلوا عليه".

وأضاف: "كما تعلمون، يجب أن يكون هذا مكتوباً أيضاً، لأن ذلك لا يُعد تطويراً، لذا ليس لديهم الحق في التطوير أو الشراء أو الاقتناء أو الحصول عليه".

وأشار إلى أن الإيرانيين اعترضوا قليلاً على هذا المطلب، مضيفاً: "ثم لم يعترضوا".

تصنيفات

قصص قد تهمك