أوباما: الولايات المتحدة قد تكون أسوأ حالاً بعد حرب إيران | الشرق للأخبار

أوباما: الولايات المتحدة قد تكون أسوأ حالاً بعد حرب إيران

الرئيس الأسبق يشكك في جدوى الحرب ويقول إن نتائجها أعادت واشنطن لنقطة البداية

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث خلال منتدى الديمقراطية الذي نظمته مؤسسة أوباما في شيكاغو. 3 نوفمبر 2023 - AFP
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث خلال منتدى الديمقراطية الذي نظمته مؤسسة أوباما في شيكاغو. 3 نوفمبر 2023 - AFP

قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إن الولايات المتحدة ربما أصبحت "أسوأ حالاً" مما كانت عليه قبل أن يشن الرئيس دونالد ترمب الحرب على إيران في فبراير الماضي، معتبراً أن نتائج الحرب لا تبدو مختلفة كثيراً عن الوضع الذي سبق اندلاعها.

وأضاف أوباما، في مقابلة مع برنامج Today على شبكة NBC بثت الجمعة، أن الولايات المتحدة "خاضت حرباً وأنفقت مليارات ومليارات الدولارات، وفرضت ضغوطاً هائلة على جيشها، وسقط الكثير من القتلى"، قبل أن يتابع: "ويبدو أننا عدنا إلى الوضع الذي كنا عليه قبل بدء الحرب، وربما أصبحنا أسوأ حالاً قليلاً".

وجاءت تصريحات أوباما رداً على سؤال بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وذلك قبيل الافتتاح الرسمي لمركز أوباما الرئاسي.

وأكد الرئيس الأسبق أنه سعيد بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مضيفاً: "أنا سعيد جداً برؤية وقف إطلاق النار، وآمل أن يصمد"، لكنه في الوقت نفسه شكك في المبررات التي استندت إليها إدارة ترمب لشن الحرب على إيران.

وأشار أوباما إلى أن الاتفاق النووي مع إيران الذي جرى التوصل إليه خلال فترة رئاسته في العام 2015 كان يتضمن تعهداً إيرانياً بعدم تطوير أسلحة نووية.

وتابع: "كانت إيران قد وافقت على عدم تطوير أسلحة نووية"، مضيفاً أن "هذه الإدارة، أو نسخة سابقة من هذه الإدارة، انسحبت من الاتفاق، ما دفع إيران لاحقاً إلى تطوير قدرات نووية أكبر".

وكان ترمب قد انسحب عام 2018، خلال ولايته الأولى، من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي وضع سلسلة من الالتزامات والخطوات المفصلة على مدى أكثر من 25 عاماً بهدف منع إيران من امتلاك أو تطوير سلاح نووي.

ولفت أوباما إلى أن مذكرة التفاهم الحالية بين واشنطن وطهران لا تعالج بصورة كاملة مستقبل البرنامج النووي الإيراني، رغم أنها فتحت الباب أمام مفاوضات جديدة.

وكان ترمب قد وقع مذكرة التفاهم خلال عشاء أقيم في قصر فرساي بفرنسا، الأربعاء، وتنص على مهلة مدتها 60 يوماً أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي النزاع.

الديمقراطية الأميركية تحت الضغط

وخلال المقابلة نفسها، تطرق أوباما إلى افتتاح مركزه الرئاسي الجديد، معتبراً أنه يذكر الأميركيين بما كانت عليه الولايات المتحدة خلال فترة رئاسته.

وقال: "أعتقد أن هذا صحيح، وأعتقد أنه يذكر الناس بماهية أميركا"، مضيفاً أن البلاد تمر حالياً بفترة من "الاضطراب والاستقطاب".

ولفت إلى أنه يدرك شعور كثير من الأميركيين بأن "الديمقراطية والعادات المدنية والقيم المشتركة وفهمنا المشترك لكيفية تعاملنا مع بعضنا البعض بدأت تتآكل".

وأعرب أوباما عن سعادته لأن المركز والمتحف "لا يذكران الناس بالماضي فحسب"، بل بما وصفه بأنه "القيم الكامنة داخل كل واحد منا".

وأضاف: "لدينا جميعاً القدرة على الشعور بالمسؤولية المدنية لضمان أن تعمل حكومتنا بشكل صحيح"، مشدداً على أن المواطنين جميعاً يتحملون مسؤولية مساءلة المسؤولين المنتخبين ومحاسبتهم.

وختم بالقول إن هذا الدور المدني ليس أمراً يمكن للأميركيين أن يعتبروا أنه أصبح جزءاً من الماضي أو لم يعد ضرورياً.

وكان ترمب قد شدد على أن الاتفاق الذي أبرمه لإنهاء الحرب مع إيران جنب العالم كساداً اقتصادياً، وأكد أن إسرائيل ما كانت لتبقى على حالها اليوم لولا قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني خلال ولايته الأولى.

وأضاف ترمب، في مقابلة أُجريت الخميس مع برنامج The Axios Show: "هذا النوع من الأمور كان من الممكن أن يتسبب في كساد عالمي"، مضيفاً أن الاتفاق الذي توصل إليه حال دون حدوث ذلك.

وفيما يتعلق بإسرائيل، قال ترمب: "لولا وجودي لما كانت إسرائيل موجودة اليوم، لأنني أنهيت اتفاق (الرئيس الأميركي الأسبق) باراك حسين أوباما، الذي كان يشكل طريقاً نحو امتلاك سلاح نووي".

تصنيفات

قصص قد تهمك