زيادة كبيرة في مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز | الشرق للأخبار

زيادة كبيرة في مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 4
سفن في مضيق هرمز. 21 يونيو 2026 - Reuters
سفن في مضيق هرمز. 21 يونيو 2026 - Reuters
لندن-

أظهرت بيانات أن شحنات الأسمدة التي تعبر مضيق هرمز بدأت تزداد في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء حرب إيران، غير أن المحللين يقولون إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن تعود هذه الشحنات إلى مستويات ما قبل الصراع وتوفر بعض الراحة للسوق.

وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، كان نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً، وهو أكثر سماد استخداماً في العالم، وما يقارب نصف الكبريت المنقول بحراً، وهو مادة أساسية في صناعة الأسمدة، يمر عادة عبر المضيق.

إلا أن الإغلاق شبه الكامل لهذا الممر المائي الحيوي خلال معظم فترة الصراع أدى إلى انخفاض حاد في تلك الشحنات.

ويُشير أحدث تحليل أجرته وكالة Argus المتخصصة في تحليل التدفقات إلى أنه منذ الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران في 15 يونيو الحالي، غادر المضيق نحو 640 ألف طن من الكبريت، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسمدة مثل فوسفات ثنائي الأمونيوم، في الطريق إلى وجهات تشمل: إندونيسيا، والمغرب، وتنزانيا، والصين.

ويُقارن ذلك بإجمالي 80 ألف طن فقط على مدار التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة لمدة 3 أشهر ونصف.

وفي الوقت نفسه، كشفت أحدث البيانات الصادرة عن شركة CRU للاستشارات أن نحو 427 ألف طن من اليورويا عبَرت المضيق في أعقاب الاتفاق المؤقت، محققة ارتفاعاً من 275 ألفاً خلال الحرب. كما ارتفعت شحنات الأسمدة الرئيسية الأخرى، مثل الفوسفات والأمونيا، بشكل طفيف، بعد التوصل إلى الاتفاق.

تراجع المخاوف من أزمة الغذاء

وفي ضوء الارتفاع الشديد لأسعار الأسمدة خلال الحرب، اضطر المزارعون إلى خفض استخدامها. وأثار ذلك مخاوف من أن يؤدي إغلاق طويل لمضيق هرمز إلى تراجع الإنتاج الزراعي وإشعال أزمة عالمية في أسعار الغذاء.

ويوجد حالياً أكثر من 500 سفينة عالقة في الخليج. ورغم انتعاش حركة المرور هذا الأسبوع، فإنها لا تزال تُمثل جزءاً ضئيلاً من المتوسط الذي كان يبلغ 125 سفينة يومياً تعبر المضيق قبل الحرب.

وقالت سارة مارلو، رئيسة قسم تسعير الأسمدة في Argus إن تدفق الشحنات عبر المضيق "يبعث على الارتياح، لكن في الوقت نفسه، سيكون معظمها مرتبطاً بصفقات قديمة، فهي لن توفر كميات جديدة من البضائع إلى السوق".

وأضافت مارلو أن ناقلات البضائع السائبة تغادر المضيق ببطء، في حين لا تعود ناقلات فارغة لتحميل شحنات جديدة، مشيرة إلى أن المتعاملين لا يبرمون سوى عدد قليل جداً من صفقات بيع الأسمدة الجديدة في المنطقة.

ويعتقد محللون أن استعادة حركة الملاحة الطبيعية تتطلب إزالة عدة عوائق مرتبطة بالحرب. فعلى سبيل المثال، يجب إزالة الألغام من الممر المائي بنجاح. ويجب أيضاً إخراج السفن العالقة، وأن تشعر شركات الشحن بالثقة للعودة إلى المضيق.

وعلقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة الخميس، عمليات مرافقة السفن عبر المضيق، عقب بلاغ من سفينة بتعرضها لهجوم، مما أثار مخاوف جديدة حيال مدى صمود الاتفاق.

تصنيفات

قصص قد تهمك