
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، إن إسرائيل شنت نحو 3500 غارة جوية على لبنان ومئات التفجيرات منذ أن أعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل.
ودخل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ بعد منتصف الليل في 17 أبريل، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل مناطق واسعة في جنوب لبنان.
ورغم أن الهدنة أوقفت إلى حد كبير الغارات الجوية على بيروت وضواحيها، إلا أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان لا يزال مستمراً.
وفي تصريحات نشرها مكتب رئيس الحكومة اللبناني على منصة "إكس"، بعد اجتماع مجلس الوزراء، قال سلام إن إسرائيل نفذت في الفترة من 17 أبريل إلى السابع من يونيو 3491 غارة جوية، و407 عمليات هدم، و6 عمليات تجريف، سوت قرى بأكملها في أقصى جنوب لبنان، بالأرض.
وأضاف سلام أن لبنان "يسعى جاهداً للحفاظ على وقف إطلاق النار، لكن أحدث تصعيد بين إيران وإسرائيل تسبب في موجات نزوح جديدة، مما أدى إلى ضغط هائل على قدرة لبنان على استيعاب العائلات النازحة".
ونزح بالفعل أكثر من مليون شخص، أي خُمس سكان لبنان، بسبب الغارات الإسرائيلية، وأوامر الإخلاء في أنحاء لبنان منذ اندلاع الحرب الأحدث في الثاني من مارس.
وتشن إسرائيل ضربات يومية ومتواصلة على مناطق عدة في جنوب لبنان، بزعم استهداف عناصر "حزب الله"، فيما تقول الجماعة إنها تستهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في جنوب لبنان وشمال إسرائيل بقذائف ومسيرات.
تباين إيراني إسرائيلي بشأن لبنان
ورغم تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف هجوم إسرائيلي على بيروت، الأسبوع الماضي، وإجرائه اتصالاً عاصفاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن تل أبيب شنت، الأحد، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على ذلك، كما شنت تل أبيب ضربات في عمق الأراضي الإيرانية، ما هدد محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت إيران وإسرائيل، الاثنين، وقف التصعيد العسكري الأخير، بعد ضغوط من ترمب، وسط تباين بشأن وقف إطلاق النار في لبنان.
فبينما أشارت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "مقر خاتم الأنبياء" إلى انتهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، وتوعدت بـ"هجمات أشد"، إذا استأنفت إسرائيل هجماتها على لبنان، قال مسؤول إسرائيلي، إن تل أبيب ستوقف الضربات على إيران، لكنه أضاف: "إذا استمرت هجمات (حزب الله) على إسرائيل، فسنهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت".
كما نقلت شبكة CNN عن مصدرين إسرائيليين قولهما، إن تل أبيب وافقت على طلب إدارة ترمب بوقف الضربات على إيران، لكنها ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.
ووصف أحد المصدرين الوضع بأنه "هش للغاية"، في ظل "تهديد إيران بشن هجمات جديدة على إسرائيل إذا واصلت استهداف لبنان".









