مجلس الشيوخ الأميركي يصوت لصالح قرار بإنهاء حرب إيران | الشرق للأخبار

مجلس الشيوخ الأميركي يصوت لصالح قرار بإنهاء حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقاتلات وذخائر على متن حاملة الطائرات الأميركية 'جيرالد فورد' المنتشرة في البحر المتوسط خلال الهجمات العسكرية على إيران- 5 مارس 2026 - "CENTCOM"
مقاتلات وذخائر على متن حاملة الطائرات الأميركية 'جيرالد فورد' المنتشرة في البحر المتوسط خلال الهجمات العسكرية على إيران- 5 مارس 2026 - "CENTCOM"

صوت مجلس الشيوخ الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، الثلاثاء، لصالح قرار بإنهاء حرب إيران، في خطوة شكلت خروجاً عن موقف الرئيس دونالد ترمب، بشأن النزاع الذي أثار جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بسبب تداعياته الاقتصادية وارتباطه بارتفاع تكاليف المعيشة، وتقلبات الأسواق العالمية.

وأُقر مشروع القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48، غير أن التأثير العملي له لا يزال غير واضح في ظل التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهد التصويت انضمام أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم القرار، هم ليزا موركوفسكي السيناتور عن ولاية ألاسكا، وبيل كاسيدي عن ولاية لويزيانا، وسوزان كولينز عن ولاية ماين، وراند بول عن ولاية كنتاكي. وفي المقابل، صوت السناتور الديمقراطي جون فيترمان ضد القرار.

ويُلزم القرار، الذي وافق عليه مجلس النواب بالفعل، الإدارة الأميركية بوقف الأعمال العدائية ضد إيران ما لم يصوّت الكونجرس لصالح تفويض بشنّ مزيد من الهجمات.

اتفاق إيران يفاقم انقسامات الحزب الجمهوري

وواجه الاتفاق المؤقت، الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع إيران انتقادات متزايدة من جمهوريين في الكونجرس شككوا في حجم التنازلات التي حصلت عليها واشنطن مقابل إنهاء الحرب، وفق "نيويورك تايمز".

ومن بين أبرز الانتقادات التي وُجهت إلى مذكرة التفاهم، تقارير تحدثت عن موافقة إدارة ترمب على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، والسماح بإنشاء صندوق سيادي بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاستثمار في إيران وتخفيف أثر العقوبات المفروضة عليها.

وكتب السيناتور بيل كاسيدي (جمهوري من لويزيانا)، الذي خسر الانتخابات التمهيدية الشهر الماضي بعدما استهدفه ترمب سياسياً، على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن ريجان غاضب للغاية في قبره".

وأضاف أن الطموحات النووية الإيرانية "لم تُكبح"، وأن طهران تعلمت أنه بإمكانها استخدام مضيق هرمز، كورقة ضغط لانتزاع تنازلات.

وقال كاسيدي إن الحرب كانت "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود".

وقال روجر ويكر من ميسيسيبي، وهو الرئيس الجمهوري للجنة القوات المسلحة بمجلس ‌الشيوخ، إنه قلق من أن مذكرة التفاهم "تتنازل" عن الانتصارات العسكرية الأميركية.

وأضاف ويكر أن من الخطأ إجبار إسرائيل على التراجع عن مواجهة جماعة "حزب الله" في لبنان، وأبدى معارضته لرفع أي عقوبات عن إيران أو الإفراج عن أموالها المجمدة "مقابل مجرد موافقتها على التفاوض لمدة 60 يوماً أخرى".

انتخابات التجديد النصفي

وتمثل هذه الانتقادات توبيخاً نادراً من أعضاء الحزب الجمهوري، الذين يبدون في الغالب ولاءً قوياً للرئيس، غير أنهم يشعرون بالقلق على نحو متزايد مع تفاقم التداعيات الاقتصادية للصراع مع إيران، والتي تضر بفرصهم قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، التي ستحدد السيطرة على الكونجرس.

ووجه الديمقراطيون، الساعون لاستعادة السيطرة على أحد المجلسين، الشيوخ والنواب، أو كليهما، انتقادات للاتفاق.

وتسلط هذه المواقف الضوء على التحدي الذي يواجهه ترمب قبل 5 أشهر من الانتخابات، بينما يسعى إلى تخليص الجمهوريين من العبء السياسي الذي خلفته الحرب، مع إدارة تباين وجهات النظر داخل حزبه بشأنها.

وفي حين حظي ترمب بإشادة من بعض حلفائه الجمهوريين بسبب الاتفاق، فإن توحيد المواقف داخل حزب يضم أجنحة متنافسة يُعد مهمة صعبة.

وعند اندلاع الصراع، أثار ترمب غضب بعض أنصار نهج "أميركا أولاً" الانعزاليين داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، الذين رأوا أنه يتراجع عن تعهده بعدم خوض "حروب جديدة".

أما الآن، وبينما يحاول إنهاء القتال، يواجه ترمب اعتراضات من المحافظين التقليديين الذين يتساءلون عما إذا كان قد أبرم اتفاقاً سيكون في نهاية المطاف أفضل من ذلك الذي توصل إليه الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران قبل عقد من الزمن. وكان ترمب قد سحب الولايات المتحدة من ذلك الإطار في عام 2018.

وهاجم ترمب منتقدي الاتفاق، واصفاً إياهم بأنهم "أشخاص أغبياء وسيئون"، مؤكداً أنه يحظى بدعم المجتمع الدولي. وقال إن مواصلة الحرب كانت "سترضي 10% من الناس"، لكنها كانت "الخيار الخاطئ".

وأضاف الرئيس، في تصريحات للصحافيين على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا: "هناك بعض الأشخاص وبعض الكتاب الذين كنت أعتقد أنهم أصدقاء لي، لكنني لم أعد أرغب في صداقتهم".

تصنيفات

قصص قد تهمك