
أعلنت سلطنة عمان وإيران الاثنين، عقد أول اجتماع للجنة العمانية الإيرانية المُشتركةُ، والمعنية ببحث ترتيبات الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، في العاصمة العمانية مسقط.
وقالت وزارة الخارجية العمانية إن اجتماع اللجنة شهد "تبادل الآراء حول الإدارة المستقبلية للمضيق والموضوعات ذات الصلة".
وذكرت الوزارة أن اللقاء "تناول سبل تعزيز التنسيق بشأن القضايا المُرتبطة بمضيق هرمز بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين وسيادتهما، وتأكيداً لالتزامهما بالقانون الدولي، ومناقشة أطر التّعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحريّة، انطلاقاً من كونهما الدّولتين المُشاطئتين للمضيق، وفي ضوء التّفاهمات الثُّنائيّة والدّوليّة القائمة".
وترأس الجانب العُماني السفير عبد العزيز بن عبد الله الهنائي، ومن الجانب الإيراني، نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي.
وقال غريب آبادي في منشور على منصة "إكس"، إن الاجتماع عقد خلال زيارته إلى مسقط، وإن الجانبين استعرضا "القضايا الراهنة المتعلقة بمضيق هرمز، وتبادل وجهات النظر بشأن إدارة المضيق في المستقبل، في إطار الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، وبما يتماشى مع الحقوق السيادية للدول الساحلية"، وفق قوله.
نقاش مع المنطقة بشأن مضيق هرمز
والخميس، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه أكد في اتصال مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي أن إيران وسلطنة عُمان ستجريان نقاشاً يشمل دول المنطقة، لتحديد طريقة الإدارة المستقبلية لـ"مضيق هرمز".
وأضاف عراقجي في منشور عبر منصة "إكس": "أكدنا مجدداً أن إيران وعُمان ستجريان حواراً لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز. نحن عازمون على ذلك، وسنفعل ذلك بالتشاور مع جيراننا".
ونقلت وزارة الخارجية العمانية عن البوسعيدي قوله، الخميس، إن "الترتيبات المستقبلية بشأن مضيق هرمز لا تتضمن فرض رسوم على عبور السفن".
ممر عماني في هرمز
وأعلنت سلطنة عُمان توفير ممر بحري مؤقت داخل مياهها الإقليمية في مضيق هرمز، ليكون خياراً إضافياً أمام السفن التجارية الراغبة في عبور المضيق.
وأوضحت أن استخدامه سيكون وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية، وبالتنسيق معها، مع التأكيد على أن العبور سيكون مجانياً ودون فرض أي رسوم.
ويقع الممر بالكامل داخل المياه العُمانية، وهو ما يمنح السفن خياراً للعبور عبر الجانب العُماني من المضيق مع الالتزام بقواعد الملاحة الدولية.
ورفض الحرس الثوري الإيراني الإحداثيات الخاصة بممرين مؤقتين جديدين لإجلاء السفن، كانت قد أعلنتهما المنظمة البحرية الدولية (IMO) بالتنسيق مع سلطنة عُمان.
وحذر الحرس الثوري الإيراني، الخميس، السفن المارة عبر مضيق هرمز، من أنها "إذا حاولت العبور من دون إذننا، أو خارج المسار المحدد، فإنها تتحمل مسؤولية أي عواقب قد تترتب على ذلك".
وجاء التحذير بعد عدة أيام من التوتر في المضيق ومحيطه، وعقب تعرض سفينتان تجاريتان لهجمات، فيما بدأت أعداد متزايدة من السفن باستخدام "المسار الجنوبي" القريب من السواحل العُمانية لتجنب الإشراف الإيراني.










