أميركا ستفرج عن 6 مليارات دولار لإيران بشرط شراء سلعها | الشرق للأخبار

واشنطن تعتزم الإفراج عن 6 مليارات دولار لإيران بشرط شراء سلع أميركية

time reading iconدقائق القراءة - 4
أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران. 14 يونيو 2026 - Reuters
أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران. 14 يونيو 2026 - Reuters

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السماح لإيران بالوصول إلى 6 مليارات دولار من عائدات نفطية مجمدة في قطر لشراء سلع ومنتجات أميركية غير خاضعة للعقوبات، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، بحسب ما أوردت صحيفة "فايننشيال تايمز"، نقلاً عن مصادر.

ويُعد هذا الإجراء جزءاً من حزمة حوافز مالية بمليارات الدولارات تعرضها الإدارة الأميركية لضمان التزام إيران بمذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان الأربعاء، ودفع المفاوضات اللاحقة بشأن الملف النووي.

وبحسب مصادر الصحيفة، سيتم الإفراج عن الأموال على مراحل خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة 60 يوماً، وذلك وفقاً لمستوى التقدم في إعادة فتح مضيق هرمز، وسير المفاوضات نحو اتفاق نهائي.

وقال دبلوماسي مطلع على تفاصيل الاتفاق لـ"فايننشيال تايمز"، إن "هذه الأموال ستستخدم حصراً لشراء منتجات أميركية".

وقال مسؤول أميركي للصحيفة، إن واشنطن قد تفرج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة خلال المفاوضات النهائية، إذا أبدت طهران "سلوكاً إيجابياً"، مثل التعامل مع مخزونها من اليورانيوم المخصب.

كما تعتزم الإدارة الأميركية منح إيران إعفاء يسمح لها بتصدير النفط طوال فترة الستين يوماً، فيما أعلنت واشنطن، الخميس، رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتشير التقديرات إلى أن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية ما تزال مجمدة في بنوك مركزية خارجية بسبب العقوبات الأميركية، بما في ذلك في الهند والعراق والصين واليابان.

وكانت هذه الأموال البالغة 6 مليارات دولار مودعة سابقاً في كوريا الجنوبية، قبل نقلها إلى حساب في الدوحة ضمن صفقة تبادل سجناء أبرمتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن مع طهران في سبتمبر 2023. في ذلك الوقت، اعتُبرت الصفقة خطوة لبناء الثقة تمهيداً لإقناع إيران بالحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم، لكنها فقدت زخمها بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 وما تبعها من تصاعد التوترات الإقليمية.

الإنفاق على منتجات أميركية

وقال دبلوماسي مطلع للصحيفة، إن ترمب "أعاد صياغة اتفاق بايدن بشكل أكثر تشدداً، عبر قصر استخدام الأموال على السلع الإنسانية وغير الخاضعة للعقوبات، مع اشتراط إنفاقها على منتجات أميركية"، معتبراً أن ذلك يحقق مكاسب للطرفين.

وخلال دفاعه عن الاتفاق المرحلي، قال ترمب إن إدارته ستفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة وترفع العقوبات "بمجرد أن يلتزموا".

وأضاف: "لقد أخذنا أموالهم، وهي أموالهم في النهاية. وإذا لم نُعدها، فلن يثق أحد بالدولار للاستثمار مجدداً".

وتنص المذكرة على أن الولايات المتحدة ستعمل على إنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك تلك المرتبطة بقرارات مجلس الأمن الدولي، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن التسوية النهائية.

كما اتفق الطرفان على معالجة مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب من خلال آلية متفق عليها لاحقاً. وبحد أدنى، ستقوم طهران بتخفيف نسبة تخصيب المخزون داخل البلاد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتملك إيران أكثر من 9 آلاف كيلوجرام من المواد المخصبة، من بينها نحو 440 كيلوجراماً عند مستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع سلاح نووي.

وأثار الاتفاق انتقادات من بعض الجمهوريين ومعارضي ترمب الذين يرون أنه يمنح تنازلات كبيرة لطهران، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وكان إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، قد ساهم في اندلاع واحدة من أسوأ أزمات الطاقة العالمية منذ عقود.

تصنيفات

قصص قد تهمك