الاتفاق الإيراني الأميركي ينتظر التوقيع.. ترمب: أنهينا الحرب | الشرق للأخبار

"مذكرة التفاهم" الإيرانية الأميركية تنتظر التوقيع النهائي.. وترمب: أنهينا الحرب

فتح مضيق هرمز يتصدر بنود الاتفاق المحتمل.. وتضارب بشأن موقف طهران

time reading iconدقائق القراءة - 8
إيرانيون أمام مجسمات صواريخ في أحد شوارع طهران. 11 يونيو 2026 - Reuters
إيرانيون أمام مجسمات صواريخ في أحد شوارع طهران. 11 يونيو 2026 - Reuters

رغم تضارب بشأن موقف طهران النهائي، بدأت الولايات المتحدة استعدادات توقيع "مذكرة التفاهم" الرامية لإنهاء حرب إيران، في جنيف، خلال أيام، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إعلان التوصل لـ"اتفاق قوي للغاية" مع طهران، إن إدارته "أنهت الحرب".  

وقال الرئيس الأميركي خلال حديث عبر الهاتف في تجمع انتخابي لدعم الجمهوري بيرت جونز، المرشح لمنصب حاكم جورجيا: "لا أعرف إن كنتم قد سمعتم، لكننا أنهينا الحرب مع إيران اليوم"، حسبما نقلت شبكة CNN الأميركية. وتابع: "لقد وافقوا على عدم امتلاك أسلحة نووية أبداً، وهو أمر أصررنا عليه؛ كان ذلك هو الهدف الأساسي. كان ذلك 95% من المسألة".

جاءت تصريحات ترمب، بعد أن ألغى شن مزيد من الضربات على إيران الخميس، ملمحاً على منصته للتواصل "تروث سوشيال"، إلى التوصل إلى اتفاق دون الخوض في تفاصيله.

في المقابل، لم تؤكد إيران التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما أشار ترمب إلى أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، سيستمر حتى "الانتهاء من الاتفاق".

تفاصيل "مذكرة التفاهم"

وأفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة ومسؤول أميركي، بأن "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، التي قال الرئيس ترمب إنها ستُوقَّع قريباً، تدعو إلى "إعادة فتح مضيق هرمز فوراً دون فرض رسوم مرور، ورفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل تدريجي بناءً على مدى التزامها".

وأشار "أكسيوس" إلى أن مذكرة التفاهم ستمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، على أن تُجرى خلال تلك الفترة مفاوضات بشأن البرنامج النووي. ويتضمن النص إطاراً للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، على الرغم من أن اتخاذ أي إجراء بشأن البرنامج النووي الإيراني سيتوقف على اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.

وتدعو "مذكرة التفاهم" إلى إعادة فتح المضيق على الفور دون رسوم، مع العودة إلى حركة الشحن التي كانت سائدة قبل الحرب في غضون 30 يوماً. وفي المقابل، سيرفع الحصار الأميركي أيضاً.

وقال الدبلوماسي، الذي أطلع "أكسيوس" على أحدث صيغة للاتفاق، إن "الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نص الاتفاق"، لكنه أقر بأن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى التوقيع النهائي.

وأضاف الدبلوماسي أن "مذكرة التفاهم"، تتناول بالتفصيل جميع المسائل النووية، و"تلبي جميع متطلبات الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنه "ليس هناك موعد محدد لرفع العقوبات، وسيكون ذلك مرتبطاً بتنفيذ الاتفاق".

وأفاد مصدران مطلعان، بأنه تمت الموافقة على الاتفاق من الجانب الإيراني على مستويات رفيعة حتى مساء الخميس، لكن من المرجح ألا يكون المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد وافق عليه.

وقال ترمب إنه يتوقع إقامة حفل توقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران "لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي".

وكان البيت الأبيض قال عدة مرات خلال الشهرين الماضيين، إن التوصل إلى اتفاق أصبح وشيكاً، لكن المفاوضات كانت تفشل في كل مرة، فيما أعرب الدبلوماسي الذي يشارك في جهود الوساطة، عن تفاؤله بأن "النص سيصبح نهائياً هذه المرة".

أبرز بنود "مذكرة التفاهم" لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران

  • إنهاء الأعمال القتالية بكافة الجبهات بما يشمل لبنان لمدة 60 يوماً.
  • تعهدات إيرانية بعدم امتلاك أو شراء أي سلاح نووي.
  • إجراء مفاوضات نووية بين واشنطن وطهران خلال 60 يوماً بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب.
  • إعادة فتح مضيق فور توقيع الاتفاق دون أي رسوم إيرانية للعبور. 
  • عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق. 
  • إنهاء الحصار الأميركي على موانئ إيران خلال فترة وقف إطلاق النار (60 يوماً) بشكل تدريجي.
  • إعفاءات أميركية مؤقتة تسمح ببيع النفط الإيراني خلال فترة الـ60 يوماً. 
  • رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل تدريجي بناءً على مدى التزامها بالاتفاق.

وأفاد موقع "أكسيوس" بأن أربع طائرات من طراز C-17 تابعة لسلاح الجو الأميركي غادرت إلى أوروبا، الخميس، لنقل معدات لازمة لرحلة محتملة يقوم بها نائب الرئيس جي دي فانس، لحضور مراسم التوقيع في جنيف، خلال الأيام المقبلة.

اتصالات اللحظات الأخيرة في المفاوضات

وذكر دبلوماسيان من دولتين وسيطتين ومسؤولان أميركيان، أنه تم التوصل إلى الاتفاق المبدئي، ليل الأربعاء، بعد ساعات من المفاوضات بين الوسيط القطري علي الذوادي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأوضح مصدران لـ"أكسيوس"، أنه خلال المحادثات في طهران، تحدث الذوادي عدة مرات عبر الهاتف مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وبموجب "مذكرة التفاهم"، ستقدم إيران بعض الالتزامات بشأن برنامجها النووي؛ أولها وأهمها عدم حيازة سلاح نووي أبداً، وحل الأزمة المتعلقة باليورانيوم المخصب.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، إن ترمب وافق على أن أحد الخيارات لتسوية هذه المسألة قد يتمثل في تخفيف تركيز اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب داخل البلاد تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

ولن تُتخذ أي خطوات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا في حالة التوصل إلى اتفاق ثانٍ، وهو احتمال غير مؤكد بالنظر إلى مدى صعوبة المفاوضات الأقل تقنية بكثير بشأن "مذكرة التفاهم".

وكان مسؤولون أميركيون قد أبلغوا "أكسيوس" في وقت سابق أنه بعد إعادة فتح المضيق، ستُمنح إيران إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لها ببيع النفط لمدة 60 يوماً. وهذا سيحقق إيرادات قيمة لطهران.

ومن المقرر أن يتوسع نطاق رفع العقوبات إذا التزمت إيران بالاتفاق الأولي، وأبدت "حسن نية" في المفاوضات اللاحقة.

خلافات أموال إيران المجمدة 

وليس من الواضح إذا ما كان النص يتضمن أي تفسير مفصل لما سيحدث لمليارات الدولارات الإيرانية المجمدة في الخارج.

وتصر إيران على أنها ينبغي أن تتلقى بعض الأموال فور توقيع أي اتفاق مبدئي، في حين تقول الولايات المتحدة إنها ستُفرج عنها على دفعات بناءً على امتثال طهران لبنود الاتفاق.

وأعرب مصدر أميركي من خارج إدارة ترمب، عن قلقه من أن مسألة الأموال المجمدة قد تُعالج في "اتفاق جانبي سري"، ونفى مسؤول أميركي مؤخراً هذه الاحتمالية.

وناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر خلال الأيام الأخيرة، آلية تتيح لإيران الوصول إلى بعض أموالها المجمدة في قطر لشراء سلع إنسانية، بحسب مسؤول أميركي ومصدر من إحدى الدول الوسيطة.

وسيُطلق على الاتفاق، الذي توسطت فيه قطر وباكستان بشكل مشترك، اسم "اتفاق إسلام آباد"، إذا وافق الطرفان في النهاية على التوقيع عليه.

وقال الدبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة: "نحن نعمل مع الأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتحديد موعد لمراسم التوقيع".

تصنيفات

قصص قد تهمك