تقرير: واشنطن تدرس مرافقة السفن عبر مضيق هرمز مقابل رسوم | الشرق للأخبار

تقرير: واشنطن تدرس مرافقة السفن عبر مضيق هرمز مقابل رسوم

time reading iconدقائق القراءة - 5
تواصل السفن والقدرات الجوية التابعة للجيش الأميركي فرض الحصار على إيران. 12 يونيو 2026 - REUTERS
تواصل السفن والقدرات الجوية التابعة للجيش الأميركي فرض الحصار على إيران. 12 يونيو 2026 - REUTERS

أفادت مجلة "بوليتيكو"، نقلاً عن مصادر مطلعة، الثلاثاء، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس مقترحات لإعادة تنشيط حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، تشمل إتاحة مرافقة من البحرية الأميركية للسفن التجارية مقابل رسوم، في إطار ترتيبات لعبور أسرع للمضيق.

وقالت المجلة إن ترمب ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز طلبا من المسؤولين تقديم أفكار تهدف لتشجيع شركات الشحن على استئناف عبور السفن عبر المضيق، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما بشأن تفاهم طويل الأمد.

وأضافت أن المناقشات انصبت على إيجاد سبل تدفع شركات التأمين إلى العودة لتغطية السفن العابرة لمضيق هرمز، في ظل ارتفاع المخاطر التأمينية الناجمة عن الهجمات الإيرانية السابقة على السفن في الممر المائي.

ونقلت "بوليتيكو" عن مصدر مطلع قوله إن "معظم عمليات العبور الحالية عبر مضيق هرمز لا تندرج ضمن التغطية التي توفرها وثائق التأمين الحالية"، مشيراً إلى أن "البيت الأبيض يسعى إلى إيجاد آليات تشجع شركات التأمين على استئناف تغطية السفن العابرة للمضيق.

وأكدت المصادر أن هذه المقترحات لا تزال قيد الدراسة، فيما تشير بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل أسواق السلع إلى أن نحو 500 سفينة، بينها 220 ناقلة نفط، لا تزال راسية في الخليج خارج مضيق هرمز.

مذكرة تفاهم أميركية إيرانية

ورغم توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم ترسم إطار المفاوضات المقررة خلال الأشهر المقبلة، فإن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال دون مستوياتها المعتادة، في ظل تردد شركات الشحن في استئناف العبور خشية انهيار التفاهم بين الجانبين.

وفي السياق، أفادت شبكة NBC News، نقلاً عن مسؤول أميركي، في وقت سابق الثلاثاء، بأن إيران أطلقت عدة طائرات مسيّرة باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم، الأحد الماضي.

وقال المسؤول إن "الحرس الثوري الإيراني يقف وراء إطلاق هذه المسيّرات"، مشيراً إلى أن "الجيش الأميركي اعترضها وأسقطها قبل أن تشكل تهديداً للسفن التجارية أو القطع العسكرية الأميركية والعسكريين الأميركيين في المنطقة".

من جهته، ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن بلاده تتوقع عودة تدفق الطاقة عبر المضيق إلى المستويات الطبيعية التي كانت سائدة قبل بدء الحرب في فبراير الماضي، مضيفاً أن أي معلومات أخرى منسوبة إلى مصادر مجهولة "ينبغي اعتبارها تكهنات لا أساس لها".

وأشارت "بوليتيكو" إلى أن أحد المقترحات التي نوقشت مع ممثلي قطاع الشحن يتمثل في السماح للسفن بدفع رسوم مقابل ترتيبات لعبور أسرع للمضيق، قد تشمل مرافقة من سفن تابعة للبحرية الأميركية.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الفكرة تقوم على منح السفن ما يشبه "تصريح مرور سريع" (VIP pass) مقابل رسوم، مع "إمكانية توفير حماية أو مرافقة عسكرية خلال العبور".

دور أوروبي أكبر

واعتبر مسؤول سابق في الإدارة الأميركية أن "طرح فكرة فرض رسوم على السفن يتزامن مع اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا، ويهدف أيضاً إلى دفع الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في أمن الملاحة".

وأضاف المسؤول السابق أن "الفكرة تستهدف تشجيع فرنسا، وبريطانيا، ودول أخرى على المشاركة بصورة أكبر في حماية الملاحة البحرية، وردع أي محاولات إيرانية للتراجع عن التفاهمات الحالية أو استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في المستقبل".

وكان ترمب اقترح، في أبريل الماضي، فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، قائلاً للصحافيين: "ماذا لو فرضنا نحن رسوماً؟ أفضل من أن يحصلوا هم عليها. لماذا لا نفعل ذلك؟ نحن المنتصرون".

خيارات تأمينية

كما تبحث إدارة ترمب، وفقاً للمصادر، خيارات أخرى من بينها استخدام "قانون الإنتاج الدفاعي" لإلزام شركات التأمين الأميركية بتوفير تغطية للسفن التي تعبر مضيق هرمز.

وأشارت "بوليتيكو" إلى أن إدارة ترمب كانت قد طرحت في مارس برنامجاً بقيمة 20 مليار دولار لتوفير "تأمين سياسي" لمالكي السفن الراغبين في الإبحار عبر المضيق، إلا أن البرنامج لم يلق إقبالاً واسعاً بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة التي استخدمتها إيران خلال الحرب.

تصنيفات

قصص قد تهمك